رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

منتخب تونس يسابق الزمن للتعاقد مع مدرب جديد قبل مونديال 2026

من لقاء تونس ومالي
من لقاء تونس ومالي

دخل المنتخب التونسي لكرة القدم مرحلة حرجة من التحضير والاستعداد، بعدما قرر الاتحاد التونسي طي صفحة المدرب سامي الطرابلسي والجهاز الفني المساعد له، عقب الخروج المبكر من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، في خطوة فرضت على الكرة التونسية واقعًا جديدًا يتمثل في ضرورة التعاقد السريع مع مدير فني جديد قبل الاستحقاق الأكبر المتمثل في كأس العالم 2026.


وجاء قرار الإقالة بعد خسارة منتخب “نسور قرطاج” أمام منتخب مالي بركلات الترجيح في دور الستة عشر من البطولة القارية، في مباراة عكست تراجعًا فنيًا واضحًا في الأداء، وأثارت موجة غضب واسعة داخل الشارع الرياضي التونسي، الذي كان يمني النفس بمشاركة أكثر استقرارًا ونتائج أفضل في البطولة.


ومع إسدال الستار على مشوار أمم أفريقيا، تحولت الأنظار مباشرة نحو التحدي الأكبر المنتظر، حيث يشارك المنتخب التونسي في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، ما يضع الاتحاد أمام مسؤولية مضاعفة لاختيار مدرب قادر على قيادة الفريق في فترة زمنية قصيرة نسبيًا، وبأدوات فنية محدودة مقارنة ببعض المنافسين.
ويخوض منتخب تونس مونديال 2026 ضمن المجموعة السادسة، التي تضم منتخبات قوية على رأسها هولندا واليابان، إضافة إلى منتخب أوروبي سيصعد من ملحق يضم السويد وأوكرانيا وبولندا وألبانيا، وهي مجموعة تُعد من بين الأصعب، ما يزيد من أهمية الاستقرار الفني المبكر.


ويُدرك مسؤولو الاتحاد التونسي أن عامل الوقت يمثل التحدي الأكبر في المرحلة الحالية، إذ أن أي تأخير في حسم ملف المدرب الجديد قد ينعكس سلبًا على برنامج الإعداد، سواء على مستوى المباريات الودية أو بناء هوية فنية واضحة للفريق قبل انطلاق المونديال.
كما يفرض الواقع الحالي ضرورة التعاقد مع مدرب يمتلك خبرة في التعامل مع البطولات الكبرى، وقادر على إعادة تنظيم صفوف المنتخب، خاصة بعد التذبذب الذي ظهر في الأداء خلال أمم أفريقيا، رغم بداية إيجابية بالفوز على أوغندا، قبل الخسارة أمام نيجيريا والتعادل مع تنزانيا في دور المجموعات.


ويضاف إلى ذلك أن المنتخب التونسي يضم مزيجًا من عناصر الخبرة والشباب، ما يتطلب مدربًا يجيد إدارة غرف الملابس، وإعادة الثقة للاعبين، واستثمار الإمكانات المتاحة في فترة زمنية ضيقة.


وتأمل الجماهير التونسية أن يكون قرار الإقالة بداية لإصلاح حقيقي، لا مجرد رد فعل على الخروج القاري، خاصة أن تاريخ “نسور قرطاج” في كأس العالم ظل دائمًا مرتبطًا بالمشاركات المشرفة دون تحقيق إنجاز كبير، وهو ما تسعى تونس لتغييره في نسخة 2026.