صدرت فى مصر قوانين تختص بتضارب المصالح، فصدر قانون 106 لسنة 2013، وهذا القانون يعتبر معطلاً ولم يدخل حيز التنفيذ لعدم صدور قرار بتشكيل لجنة الوقاية من الفساد - الأزمة لتطبيق القانون رغم مرور أكثر من عشر سنوات على صدور القانون، وكذلك قانون الخدمة المدنية رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦، وأيضا قانون الكسب غير المشروع رقم 62 لسنة ١٩٧٥.
والحقيقة تحتاج القانونين الحالية لتفعيل آليتها وإصدار لوائحها التنفيذية بشكل كامل لضمان منع الفساد وتضارب المصالح بشكل فعال، وهذا ما نجده فى الرياضة وأنا شخصيًا أعتبر عدم تطور الرياضة فى آخر ١٥ عامًا على مستوى البطولات العربية والأفريقية والدولية إلى تضارب المصالح فنجد المسئول عضوا فى البرلمان وعضو مجلس إدارة نادٍ ومقدم برامج فى التلفزيون ومقدم برنامج فى الراديو، وفى بعض الأحيان عضو مجلس إدارة اتحاد وفى بعض الأحيان أولادهم مذيعين فى التليفزيون والراديو وزوجاتهم مخرجين فى البرامج الرياضية.
فنجد فى مجال الرياضة مجموعة محددة لا تتجاوز عشرين شخصا يمثلون كل شىء فى الرياضة المصرية، ومستمرين لعشرات السنوات ومنهم من يتقاضى راتباً من البرلمان ويتقاضى راتباً من القنوات التليفزيونية والإذاعية وممكن من تدريب فرق نوادٍ، وفى الآخر ماذا حققت هذه المنظومة؟ عدم فوز منتخب مصر منذ ١٥ عاما ببطولة أفريقيا وعدم الفوز بالبطولة العربية وترتيب عالمى متدنٍ، فى حين أننا نجد دولة مثل المغرب تفوز بالبطولات وتبهر العالم بمستوى مميز جدًا وأخيرًا فى البطولة العربية، نجد منتخب الأردن يبهر العالم وكذلك المنتخب السورى.
الحقيقة أنا أرى لابد من وقف تضارب المصالح فى الرياضة حتى نتقدم فى المستوى ونحصل على البطولات، هل لا يوجد فى مصر غير عشرين شخصا ندور فى فلكهم فى المناصب الرياضية فى مصر.
سيادة وزير الرياضة المحترم أشرف صبحى، حضرتك المنوط بتهيئة المناخ الصحى للرياضة فى مصر، ويجب أن تقوم بالتنسيق بين الشركة المسئولة عن البرامج الرياضية ومجالس إدارة النوادى ومجلس إدارة الاتحادات ورابط الأندية واللجنة الأولمبية وأن تحدد الأدوار والمسئوليات والرؤية العامة للرياضة فى مصر، فهل يجوز خروج النوادى الجماهيرية واستبدالها بنوادى شركات! وتقف الوزارة تشاهد هذا ولا تتدخل، فهل هذا يحدث فى أى دولة فى العالم.
معالى الوزير أشرف صبحى..
لابد من وضع سياسة واضحة لشكل الرياضة فى مصر، وتلك السياسة تعرض فى حوار وطنى تشارك فيه كل طوائف المجتمع حتى يتوافق المجتمع مع خطة الوزارة، فالهدف من الوزارة هو الارتقاء بالمجتمع وتحسين المستوى البدنى والأخلاقى وليس أن نجد تراشقا يصل إلى مستوى متدنٍ بين الإعلاميين والدليل على كلامى هو وقف إعلاميين من الظهور لأسابيع كعقوبة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فى مصر.
سيادة الوزير أشرف صبحى..
أرجو من سيادتكم التحرك وإعادة تنظيم المجتمع الرياضى فى مصر، والالتزام بأهداف الوزارة، واللحاق بمستوى التطور فى الاقتصاد والصحة والصناعة والسياحة، المجتمع يتقدم فى كل نواحى التنمية فى مصر ولكن الرياضة أراها تتأخر بخطوات عن النهضة التى تشهدها مصر.
معالى الوزير أشرف صبحى..
لقد ذكرت فى مقالى السابق أننى أقدرك منذ توليك المسئولية، ولكن الفترة الأخيرة كانت محبطة. فأرجو من سيادتكم اتخاذ خطوات واضحة لتصحيح المسار.
تعلم سيادتكم المجهود الذى يبذله فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كافة مناحى الدولة واهتمامه الواضح بالأخلاق والرياضة، فيجب أن يكون معدلات تطور الرياضة تتوافق مع معدلات تطور الدولة، حتى يسير قطار نهضة مصر إلى الأمام بخطوات سريعة وثابتة.
أما فى السياسة فنجد الأحزاب المصرية لا تختلف عن الرياضة كثيرًا، فرغم أن المسئولين فى الأحزاب يعتبرون موظفا عاما والمال يعتبر مالا عام، إلا أننا نجد عبثا بالمال العام وإهدارا له وإضرارا عمديا بالمال العام، وفى الآخر يقولون هناك جهاز مركزى يحاسب، وهذا غير دقيق الحقيقة لأن الجهاز المركزى يبدى ملاحظات فقط، وكذلك نجد المسئول فى الأحزاب يتعامل فى أمور خاصة مع أشخاص ذات مصالح مع الحزب، وهذا ما نسميه تضارب مصالح.
وبالقطع يحدث شبه تسهيل الاستيلاء على المال العام عشان كده نرجو من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى تفعيل قوانين تضارب المصالح، وعلى سبيل المثال قانون رقم ١٠٦ لسنة ٢٠١٣ حتى يكون هناك ردع لكل من تسول له نفسه الإضرار بالمال العام فى ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى.
اللهم احفظ مصر وشعبها ورئيسها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض