لا شك أن إنجازات اللواء كامل الوزير وزير الصناعة والنقل ونشاطاته معروفة للجميع، وخاصة في مجال النقل والمواصلات سواء تطوير المشروعات القديمة أو سرعة إنجاز مشروعات القطارات السريعة بالقاهرة والإسكندرية وكذلك نشاطات الفريق أحمد خالد وإنجازه لمشروعات المحافظة والتوسعات التي حدثت ونراها جميعًا.
ولكن قرارهما بغلق ساحة محطة سيدي جابر الخارجية أمام المواطنين قرار غير مدروس، وسبب مشاكل كثيرة لأهل الإسكندرية وعرقل حركة المرور ويعرض قائدي السيارات للمخالفات المرورية، فضلًا عن قيام المرور بوضع «الكلبشات» للسيارات المضطرة للوقوف بغرض نزول الركاب سواء التاكسي وخلافه من أنواع المركبات وكذلك سيارات الأهالي.
وهذا القرار سبب غضبًا شديدًا لأهل المدينة وليس لمديرية الأمن وخاصة إدارة المرور، أي دخل بذلك سوى تنفيذ القرار، والموضوع ببساطة أن الساحة الخارجية لمحطة سيدي جابر منقسمة إلى قسمين قسم لمرور السيارات المتجهة لطريق الكورنيش بشارع المشير، وفي نفس الوقت الراغبين باستكمال السير بشارع أبي قير في الاتجاهين.. والقسم الثاني الملاصق للمحطة به جزء صغير كانت تقف خلاله السيارات للأغراض المختلفة وقوفًا مؤقتًا سواء كان الأب الذي يحجز تذاكر لأسرته أو سيارات المعاقين لحجز التذاكر أو السفر أو سيارة تاكسي أو ملاكي ينزل منها الركاب بغرض السفر وخلافه من الأمور والمهام التي تجعل السيارات تقف في هذا المكان الصغير لأداء الغرض ثم المغادرة.
وفي الحقيقة هذا الجراج السطحي لم تضع المحافظة يدها عليه كسائر المواقف والشوارع المهمة والتي سيطرت عليها المحافظة وتقوم بتحصيل مبلغ رمزي لوقوف السيارة، وهو أمر محمود والجميع راضٍ ومبسوط لأن سيارته ستكون في مأمن ولا تتعرض «للكلبشة» من قبل المرور أو تتعرض لمخالفة مرورية.
وكان المفروض أن تعين المحافظة موظفًا يحصل قيمة الوقوف بهذا الجراج المؤقت بدلًا من استيلاء البلطجية على هذا المكان ويحصلون الجباية لأنفسهم، والتي كانت بسببه صدور القرار بإغلاق هذا الجزء الذي يخدم المسافرين وأهاليهم سواء لدواعي السفر أو العودة.. وكنا في غنى عن تفاقم المشكلة التي تبدو بسيطة ولكنها أغضبت آلاف المسافرين من الأهالي وجعلتهم يقعون في شباك المخالفات المرورية بسبب حظر الوقوف في النصف الثاني من المحطة.. وللأسف القرار لم يراعِ المسافرين المرضى وكبار السن أيضًا، لأن السيارة لو وقفت لثوانٍ حتى ينزل الركاب المسافرون سيجد أمامه ضابط المرور يستقبله بالمخالفة المرورية.
والسؤال: أين تقف السيارات بأنواعها لنزول الركاب؟ وإذا كانت الإجابة بأن آخر المحطة جراج متعدد الطوابق فيصبح السؤال هل يمشي المسافر ومعه شنط السفر كل هذه المسافة حتى يدخل المحطة ليستقل قطاره؟ وهل يستطيع كبار السن والمرضى على مشي هذه المسافة؟ وهل يدفع قائد السيارة 100 جنيه أو حتى 50 جنيه ليقف ثواني بالجراج المتعدد ثم يغادر؟ أكيد لن يحدث في ظل الظروف الاقتصادية.
على العموم نأمل أن يتراجع اللواء كامل الوزير ويعدل قراره باستمرار هذا المكان جراجًا مؤقتًا ليخدم المسافرين على أن يكون تحت إشراف المحافظة مثل سائر الجراجات والمواقف بدلًا من غلقه أمام الجمهور.
وأعتقد أن الفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية الذي يعمل يوميًا على نهضة الإسكندرية وتطويرها لن يرضيه بهدلة مواطني المدينة ومواطني المحافظات الأخرى.. وكلنا نعمل في حب مصر وتماسكها واصطفافها خاصة بعد المخاطر التي تحوم حولنا لولا القيادة السياسية الحكيمة.
نقيب الصحفيين بالإسكندرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض