رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يحددون تغيير غذائي بسيط يبطئ تطور سرطان الكبد

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة علمية أجرتها مجموعة من الباحثين بجامعة روتجرز عن أن إجراء تغيير بسيط في النظام الغذائي، يتمثل في تقليل استهلاك البروتين، قد يُحدث فارقًا إيجابيًا لدى المرضى المصابين بضعف في وظائف الكبد. 

أورام الكبد الخبيثة - سرطان الكبد - أعراض سرطان الكبد - علاج سرطان الكبد -  جراحة الكبد

وفقًا لما نشرته مجلة *Science Advances*، توصّل الفريق العلمي إلى هذه النتيجة بعد إجراء تجارب مختبرية على الفئران لدراسة آليات تطور أورام الكبد، حيث كان لاستقلاب البروتين دور محوري عندما يتحلل البروتين داخل الجسم، تنتج مادة الأمونيا، وهي مركب سام عادةً ما يُحوّله الكبد السليم إلى يوريا غير ضارة تُطرح خارج الجسم عبر البول لكن هذا النظام غالبًا ما يتعطل لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكبد. 

 

وأشار وي شينغ زونغ، قائد الفريق البحثي، إلى أنه سبق ملاحظة كفاءة منخفضة لنظام التخلص من الأمونيا لدى مرضى سرطان الكبد. ومع ذلك، كانت العلاقة غير واضحة فيما إذا كان هذا الخلل ناتجًا مباشرة عن الورم أم أنه أحد العوامل التي تسهم في تطوره. 

 

لتوضيح الأمر، قام الباحثون بتطوير نموذج محاكاة لسرطان الكبد على الفئران التي كانت تمتلك في البداية نظامًا سليمًا للتعامل مع الأمونيا. باستخدام تقنيات تعديل الجينات، عطّلوا الأنزيمات المسؤولة عن هذه العملية لدى بعض الفئران. لاحظ العلماء أنه مع ارتفاع مستويات الأمونيا بشكل كبير، تضخمت الأورام وزادت معدلات الوفيات بين هذه الفئة من الفئران.

  

وأظهر التحليل أن الخلايا السرطانية تستخدم الأمونيا الزائدة كمادة بناء لتخليق الأحماض الأمينية والنيوكليوتيدات الضرورية لنمو الورم السريع.

وبعد ذلك، تحقق الباحثون من تأثير النظام الغذائي على هذه العملية، فتبيّن أن الفئران المصابة بأورام الكبد والتي تناولت نظاما غذائيا منخفض البروتين عاشت لفترة أطول، ونمو أورامها كان أبطأ بكثير مقارنة بتلك التي تغذت على نظام قياسي.

ويؤكد الباحثون أنه لا داعي للقلق لدى الأشخاص ذوي الكبد السليم بشأن تناول البروتين، إذ تعالج أجسامهم الأمونيا بكفاءة. أما بالنسبة لمرضى سرطان الكبد، والكبد الدهني، والتهاب الكبد، واضطرابات أخرى، فتكون وظائف الكبد حاسمة، ويُنصح بمراجعة طبيب أورام قبل تعديل النظام الغذائي، خصوصا أن مرضى السرطان غالبا ما يُنصحون بزيادة البروتين للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها.

ويضيف زونغ: "ينبغي تحديد التوازن الأمثل لكل فرد، لكن بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع مستوى الأمونيا، قد يكون تقليل البروتين أحد أبسط الطرق لتقليل عبء الورم وخطر تطور المرض".