رصاصة الابن تنهى حياة «ست الحبايب»
قلب ولدى علىَّ حجر
شهدت منطقة بهتيم بمدينة شبرا الخيمة واقعة مؤسفة، إثر إطلاق شاب النار على والدته لتلقى مصرعها فى الحال متأثرة بإصابتها، وتم نقل المجنى عليها إلى المستشفى لمحاولة إنقاذها ولكن روحها فاضت إلى بارئها.
لم تكن تتخيل الأم (المجنى عليها) أن نهاية حياته ستكون على يد نجلها الذى حملته فى بطنها، ومن تحملت من أجله المشاق لكى تربيه تحرم نفسها من كل شيء لكى تسعد نجلها يكبر ويترعرع أمام أعينها وهى تأمل أن يكون لها سندا ومعينًا بعد أن تكبر، تلقى عليه همومه عندما يأتى عليها الزمان يدافع عنها ويرد لها الجميل كما ربته صغيرا، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهى السفن، الابن هو الذى قتلها وأنهى حياتها إلى الأبد.
«قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى عليا حجر» مقولة ومثال شعبى معروف انطبقت حروفه فى منطقة شبرا الخيمة حيث سمع الأهالى دوى اطلاق أعيرة نارية، أنها الطلقة القاتلة التى خرجت من سلاح الابن لتخترق وجه الأم وتمزق أحشاءها وتسقط جثة هامدة غارقة فى بركة دماء، هرع الأهالى والجيران إلى مصدر إطلاق النار ليصعق الجميع حزنا وحسرة من بشاعة ما رأته أعينهم.. الابن قتل أمه.. تعالت أصوات الصراخ والبكاء الجميع يضرب كفا على الآخر كيف حدث، الصدمة امتدت سريعًا، فالحديث لم يكن عن حادث عابر، بل عن جريمة ارتكبها أقرب الأشخاص إليها ابنها، كيف تجرد الابن من معانى الإنسانية والرحمة والمودة ويقتل ست الكل!؟..
هنا فى منطقة بهتيم شبرا الخيمة داخل حارة شعبية ضيقة كان كل شىء يسير بشكل عادى الناس فى الشارع والباعة فى محلاتهم والأطفال يلعبون، أصوات نسمات الخريف تلوح فى الأجواء، التكاتك تجوب الحوارى تنقل الركاب، لكن فجأة تحولت هذه الأجواء إلى مشهد مأساوى، إذ دوت صوت طلقات نارية وأفادت التحريات الأولية أن رصاصة من سلاح الابن أصاب وجه والدته وماتت.
أخطر الأهالى الأجهزة الأمنية بالواقعة المؤلمة، ما هى إلا لحظات قليلة وحضرت قوة أمنية إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود جثة لسيدة مصابة بطلق نارى بالوجه،وانتقلت سيارة الإسعاف إلى مكان الحادث محاولًة إنقاذ الضحية، التى كانت فى حالة حرجة، ولكنه النهاية المؤسفة ماتت الأم، فيما جرى نقل الجثة إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة التى تولت التحقيق لكشف ملابسات الحادث وأسبابه.
وأجرت الأجهزة الأمنية تحريات مكثفة وتبين أن نجل المجنى عليها وراء ارتكاب الواقعة وهو من أطلق عليه النار، وأفادت التحريات الأولية أن رصاصة من سلاح الابن أصابت وجه والدته إصابة مباشرة أودت لوفاته، وتمكنت قوة أمنية من إلقاء القبض عليه وإيداعه خلف القضبان.
فى البداية قال أحد الشهود إن طلقة طائشة خرجت من الابن الجانى أثناء قيامه بتنظيف سلاحه النارى، ما أدى إلى خروج طلقة أصابت والدته وأودت بحياتها على الفور.
أحد الجيران كان له رواية أخرى حيث أوضح أن ابن المجنى عليها وراء ارتكاب الواقعة، عقب حدوث مشادة كلامية بينه ووالدته، وأطلق عليها النار من سلاح كان بحوزته لتسقط الأم المسكينة جثة هامدة غارقة فى بركة دماء وفر هاربا قبل أن يتم إلقاء القبض عليه.
فتحت النيابة العامة تحقيقات موسعة فى الواقعة وجمع الأدلة، واستجواب الشهود والجيران، وأجرت معاينتها لمكان الواقعة، رفع البصمات والرصاصة، وطالبت تقرير الطب الشرعى حول أسباب الوفاة، وتواصل تحقيقاتها لتحديد تفاصيل وملابسات الحادث البشع.
ماتت الأم التى دفعت حياتها ثمناً لتربية ابنها وحرمت نفسها من كل شيء لتسعد ابنها كأى أم تنسى هموم وأحزان الأيام ومتاعب الحياة بمجرد رؤيتها لابنها يكبر أمام عينها، تضع كل آمالها واحلامها فى أن يكون لها السند بعد أن تكبر وتحتاج لمساعدته تجده فى طاعتها وخدمتها، ولكن هذه الأحلام تبدلت فبدلًا من أن يكون لها الحامى والابن الحنون أنهى حياتها ليوارى الثرى جثمان الام فى مشهد مهيب هز القلوب وابكى العيون، وألقى القبض على الابن القاتل وتم إيداعه خلف القضبان يصرخ حزنا وآلما على فراق ست الحبايب ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الآوان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض