كيف تبدو نهاية العام وبدايته؟.. النهايات تتجلى فى البدايات ومن يتأمل البداية دون نهاية فليس بحكيم.. ومن الحكمة التفكير بمعزل عن تأثير الآخرين، أن تجلس وحيداً فى صومعتك الذاتية تقرأ الماضى وتعيش الحاضر وتستشرف المستقبل، لا تكن مثل الذين يتحسرون على الماضى ويخافون المستقبل وينسون الحاضر، وفى أشد حالات الظلام ترقب الفجر محملاً بالنور، وفى أشد لحظات العسر ثق بأن اليسر يبحث عنك طالما تبحث عنه وتترقب مجيئه.. كن متفائلاً لأن شجرة الأمل مورقة وشجرة اليأس تجف سريعاً، كن واثقاً واترك أياماً مرت بحلوها ومرها وانتظر غداً مشرقاً ينتظر أن تفتح بابه فتفاءل واجعل النهايات بداية غد مشرق جميل. إذا اشتد الظلام من حولك فتيقن أن الفجر قادم، فالنور لا ينبع إلا فى الظلام، والليل يعقبه النهار. وإذا أتتك المشكلة فلا تهرب منها.. اقتحمها؛ لأنك إن فررت منها فستلاحقك، وستكبر بينما إن اقتحمتها صغرت، وبدأت فى حلها. إذا أخطأ غيرك فلا تلمه كثيراً، وتذكر أخطاءك أنت. ولا تخف إلا من الذى ليس لديه شىء يخاف عليه، إذا نسيت شيئاً فلا تأس عليه لأنه ليس جديراً بالتذكر. لا تشغل نفسك بالآخرين وادخل سوق رأسك ففيها الكثير.
ابحث عن النور بقلبك مهما اشتد الظلام من حولك، لا تيأس ولا تفقد الأمل.. هناك نقطة ضوء فى انتظارك.. فتش فى قلبك فستجدها فى هذا الظلام الذى يغطى عينيك لكنه يخبئ لك هذا النور الذى ينتظرك بل يسعى إليك كما تسعى له، ابتعد عن المحبطين وعن اليائسين، فإنهم يحملون عدوى قاتلة.. حاولوا أن تنصحوهم ليتفاءلوا فإن أصروا على يأسهم ففروا بعيدا عنهم، لاتقترب منهم ولا تستمع لأقوالهم ولا إلى كتاباتهم، دنيانا أجمل مما نتخيل، فتأمل، وازرع فى قلبك الخير حتى مع حاسديك لأنهم يعيشون فى بؤس وسجن نسجوه حول قلوبهم وعقولهم فامنحهم طريق محبة عسى أن يسلكوها وأشر إليهم نحو باب التسامح علهم يدخلونه متصافين متفائلين
< خاتمة الكلام
قال الحلاج:
نفس المحب على الآلام صابرة
لعل مسقمها يوماً يداويها
إن كنت أضمرت غدراً أو هممت به
يوماً فلا بلغت روحى أمانيها
حاشا فأنت محل النور من بصرى
تجرى بك النفس منها فى مجاريها
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض