رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

روبوت إل جي المنزلي يقترب من الواقع.. CLOiD نجم CES 2026 المنتظر

بوابة الوفد الإلكترونية

تستعد شركة إل جي الكورية للكشف عن واحد من أكثر ابتكاراتها طموحًا في معرض CES 2026 بمدينة لاس فيجاس، حيث تعتزم عرض روبوت منزلي humanoid يحمل اسم CLOiD، مصمم للمساعدة في أداء المهام اليومية داخل المنازل.

 الإعلان، الذي جاء قبل أسابيع من انطلاق المعرض التقني الأضخم في العالم، يعكس توجهًا واضحًا من إل جي نحو تحويل الخيال العلمي إلى تطبيق عملي في حياة المستخدمين.

الروبوت CLOiD يأتي ضمن رؤية إل جي التي تطلق عليها Zero Labor Home، أي المنزل بلا أعباء، وهي فلسفة تسعى من خلالها الشركة إلى تخفيف الوقت والجهد الذي يبذله الأفراد في الأعمال المنزلية، وإتاحة مساحة أكبر لما تسميه الوقت الجيد مع العائلة أو للراحة والترفيه.

 ورغم أن إل جي لم تكشف بعد عن شكل الروبوت الكامل، فإنها تعمدت إثارة الفضول بنشر صور قريبة جدًا ليديه فقط، في إشارة إلى قدراته الحركية المتقدمة.

بحسب المعلومات الرسمية، يمتلك CLOiD ذراعين مفصليتين مزودتين بخمسة أصابع في كل يد، يتم التحكم في كل إصبع على حدة، ما يمنحه قدرة عالية على الإمساك بالأشياء والتعامل مع أدوات مختلفة. هذا التصميم يضع الروبوت في فئة الروبوتات البشرية القادرة نظريًا على أداء مجموعة واسعة من المهام المنزلية، بدءًا من ترتيب الأغراض، وصولًا إلى المساعدة في أعمال يومية أكثر تعقيدًا. 

ومع ذلك، امتنعت إل جي حتى الآن عن ذكر أمثلة محددة للمهام التي يستطيع CLOiD تنفيذها فعليًا، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات.

الجانب التقني في CLOiD لا يقل إثارة عن تصميمه الحركي. فالمعالج الرئيسي للروبوت موجود داخل الرأس، التي تضم أيضًا شاشة عرض، ومكبر صوت، وكاميرا، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المستشعرات. 

هذه العناصر تهدف إلى تمكين الروبوت من التواصل مع المستخدم بطريقة “تعبيرية” وطبيعية، أقرب إلى التفاعل الإنساني منها إلى الأوامر الآلية التقليدية.

وتعتمد إل جي في هذا الروبوت على ما تسميه “Affectionate Intelligence”، وهي مقاربة للذكاء الاصطناعي تركز على التفاعل الودي والمحايد مع المستخدمين. ووفقًا للشركة، فإن CLOiD قادر على تحسين ردوده وسلوكه بمرور الوقت، من خلال التعلم من التفاعلات المتكررة مع أفراد المنزل، ما يعني أن التجربة قد تصبح أكثر تخصيصًا مع الاستخدام المستمر.

معرض CES لطالما كان منصة لعرض نماذج مستقبلية قد لا تصل أبدًا إلى الأسواق، وهو ما يضع CLOiD تحت مجهر التساؤلات. هل هو مجرد نموذج استعراضي لجذب الأنظار داخل جناح إل جي، أم خطوة حقيقية نحو منتج تجاري قادم؟ هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة في ظل تجارب سابقة لشركات كبرى عرضت روبوتات منزلية في معارض CES ثم اختفت لاحقًا دون طرح فعلي في الأسواق.

إل جي تحاول كسر هذا الشك بالإعلان عن أن زوار جناحها في مركز مؤتمرات لاس فيغاس سيتمكنون من مشاهدة CLOiD وهو يتعامل مع “سيناريوهات من الحياة الواقعية”، في محاولة لإثبات أن الروبوت ليس مجرد فكرة نظرية، بل نظام متكامل قابل للتطوير والاستخدام.

الإعلان عن CLOiD يأتي في وقت يشهد فيه قطاع الروبوتات المنزلية تنافسًا متزايدًا، مع دخول شركات كبرى على خط تطوير مساعدين آليين قادرين على التفاعل والحركة، وليس فقط تنفيذ أوامر صوتية. وإذا نجحت إل جي في تحويل CLOiD إلى منتج فعلي، فقد تكون من أوائل الشركات التي تنقل الروبوت البشري من قاعات المعارض إلى غرف المعيشة.

في المحصلة، يكشف CLOiD عن طموح إل جي للعب دور رئيسي في مستقبل المنازل الذكية، مستقبل لا تقتصر فيه التكنولوجيا على الشاشات والأجهزة، بل تمتد إلى روبوتات تشارك الإنسان تفاصيل حياته اليومية. ومع اقتراب CES 2026، ستتجه الأنظار لمعرفة ما إذا كان هذا الروبوت يمثل بداية عصر جديد، أم مجرد محطة أخرى في رحلة الابتكار طويلـة الأمد.