رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما يطلق عليه الكلب البلدى نسبة إلى البلد ولكن هم لهم أصول ونوعيات ممتازة وهم نتاج هجين

الكلب الفرعونى (الهاوند الفرعونى):

سلالة قديمة كانت مقدسة عند الفراعنة.

الكلب السلوقى: كلب صيد رشيق وسريع.

الباسنجى. وإيبيزا هاوند. وجرى هاوند: من السلالات المصرية القديمة التى تشكل جزءاً من الكلب البلدى. وتمتاز بالوفاء وحماية أصحابها وأماكنها

هذه المخلوقات، التى خلقها الله لحكمةٍ فى التوازن البيئى، ليست أعداءً يجب اقتلاعها أو القضاء على نسلهم بقرارٍ غير مدروس. عندما نسعى لحل ما يُعرف بـ"مشكلة الكلاب الضالة"، يجب أن ننطلق من مبدأ ثابت: الرحمة والإنسانية فوق كل اعتبار. فالعنف لا يولد إلا مزيداً من العنف، والخلل البيئى هو الثمن.

​لماذا نرفض التعقيم أو القتل الجائر؟

​إن الدعوات إلى التعقيم الجماعى أو القتل الرحيم الجائر لا تحل المشكلة الجذرية، بل قد تخلق اضطرابات بيئية وصحية أكبر. تقليل أعداد الكلاب فجأة وبشكل اصطناعى يترك فجوات خطيرة فى النظام البيئى المحلى. هذه الفجوات قد تملأها حيوانات مفترسة أخرى أو قوارض حاملة للأمراض، مما يؤدى إلى اختلال السلسلة الغذائية وازدياد الأمراض التى قد تنتقل إلى الإنسان. والأهم من ذلك، يطرح القضاء على نسلٍ خلقه الله أسئلة أخلاقية ودينية وبيئية حول مسئوليتنا تجاه خلقٍ ضعيف لا يملك مدافعاً عنه.

​ما الذى نقبله وما الذى نرفضه؟

​نحن نؤمن بأن الحل يكمن فى التطعيم والعلاج المقبولين شرعاً وإنسانياً. تطعيم الكلاب ضد الأمراض المتوطنة (كداء الكلب) وعلاجها من الجروح والطفيليات يقلل بشكل فعال من مخاطر الانتقال للإنسان. نرفض التعقيم الإجبارى الشامل أو القتل لأن التعقيم على هذا النطاق الواسع يمكن أن يُفسر بأنه محاولة لإبادة النوع، وهذا أمر مرفوض دينياً، أخلاقياً، وبيئياً.

​الحلول الإنسانية والعملية (بعيداً عن الإبادة)

​هناك بدائل عملية وإنسانية لحماية مجتمعنا دون الإخلال بالتوازن البيئى والرحمة:

​حملات تطعيم وعلاج منتظمة: تنظيم جولات تطعيم وعلاج بالتعاون بين جمعيات الرفق بالحيوان والجهات البيطرية، لتقليل مخاطر الأمراض على الجميع.

​رعاية مجتمعية بسيطة: تشجيع السكان على توفير طعام نظيف ومأوى بسيط، خاصة فى الأجواء القاسية. هذا يحد من سلوكيات البحث العدوانى عن الطعام.

​تحسين إدارة النفايات: التخلص السليم من القمامة يقلل من تجمع القوارض والروائح التى تجذب الكلاب، ما يحد من تكاثرها الفوضوى.

​برامج تبنّى وتوعية: فتح قنوات لتبنى الكلاب ذات السلوك الجيد، وتثقيف المجتمع حول كيفية التعامل الآمن والمحترم مع هذه الكائنات.

​مراكز وملاجئ إنسانية: إنشاء أو دعم ملاجئ تقدم علاجاً وتأهيلاً للكلاب المحتاجة قبل البحث عن عائلات جديدة لها.

​التدخل الطبى المركّز: التعامل مع الكلاب المصابة أو الخطرة سلوكياً بالعلاج والتقويم السلوكى، دون تعميم الإجراء على الكل.

​الرحمة مقياس لأخلاقنا

​نذكر أنفسنا دائماً: الرحمة ليست ضعفاً، بل مقياس إنسانية. أن المجتمع الذى يعجز عن مواجهة مشاكله بالتدبير والحكمة لا يجوز له أن يتنمر على خلقٍ ضعيف. الدعوة هنا هى للاحتكام إلى العقل والحكمة والرحمة. ليس لأن الكلاب بشر، ولكن لأن الرحمة تعكس أخلاقنا وترتد علينا كمجتمع أقوى وأكثر أماناً.

​الكلاب ليست مشكلة تُحل بالإبادة. الحل يكمن فى سياسات مدروسة: تطعيم، علاج، تعليم، إدارة للنفايات، ودعم للمبادرات المجتمعية. لنحمِ أطفالنا ونحترم ضمائرنا فى أن واحد. اتقوا الله فى خلقه، فالتوازن الذى خلقه ليس عبثاً، كما قال تعالى: "رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".