رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاروق سلامة عازف كوكب الشرق:

لايوجد صوت يستطيع ان يغني روائع ام كلثوم

بوابة الوفد الإلكترونية

توالت السنوات، وتجددت الذكريات، حول أول لقاء جمع الموسيقار وعازف الأكورديون الشهير فاروق سلامة بسيدة الغناء العربى كوكب الشرق أم كلثوم، كان ذلك بعد أن سمعه الموسيقار بليغ حمدى وكان وقتها فى حيرة بعد أن لحن عبدالوهاب لأم كلثوم أغنية «إنت عمرى» ويتساءل فاروق مع بليغ ماذا عسى أن نفعل ويفعل الملحنون بعد أن سمعنا «إنت عمرى» وكان يتجول معى فى أماكن عزفى، فبدأ بتلحين أغنية «سيرة الحب» وعرفنى بأم كلثوم، وكانت تعترض على وجود «أوكورديون» بفرقتها؛ نظراً لأنها كانت تراه آلة غريبة، وكذلك العازفون بفرقتها يرون نفس رؤيتها، لكنهم حين سمعونى فى بروفة «سيرة الحب» ورأونى أعزف لهم المقاومات الشرقية وفيها درجة «السيكاه» كمقام البياتى والرصد والصبا، فوافقوا جميعاً على أن أنضم للفرقة، وكان من بينهم بالطبع الموسيقار «محمد القصبجى» وكان بليغ لم ينته بعد من وضع «صولو» للأكورديون فى أغنية «سيرة الحب» كما قالت له أم كلثوم ألِّف له «صولو» فى هذه الأغنية، فقلت له وكنّا وقتها بمعهد الموسيقى العربية فى وسط البلد، هل ألفت صولو الأكورديون، كما قالت أم كلثوم فقال لا: فقلت له: اسمع هذا الصولو ، فأخذ منه جملاً موسيقية وأكملها هو، ومنذ ذلك الحين تواصل تعاملى مع أم كلثوم، وكان المقرر أن أعزف صولو فى أغنية «إنت الحب» لعبدالوهاب، لكن بعد أن استخدمه بليغ أجّل عبدالوهاب استخدامه لـ"أمل حياتى"، رغم أن عبدالوهاب كان قد سبقهم جميعاً فى الاستفادة فى «الأكورديون» فعزفت معه فى أغنية «هان الود»، وتواصلت «الصولوهات التى أْعزفها مع أم كلثوم، حتى أصبحت قاسماً مشتركاً فى كل ألحانها، ويقول فاروق سلامة فى ذكرى الست: إنه لا يوجد صوت يستطيع أن يغنى أغانيها كما غنتها، فهى ما تزال مثالاً رفيعاً عزّ من يستطيع الوصول إليه، وكانت فى آخر أغنياتها «حكم علينا الزمن» تقول لى: سمعت إنك تلحن يا فاروق؛ أسمعنى ألحانك، لكن القدر لم يمهلها، ومازلت أذكر كل حفلة شاركتها فيها فأذكر صولو الأكورديون فى أغنية «بعيد عنك» والذى كان يثير الجماهير بالتصفيق، لقد رحلت أم كلثوم بجسدها تاركة لنا أعمالاً حية فى وجداننا وستظل، وأشعر دائماً أنها موجودة فى كل احتفال لها، وقد كنت صغيراً وأنا أعزف معها فى العشرينيات من عمرى وظللت معها اثنى عشر عاماً، وكانت مواعيد بروفاتها مبكرة ومنضبطة فى المواعيد جداً، ونموذجًا لا يتكرر، وقد شاركتها بالعزف فى أغنيات «ودارت الأيام، وفكرونى، وألف ليلة وليلة، وأغداً ألقاك، ويا مسهرنى، وهذه ليلتى» ويقول فاروق: لو طال العمر بالسيدة أم كلثوم للحنت لها الكثير، ما أعظم زمن الغناء الجميل.