رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لعنة المخدرات

يشعل النار في زوجته وينهي حياته

بوابة الوفد الإلكترونية

 الجيران: صحينا على ريحة حريق ودخان

 

يوم الأربعاء الماضى لم يكن صباح يوم عادي فى منطقة فيصل بالحيزة، بل استيقظ الجيران على رائحة دخان خانق يملأ الأركان، ليكتشفوا واحدة من أبشع المآسى الإنسانية التى يمكن أن تعيشها أسرة. 

خلف جدران شقة متواضعة عاش رجل وزوجته مع أبنائهما الثلاثة، حلموا بحياة مستقرة، لكن المخدرات سرقت الحلم وحولته إلى كابوس دموى انتهى بحريق ودموع وأطفال بلا مأوى.

قبل خمسة أعوام، سقط الزوج فى فخ الإدمان، ولم يعد كما كان، توقف عن الإنفاق على أسرته، وأصبحت الخلافات جزءًا من يوميات البيت، الزوجة صبرت، قاومت، وحاولت أن تحمى أولادها، لكن الإدمان كان أقوى من كل محاولاتها.

وسط هذا الانهيار، تدخلت جمعية دينية لنقل الأطفال الثلاثة إلى دار رعاية بمصر الجديدة، بعدما أصبحت حياتهم فى البيت محفوفة بالخوف والجوع والعنف، أما الأب، فقد دخل مصحة علاج منذ شهور، لكنه خرج منها ليعود أكثر ضعفًا أمام سموم المخدرات.

فى صباح اليوم المشؤوم، احتدمت مشادة جديدة بين الزوجين، لحظة غضب سوداء دفعت الزوج لطعن زوجته بسكين، ثم أشعل النيران فى جسدها، وبعدها صعد إلى سطح العقار، ليضع حدًا لحياته هو الآخر، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان لتعلن عن مأساة الأسرة.

الجيران رووا تفاصيل اللحظة المرعبة، أحدهم قال: «صحينا على ريحة حريق ودخان، وشفنا ألسنة اللهب طالعة من الشقة، وبعدها والد الضحية كلن بيجرى على البيت عشان ينقذها لكن كل شيء كان انتهى، وبعدها عرفنا تفاصيل الحادث المؤلم.

بدأت الواقعة بتلقى اللواء محمد مجدى أبو شميلة مدير أمن الجيزة إخطارا من العميد عمرو حجازى رئيس قطاع الغرب يفيد بورود بلاغ للمقدم مصطفى الدكر رئيس مباحث الهرم بوجود حريق داخل شقة بمنطقة فيصل، وعلى الفور انتقل رجال الشرطة لمكان الواقعة وتبين وجود جثمان سيدة عارية ومتفحمة.

بفحص الجثمان تبين وجود آثار لطعنة سكين وباستكمال الفحص عثر على جثمان الزوج أعلى سطح المنزل وبجواره سكين، بعمل التحريات تبين قيامه بإنهاء حياتها وإشعال النار فى الشقة والتخلص من حياته.

وأوضحت التحريات أن المتوفى وزوجته تزوجا منذ 15 سنة، ولديهما 3 أطفال «ولدان وبنت» ومنذ 5 سنوات أدمن المخدرات، وبعد إدمانه للمواد المخدرة توقف عن الإنفاق على زوجته وأطفاله، ما تسبب فى خلافات زوجية بينهما.

وتابعت التحريات أن إحدى الجمعيات الدينية أودعت الأطفال فى دار رعاية بمصر الجديدة وأن الزوج منذ 5 أشهر دخل مصحة لعلاج الإدمان وخرج منذ شهرين لكنه ظل يتعاطى المخدرات.

واستكملت التحريات أنه صباح يوم الحادث نشبت مشاجرة بينهما فقام بطعنها بسلاح أبيض، وأشعل النيران فيها وصعد لسطح المنزل وأنهى حياته.