ﻫﺪﻧﺔ ﺣﻠﺐ ﺗﻔﻚ اﻻﺷﺘﺒﺎك.. وﺗﻨﻘﻞ ﻣﻘﺎﺗﻠﻰ ﻗﺴﺪ إﻟﻰ ﺷﺮق اﻟﻔﺮات
أعلنت الحكومة السورية وقف إطلاق النار اليوم بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات مع المقاتلين الأكراد فى حلب، مما أدى إلى نزوح أكثر من 140 ألف شخص.
ودخل وقف إطلاق النار، الذى كان الأعنف فى سوريا منذ أكثر من ستة أشهر، حيز التنفيذ. وبموجب شروطه كان على المقاتلين الأكراد مغادرة الأحياء الثلاثة المتنازع عليها الشيخ مقصود، والأشرفية، وبنى زيد، حيث كانت تدور الاشتباكات. وكان من المقرر تأمين ممر آمن لهم إلى الشمال الشرقى الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد والسماح لهم بحمل أسلحة خفيفة.
ولا يزال مصير الاتفاق غير واضح، إذ لم تعلن قوات سوريا الديمقراطية موافقتها على الهدنة، كما أن اتفاقيات وقف إطلاق نار مماثلة قد انهارت فى السابق. ووفقًا لوكالة «رويترز»، نفت قوات «الأسايش»، وهى قوات الأمن الداخلى التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، أن تكون قواتها قد طلبت ممرا آمنا بل طالبت بسحب دمشق لجنودها.
وقالت مديرية الاعلام فى محافظة حلب فى بيان رسمى انه سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر تنظيم قسد المحاصرين داخل المدينة بالسلاح الفردى الخفيف فقط إلى مناطق الادارة الذاتية الكردية فى شمال شرق سوريا وتحديدا إلى شرق الفرات وذلك عقب اعلان وزارة الدفاع السورية وقف اطلاق النار حرصا على سلامة المدنيين ومنعا لانزلاق الوضع نحو مواجهة اوسع داخل الاحياء السكنية.
وشددت وزارة الدفاع السورية على ان هذا الاجراء يهدف بالدرجة الاولى إلى تمكين الاهالى الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرا من العودة اليها واستئناف حياتهم الطبيعية بعد ايام من القصف المتبادل والتوتر الامنى الذى شل الحياة فى عدد من احياء المدينة.
و حملت الحكومة السورية قوات سوريا الديمقراطية قسد مسؤولية التصعيد الاخير معتبرة ان نقض الاتفاق الموقع فى الاول من ابريل كان السبب المباشر لحالة الفوضى الامنية التى شهدتها حلب خلال الايام الماضية وطالبت بانهاء اى وجود مسلح خارج اطار الدولة فى بعض احياء المدينة.
وأدانت وزارة الاعلام السورية فى بيان منفصل ما وصفته بالاستهداف المتعمد للصحافيين من قبل قوات قسد اثناء ادائهم مهامهم الاعلامية فى حلب واعتبرت ذلك انتهاكا صارخا لحرية الصحافة ولمبادئ القانون الدولى التى تحظر استهداف الطواقم الاعلامية خلال النزاعات المسلحة.
فى المقابل كان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدى قد حذر فى وقت سابق من خطر وشيك بوقوع مجازر فى حى الشيخ مقصود وحى الاشرفية معتبرا ان استمرار النهج العسكرى وفرض حلول احادية الجانب يهدد المدنيين ويفتح الباب امام تغييرات ديمغرافية خطيرة.
وقال «عبدى» ان نشر الدبابات وقصف الاحياء السكنية خلال فترة المفاوضات يقوض فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية مشيرا إلى ان ممارسات مشابهة ادت فى السابق إلى ما وصفه بجرائم حرب فى مناطق الساحل السورى والسويداء.
على الصعيد الدولى رحب المبعوث الامريكى الخاص إلى سوريا توم براك بالهدنة المؤقتة فى حى الاشرفية والشيخ مقصود معربا عن امله فى ان تفضى إلى هدوء دائم وحوار أعمق بين الأطراف السورية.
وقال براك ان الهدنة تدشن عملًا حيويًا لتوجيه المسارات السورية المتنوعة نحو طريق مشترك للأمن والشمول والسلام الدائم مؤكدًا أن واشنطن تعمل على تمديد وقف اطلاق النار لما بعد الموعد المحدد صباح أمس الجمعة.
وفى الإطار السياسى اجرى الرئيس السورى الانتقالى احمد الشرع سلسلة لقاءات واتصالات دولية شملت اجتماعا فى قصر الشعب بدمشق مع رئيس المجلس الاوروبى انطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين والوفد المرافق لهما.
كما أجرى الشرع اتصالين هاتفيين مع كل من الرئيس التركى رجب طيب اردوغان والرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون جرى خلالهما بحث مستجدات الاوضاع فى سوريا والمنطقة.
وأكد الشرع خلال هذه الاتصالات على الثوابت الوطنية السورية وفى مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل الاراضى السورية مع التشديد على اولوية حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب.
وخلال الاتصال مع ماكرون شدد الشرع على ان حماية المدنيين وضمان عودة الحياة الطبيعية تمثل أولوية قصوى مؤكدا الدور الوطنى والسيادى للدولة فى حماية جميع مكونات الشعب السورى بما فى ذلك المكون الكردى.
وترافقت المعارك مع تعثر المفاوضات بين دمشق وقسد رغم اتفاق سابق جرى التوصل اليه فى مارس ونص على دمج مؤسسات الادارة الذاتية ضمن اطار الدولة السورية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض