رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جسر عسكرى جوى من بكين لطهران

بوابة الوفد الإلكترونية

 

22 مليون دولار خسارة يومية ومليون وظيفة مهددة بسبب الإنترنت

 

أثارت تقارير عسكرية واعلامية اليوم عن تنفيذ جسر جوى عسكرى صينى سريع إلى إيران مخاوف متصاعدة من احتمال حدوث تغيير فى موازين الصراع القائم بين إيران والكيان الصهيوين وطرحت فى الوقت نفسه تساؤلات واسعة حول طبيعة الدور الصينى المتنامى فى الشرق الأوسط.

وكشفت التقارير التى نشرتها عدة مصادر دون أن تحظى بتأكيد رسمى عن أن نحو 16 طائرة شحن عسكرية صينية هبطت فى إيران خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 56 ساعة. وينظر إلى حجم هذا النشاط وسرعة تنفيذه، بحسب ما ورد باعتباره عاملًا جديدًا ومقلقًا فى ساحة إقليمية تشهد توترا غير مسبوق.

وبحسب ما أوردته هذه التقارير، فقد نقلت تقديرات سابقة نسبت إلى أحد المتابعين لشئون الصين، وصف فيها هذا التطور بأنه مثير للقلق ومشحون بدلالات استراتيجية. وأشار إلى أن الطائرات المعنية تقوم، وفق الادعاءات، بإيقاف أنظمة البث والتتبع الخاصة بها عند اقترابها من المجال الجوى الإيرانى، وهى معطيات تُذكر فى سياق الحديث عن قدرات الصين المتقدمة فى مجال النقل الجوى العسكرى خارج حدودها. ومع ذلك، شددت التقارير على أن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة ولم تحظَ بأى مصادقة رسمية.

كما أثار الوصول الليلى اول امس السبت للجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، إلى مستعمرات الكيان الصهيوين بالاراضى المحتلة فى ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حالة من الاستنفار والقلق المتزايد فى عموم الشرق الأوسط، خاصة فى الأوساط الإسرائيلية.

وفى محاولة لاحتواء الجدل، سعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التقليل من أهمية الزيارة، حيث أوضح مصدر عسكرى، أن الجنرال كوبر يقوم بزيارات متكررة إلى تل أبيب، مشيرا إلى أن العلاقة بين الجانبين وثيقة، وأن سلفه فى المنصب كان بدوره يحافظ على تواصل دائم وزيارات متواصلة مع القيادة العسكرية الإسرائيلية.

وبحسب الاحتلال الإسرائيلى، فإن الزيارة الليلية للجنرال الأمريكى كانت محطة قصيرة فقط فى إسرائيل، جاءت فى إطار تحركاته الإقليمية عقب تعقيدات تواجه الإدارة الأمويكية فى الملف السورى.

وتشير التقديرات إلى أن كوبر توجه إلى سوريا فى محاولة لإيجاد حلول لتعزيز وضع القوات الكردية، إلا أن وجوده فى إسرائيل تخلله انخراط أساسى فى تقييمات وتحضيرات تتعلق بإمكانية تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.

وتسبب قطع الإنترنت فى إيران بخسائر اقتصادية تقدر بين 12 و22 مليون دولار أمريكى يوميا، وفق تقديرات نشرها الإعلام الإيرانى عن أثر الانقطاعات على الاقتصاد الرقمى والتجارة الإلكترونية.

وقال موقع «تابناك» الإيرانى إن هذا النزيف المالى لا يقتصر على قطاع التكنولوجيا، بل يمتد إلى قطاعات إبداعية مثل صناعة الأزياء والملابس التى تعتمد بشكل مكثف على المنصات الرقمية فى التصميم والتسويق والبيع.

ولفت الموقع إلى أنه فى صناعة الأزياء تحديدا، أدى قطع الإنترنت إلى أزمة مركبة على ثلاث جبهات: تعطل الإنتاج «التنسيق مع المصممين والمصانع والموردين» شلل فى التسويق «انقطاع القنوات الإلكترونية من منصات التواصل إلى المتاجر الرقمية»، وتآكل الثقة العامة مع تكرار الانقطاعات وعدم القدرة على تقديم خدمة مستقرة للعملاء.

وبحسب أحد الناشطين فى هذا القطاع، لم يتوقف الضرر عند دورة الإنتاج والمبيعات للعلامات التجارية والمتاجر الإلكترونية، بل امتد ليهدد وظائف ما يقرب من مليون شخص مرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه الصناعة، كما أضر بالتعليم الجامعى فى مجالات التصميم والأزياء التى تعتمد على الموارد والمنصات الإلكترونية، ما يجعل مستقبل الصناعة غامضا فى ظل استمرار القيود الرقمية.

وكانت السلطات الإيرانية لجأت إلى قطع الانترنت إثر احتجاجات شعبية على انهيار سعر العملة فى ديسمبر الماضى، تحولت لتظاهرات، حيث وقع انقطاع شامل فى 8 يناير 2026، فانخفض الاتصال إلى 1% من مستواه الطبيعى، مع الاحتفاظ بشبكة داخلية محدودة للمواقع المحلية. ولا زال الانقطاع مستمرا منذ أكثر من أسبوعين مع توقعات بعودة تدريجية بسبب تعقيدات تقنية.