رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شغب ودراما وهدف قاتل يمنح السنغال اللقب الأفريقي

جماهير السنغال
جماهير السنغال

 انطلقت مباراة نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال على ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة المغربية الرباط، وسط حضور جماهيري مكثف من كلا الفريقين، قبل ثلاث ساعات من بداية اللقاء، واستمرت المباراة إلى ساعة متأخرة بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي، قبل أن يحسمها منتخب السنغال بهدف دون رد في الشوط الإضافي، سجله نجم وسط فياريال بابي جاي.

 شهدت المدرجات حضورًا جماهيريًا هائلًا، حيث زحف نحو 59 ألف مشجع مغربي من مختلف أنحاء المملكة لمساندة “أسود الأطلس”، بينما تواجد حوالي 10 آلاف مشجع سنغالي، غالبيتهم خلف المرمى الأيسر.

 

حفل ختامي بسيط بقيادة إدريس إلبا:

 حرصت اللجنة المنظمة على تقديم حفل ختامي بسيط يعكس الهوية الإفريقية والتراث المحلي، ورسالة الوحدة والسلام التي حملتها القارة. بدأ العرض الصوتي والبصري في الساعة 6:30 مساءً واستمر نحو نصف ساعة، قبل دخول اللاعبين لأداء الإحماء.

 وقدّم الحفل الفنان الإنجليزي من أصل سيراليوني إدريس إلبا، الذي ارتدى اللون البني، وسط رقصات تقليدية وألوان إفريقية، وانتهى العرض بمشهد طفل يحمل كرة مطبوعة عليها أعلام جميع الدول المشاركة في البطولة.

 كما نال حارس المغرب ياسين بونو تحية خاصة من الجمهور فور نزوله إلى الملعب، تقديرًا لدوره في نصف النهائي أمام نيجيريا، حيث تصدى لفرصة هدف محقق وأنقذ ركلات الترجيح.

صافرات الاستهجان تعم المدرجات:

 اهتزت مدرجات ملعب مولاي عبدالله بصافرات الاستهجان مع عزف النشيد الوطني المغربي، واستمرت طوال الشوط الأول، خاصة عند لمس لاعبي السنغال للكرة أو عند أي تدخل أو محاولة إضاعة وقت.

 وأمام هذا الضغط، كان الاستحواذ السنغالي واضحًا، حيث كاد أن يسفر عن هدف في الشوط الأول لولا براعة ياسين بونو الذي تصدى لتسديدة إليمان نداي في الدقيقة 38.

 

توتر وتوتر… ثم قرار انسحاب قُرب الصفر:

 شهدت المباراة توترًا شديدًا في الشوط الثاني، بعد إهدار السنغال لفرص عدة، قبل أن يُلغى هدف لها بداعي خطأ على أشرف حكيمي في ركلة ركنية.

 وفي الدقائق الأخيرة، حصل المغرب على ركلة جزاء إثر جذب واضح من الحاج ماليك ضيوف لإبراهيم دياز، وأكد حكم اللقاء القرار بعد العودة إلى تقنية الفيديو.

 وفي تلك اللحظات، شهدت المباراة تهديدًا بالانسحاب من السنغال، بعد احتجاجات شديدة من جماهيرهم، التي حاولت اقتحام أرض الملعب فور احتساب ركلة الجزاء. تدخلت قوات الأمن بسرعة، وتم تعزيز الإجراءات بحوالي 500 عنصر أمن في المدرج السنغالي، بعد اشتباكات ومشادات مع بعض المصورين الصحفيين.

 وبينما كان التوتر يتصاعد، حاول قائد السنغال ساديو ماني إقناع زملائه بعدم الانسحاب، واستمرت المباراة رغم تمديد الوقت ليصل إلى الدقيقة 110 بدلًا من 98 بسبب الاحتجاجات والشغب.

 أضاع إبراهيم دياز ركلة الجزاء بطريقة غريبة، حيث سددها في منتصف المرمى لتتصدى لها يد الحارس ميندي بسهولة، قبل أن تهتز شباك المغرب في الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول بهدف قاتل سجله بابي غاي بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، إثر تمريرة من إدريسا جاي.

انهيار جماهيري ومشهد حكيمي المؤلم:

 مع الهدف، بدأ عدد من الجماهير المغربية في مغادرة المدرجات، وبعض الصحفيين أيضًا، لعدم توقع تسجيل أي هدف في الوقت الإضافي. كما غادر قائد المغرب أشرف حكيمي منصة التتويج بحزن عميق بعد تسلمه جائزة اللعب النظيف، مكتفيًا بالتقاط صور قليلة ثم المغادرة.

 وبعد انتهاء المباراة وتوج السنغال باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بقيت بعض الجماهير المغربية في الملعب لإطلاق صافرات الاستهجان ضد براهيم دياز أثناء تسلمه جائزة هداف البطولة، في مشهد يختصر حالة الحزن والغضب التي عاشها جمهور المغرب بعد ضياع اللقب.