رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناصية

فضائح الملياردير الأمريكى جيفرى إبستين سوف نراها قريبًا على الشاشة، قبل أن يسدل الستار على نهايتها، لأنه يبدو أن القصص والشخصيات المتورطة فيها لا نهاية لها، ولن يصبر المنتجون فى هوليوود حتى تنتهى القضية لصناعة سلسلة من الأفلام.. فكل شخصية وكل فضيحة تصلح أن تكون فيلمًا عوائده ستكون بمئات الملايين من الدولارات!

وكل مرة تكشف فيها السلطات الأمريكية وثائق جديدة ستنكشف معها شخصيات جديدة، وفضائح جديدة، وأعتقد أن بعض كبار السياسيين ورجال الأعمال فى كل دول العالم أياديهم على قلوبهم خوفًا من التعرى أمام العالم بعد أن تعروا على الجزيرة!

و«جيفرى» الذى ورط الجميع هو الوحيد الذى أراح واستراح بالنحر أو الانتحار وكأنه ترك ضحاياه وراءه عرايا على الجزيرة تحت الأضواء، ورحل بمفرده بعد أن استغلهم جميعًا وهو حى، ويضحك عليهم الآن وهو ميت!

وقبل «ابستين» كانت فضائح التاريخ الأمريكى سياسية، وبعدها صارت فضائح التاريخ الأمريكى جنسية.. فمنذ الوفاة المفاجئة والغامضة لممثلة الإغراء الشهيرة مارلين مونرو (1962)، وما تردد وقتها عن علاقتها الغرامية الخفية بالرئيس الأمريكى جون كنيدى، فقد تم التعامل معها إعلاميًا باعتبارها خيانة زوجية وليست فضيحة سياسية ولا جنسية، كما غطت عليها قضية اغتيال كنيدى نفسه (1963)، وهى القضية التى ما زالت من الأسرار الكبرى فى التاريخ الأمريكى ومن المؤكد ستظل غامضة لأن كل التحقيقات فيها لم تصل إلى الحقيقة، ومؤكد أن الأشخاص الذين كانوا يعرفون الحقيقة توفاهم الله ولذلك لم ولن يعرف أحد يقينًا داخل أمريكا ولا خارجها من اغتال الرئيس؟

الفضيحة السياسية الثانية فى التاريخ الأمريكى كانت فضيحة ووترجيت (1972) التى اتهم فيها الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون بالتجسس على مكاتب الحزب الديمقراطى المنافس فى مبنى ووترجيت، وقد أجبر على الاستقالة مقابل عدم محاكمته!

ومع تولى الأمريكى بيل كلينتون الرئاسة (1993) بدأت الفضائح السياسية الجنسية فى التاريخ الأمريكى وكانت أفضحها قضية تورطه فى علاقة مع إحدى موظّفات البيت الأبيض مونيكا لوينسكى، وكادت الفضيحة أن تؤدى إلى عزله!

وأخيرًا.. نقرأ صفحات جديدة عن تاريخ أمريكا السياسي/ الجنسى بمزاعم ضد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالاغتصاب والاعتداء والتحرش الجنسى، وقد تناولتها الصحف العالمية وقد نفاها ترامب كلها قبل انتخابه وبعدها.. ومع ذلك تثبت وثائق جيفرى إبستين انه كان صديقًا للرئيس ترامب فى التسعينيات قبل أن يختلفا عام (2004).. ولا أحد يعرف تحديدًا سبب الخلاف والانفصال.. هل كان صفقة جنسية أم عقارية؟!

[email protected]