رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى اليوم المصرى للموسيقى

ﻣﺌﺎت اﻷﻏﻨﻴﺎت ﻟﻔﻨﺎن اﻟﺸﻌﺐ ﻟﻢ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﻨﻮر

فنان الشعب سيد درويش
فنان الشعب سيد درويش الموسيقية

فى كل ذكرى تحل بأحد رموز الموسيقى والغناء لا يكون أمامنا إلا طريقين لإحياء ذكراه، الأول هو الاهتمام والعناية بفنه ونشره على ما هو مستقر حالياً من وسائل النشر من حفلات ومن «سوشيال ميديا» وإعلانات ونحو ذلك، وكذلك ما تفرزه الأيام من وسائل نشر حديثة، نكون على أهبة الاستعداد لنشر هذا الفن لهذا الفنان عليها وعى ما هو قائم بالفعل، هذا هو الطريق الأول، أما الطريق الثانى فيتمثل فى تصدير فنى جيد جديد حاز فيه مبدعه ما ازه الفنان الرمز الأول من جودة وإتقان وإبهار، كى لا يتوقف الفن أو ينضب عند جيل، فهل هذا حدث مع ذكرى رحيل فنان الشعب سيد درويش والذى صار اليوم المصرى للموسيقى يوم ذكراه، لم يحدث شيئًا من هذا ولا ذاك، إنما ما حدث هو احتفاليات وما الاحتفالات إلا أضعف الإيمان فى طريق النهضة الموسيقية المأمولة التى يصبو إليها كل مبدع وكل عاشق للفن، فى زمن تتلاطم فيه أغانى الصياح ونعيق الصائحين، والذى دعانا إلى ألا نرى أنه لا اهتمام حقيقيًا بفن سيد درويش هو أن أسرته تمتلك ما يقرب من أربعمائة وخمسين لحناً له لم تظهر للنور كانت ضمن مسرحيات له مثل: «فشر، الانتخابات، كلها يومين، فيروز شاه، الطاحونة، الهلال» وغيرها.

وكانت «الوفد» أول من لفتت إلى ثروة فنان الشعب سيد درويش الموسيقية، التى لم تظهر للنور رغم امتلاك الأسرة للنصوص الغنائية لهذه الأعمال وكذلك «النوتة الموسيقية» لها جميعًا، وكتبنا مراراً وتكراراً إلا أنه يبدو قد مر الزمن الذى سرعان ما يستجيب فيه المسئولون ولا أدل على ذلك من أعمال سيد درويش التى لم تظهر للنور والتى ندعو أن تكون من خلال مشروع أكبر للتوزيع الموسيقى لأعمال كبار المبدعين والتى لم تسجل بالشكل اللائق، أو لم تستفد من تقنيات وجماليات العصر من تكنولوجيا وعلوم التوزيع الموسيقى، وهذا من أجل أن تتعرف الجماهير على الجمال الإبداعى الذى يخلق منهم جماهير محبة للحق والغيرة والجمال بعيدة عن التطرف والتزمت والإرهاب والجهالة والابتذال. كل ذلك وغيره يمحوه الفن الجميل الذى يعيد خلق الإنسان أو يخلقه من جديد، ويبقى أن نحتفل فى كل عام بمولد فنان جديد نحتفى به قدر احتفائنا بآبائه المبدعين الذين نحتفى بهم فى ذكراهم، نأمل فى احتفاء شامل، لا مجرد حفلات محمودة على أى حال، فمصر الآن فى أمس الحاجة إلى القوى الناعمة التى كانت متجلية فى العصر الخديوى، وكذلك العهد الناصرى، فخير ما فى مصر هو الإنسان الذى لا يزال يعيش فيها ما علينا سوى تقديمه.