رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺣﺸﺪ ﻋﺴﻜﺮى إﻳﺮاﻧﻰ ـ أﻣﺮﻳﻜﻰ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ »اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ«

بوابة الوفد الإلكترونية

انطلقت مفاوضات حافة الدبلوماسية بسرعة السلحفاة بين ايران والولايات المتحدة الامريكية بالعاصمة العمانية مسقط اليوم ، وسط اجواء مشحونة بالحذر من الجانبين ألقت بظلالها على حركة الشحن العالمية المتسارعة العابرة لمضيق هرمز قياسا بالاجواء الباردة التى سيطرت على اللقاءات الدبلوماسية بمسقط.

وتجرى المفاوضات فى بيت وزير الخارجية العمانى، مع كل وفد على حدة، وأجرى وزير الخارجية بدر البوسعيدى «مشاورات منفصلة» مع نظيره الإيرانى عباس عراقجى، والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وركزت المشاورات على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية، مع التأكيد على أهميتها، فى ضوء حرص الأطراف على إنجاحها تحقيقا لاستدامة الأمن والاستقرار.

وتواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكرى فى المنطقة، وأشارت إيران إلى أن هذه المحادثات لن تؤدى إلى حل سريع للتوترات بين البلدين. 

وأصدر الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان قرارا بتعيين على شمخانى أمينا عاما لمجلس الدفاع، وذلك للإشراف على تعزيز الجاهزية الدفاعية الشاملة وتشمل مهام «شمخانى» بموجب المرسوم الرئاسى، مواجهة التهديدات الناشئة، وتشجيع التنسيق فى صنع القرارات الدفاعية.

واكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومى بالبرلمان الإيرانى إبراهيم رضائى، ان الملف الصاروخى وتخصيب اليورانيوم من «الخطوط الحمراء» لبلاده.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر المحتملة على الشحن فى مضيق هرمز لجأ بعض مشغلى ناقلات النفط العملاقة القلقين إلى تسريع عبور سفنهم عبر هذا الممر الحيوى.

وكشفت بيانات تتبع السفن أن ناقلات النفط الخام العملاقة تبحر حول هذا الممر المائى الضيق والمزدحم – الذى يمر عبره نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية – بسرعة تصل إلى 17 عقدة. فى حين أن السرعة القصوى المعتادة لناقلة النفط العملاقة المحملة بالكامل، والتى يبلغ طولها عادة نحو 330 متراً (1080 قدماً) ويصعب عليها المناورة، هى نحو 13 عقدة.

تأتى تلك الإجراءات عقب اعلان ايران اعتزامها اجراء تدريبات بالذخيرة الحية الأسبوع الماضى، بحسب مالكى السفن والوسطاء الذين يرسلون السفن عبر هذا الممر المائى. 

كما أصدرت الدولة العضو فى «أوبك» هذا الأسبوع ما لا يقل عن تحذيرين بأنها ستبدأ تدريبات حية فى المنطقة، رغم أنه لم يتم رصد أى منها، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وألقى هذا التطور مزيدا من الغموض على أسواق الشحن المتقلبة، والتى شهدت ارتفاعا حادا بعد تصاعد التوترات المرتبطة بإيران إلى جانب نقص المعروض من السفن. 

وعلقت أنجيليكا كيمينى، رئيسة فريق استراتيجية السوق فى شركة «أوبتيما للشحن» (OptimaShipping Services) فى أثينا قائلة: «حتى عندما تهدأ المخاطر الجيوسياسية البارزة، يظل مضيق هرمز بيئة تشغيلية معقدة… مالكو السفن يتعاملون بحذر مع الرحلات التى قد تستغرق أياماً لعبور هذا الممر».

وحظيت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة فى العاصمة العمانية مسقط، بمتابعة وسائل الإعلام والصحافة الإيرانية. 

واشارت وكالة «تسنيم» للأنباء فى تقرير لها بعنوان «كيف عادت الولايات المتحدة لطاولة المفاوضات؟»، فى 4 فبراير الجارى : «بغض النظر عن توقيت المفاوضات ومكان انعقادها فإننا يجب الانتباه إلى الأسباب التى دفعت الإدارة الأمريكية إلى الرجوع للمفاوضات. 

كما نقلت الوكالة الايرانية عن عضو لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية فى البرلمان» إسماعيل كوثرى» قوله «القدرات الصاروخية وشئون المنطقة لا ترتبطان بتاتا بالولايات المتحدة والغرب وأن أمريكا لا تستطيع أن تناقش إيران حول مطالب إضافية. 

 واوضح بقوله: «كما أنهم لا يمكنهم فرض أمور أخرى علينا. مطالبنا واضحة والمفاوضات ستقتصر حول النووى وعلى الأمريكيين رفع كل العقوبات. إذا لم تتحقق مطالبنا لن نرضخ لشروطهم حول النووى».

وحاول الأمريكيون وإسرائيل من خلال شن هجمات عسكرية على إيران وإطلاق الفتنة الأخيرة التى كانت أشبه بمحاولة انقلاب على النظام والتهديدات العسكرية المستمرة وإرسال تجهيزات عسكرية إلى المنطقة الإطاحة بالنظام فى إيران أو جعل النظام يستسلم».

 الجدير بالذكر أن السلطات الإيرانية تطلق اسم «الفتنة» على الاحتجاجات العارمة الأخيرة المناهضة للنظام. وقالت «تسنيم»: «مخططات الولایات المتحدة فشلت مما دفعها لتعود إلى مسار المفاوضات. لذا يمكن أن نقول إن أسباب الإدارة الأمريكية لاستئناف المفاوضات هى الفشل فى تحقيق أهدافها العسكرية والفشل فى شبه الانقلاب على النظام».