رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الين يتراجع والدولار يفقد زخمه مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية

بوابة الوفد الإلكترونية

واصل الين الياباني تراجعه تحت وطأة الضغوط، عقب قرار بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الجمعة، في وقت يتجه فيه الدولار الأميركي لتكبد أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو، وسط حالة قلق تسود الأسواق بسبب التوترات الجيوسياسية والتقلبات المفاجئة في السياسات الدولية المرتبطة بغرينلاند.

 

وسجّل الين انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى مستوى 158.54 مقابل الدولار، بعد أن قرر بنك اليابان تثبيت أسعار الفائدة مع رفع توقعاته لنمو الاقتصاد ومعدلات التضخم، في إشارة إلى استعداده لمواصلة تشديد السياسة النقدية تدريجيًا رغم بقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات منخفضة.

وكان البنك المركزي الياباني قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في دعم العملة اليابانية التي ما زالت تعاني من الضعف. ويخشى متعاملون في السوق من أن يدفع تجاوز مستوى 160 ينًا مقابل الدولار السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».

وفي هذا السياق، أوضح موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك «أو.سي.بي.سي»، أن الأسواق كانت تتوقع تحركًا أكثر حدة من جانب بنك اليابان لمواجهة ضعف الين، إلا أن تمسك البنك بموقفه الحالي انعكس بشكل محايد على حركة الأسواق، مشيرًا إلى أن تراجع الين يؤثر بشكل غير مباشر على التوقعات الاقتصادية.

ويأتي هذا الأداء الضعيف للعملة اليابانية في ظل ضغوط مستمرة منذ تولي ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر الماضي، حيث فقد الين أكثر من 4% من قيمته بفعل المخاوف المالية، ليستقر قرب مستويات سبق أن أثارت تحذيرات رسمية ومخاوف من تدخل حكومي.

على الجانب الآخر، ألقت التطورات الجيوسياسية بظلالها على أسواق العملات هذا الأسبوع، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي يضمن وصولًا أميركيًا دائمًا إلى غرينلاند، بالتزامن مع تراجعه عن تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية، واستبعاده استخدام القوة للاستيلاء على الجزيرة.

وتعرض الدولار الأميركي لضغوط قوية نتيجة هذه المخاوف، إذ شهدت الأصول الأميركية تراجعًا حادًا في بداية الأسبوع. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 98.366 نقطة، بعد هبوطه بنسبة 0.58% في الجلسة السابقة، مقتربًا من تسجيل تراجع أسبوعي بنحو 1%، وهو الأسوأ منذ يونيو 2025.

وفي أسواق العملات الأخرى، استقر اليورو عند مستوى 1.1746 دولار، محافظًا على قربه من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3496 دولار، ليظل قريبًا من أعلى مستوياته خلال أسبوعين. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6841 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% إلى 0.59105 دولار.