«عايش إكلينيكياً» تجربة فنية مبتكرة تتحدى الواقع
نجحت مسرحية «عايش إكلينيكياً» في أن تجذب الجماهير على خشبة مسرح الهناجر، حيث تجمع بين الإثارة والتشويق والفلسفة، وتطرح تساؤلات حول الواقع والهوية، وتُقدم المسرحية رؤية فريدة حول الحياة والموت، وتجعل الجماهير تتساءل عن معنى الوجود.
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية «صابر»، التى جسدها الفنان مصطفى حزين، بطل العرض، الذى يعيش فى حالة من الغموض والضياع، حيث يجد نفسه محاصراً بين الواقع والخيال، من خلال رحلته يُحاول أن يجد إجابات لأسئلة وجودية حول معنى الحياة، ثم يجد نفسه أمام المزيد من الأسئلة والتعقيدات، والتى تتخللها قضايا اجتماعية ونفسية، يعيشها خلال رحلة البحث عن ذاته التى تاهت سواء بتعمد منه بالتنازل عن نفسه ليترك الجميع والأحداث تتحكم فيه لتخلق منه نفساً هشة لا تقوى على حماية نفسها، أو تحقيق ذاتها، ويحاول أن يعثر على إجابة عن تساؤلاته مَن أنا ولماذا تتحكم كل الأمور فى حياته، رغم حياته البسيطة التى لم يكن يحلم فى تغييرها، ليتم استغلاله من الجميع، سواء بشكل مباشر أو بالاستسلام من جانبه وعدم إدراك دوره العظيم فى الحياة، ليترك العرض تساؤلاً مفتوحاً للجميع: هل تعيش حياتك إكلينيكياً أم تعيش فى الواقع وتحاول إدراك دورك فى الحياة وتحرير واقعك من المشتتات.
ومع نهاية العرض، يحاول «صابر» أن يقدم صرخة مكتومة بداخله فى وجه الظلم الذى يواجهه، ليترك النهاية مفتوحة رغم صوت الضمير، الذى حاول أن يجيب عن الأسئلة المعقدة لشخصيته المتعبة والمرهقة.
تتميز المسرحية بأداء تمثيلى مذهل من قبل الممثلين، الذين يُقدمون أدواراً متعددة ومتنوعة، ما يضيف عمقاً وتعقيداً إلى القصة، كما أن الإخراج المسرحى يُعد متقناً، حيث يستخدم المخرج أحمد شمس، تقنيات فنية متقدمة لإنشاء جو من الإثارة والتشويق.
كما أن المسرحية تُعد تجربة فنية مبتكرة، حيث تجمع بين المسرح والفلسفة والتشويق، ما يجعلها تجربة فريدة ومثيرة للاهتمام، من خلال هذه المسرحية، يُحاول طاقم العمل أن يُقدم رؤية فريدة حول الواقع والهوية، الذين قدموا حالة مختلفة خلال العرض وقدموا حالات متنوعة، بين التراجيديا، والكوميديا السوداء، وكذلك الحضور التمثيلى، إلى جانب التابلوهات الاستعراضية الفنية.
وشارك فى العمل باقة متنوعة من المواهب، بينهم مصطفى حزين، جمال عبدالناصر، نهلة كمال، وألحان أحمد شعتوت، تصميم استعراضات محمد بيلا، إضاءة محمد عبدالمحسن، ملابس كارمن أحمد، ديكور أحمد رشاد، مساعدين الإخراج هادى أحمد، سهيلة رمضان، أمينة عصام، ومساعدى الإخراج هادى أحمد، سهيلة رمضان، مخرجان منفذان سامر العربى، محمد الشيضى، كتابة وإخراج أحمد فتحى شمس.
وقال الفنان مصطفى حزين، إن تجربته فى مسرحية «عايش إكلينيكياً» كانت رائعة ومليئة بالتحديات، وكذلك الشخصية التى يلعبها كانت معقدة ومثيرة للاهتمام، وتمثل تحدياً له كممثل، كما أن العمل مع فريق المسرحية المتفانى، وكانت تجربة رائعة.
وعبر عن سعادته بردود فعل الجماهير التى كانت إيجابية للغاية، ولقد استمتعوا بالعرض وشاركونا فى تفاصيله، هذا الأمر كان مُحفزاً لنا كممثلين.
ووصف الفنان جمال عبدالناصر، تجربته فى مسرحية «عايش إكلينيكيا» بأنها رائعة وممتعة، وكذلك العمل مع فريق العمل الموهوب والمتفانى تجربة لا تُنسى.
وكذلك النص المسرحى كان مثيراً للاهتمام، والشخصية التى يجسدها معقدة ومثيرة للجماهير، كما أن العمل مع المخرج أحمد فتحى شمس تجربة قوية ورائعة، وهو مخرج مبدع ومتفان فى عمله، ودائماً يسعى لتحقيق أفضل ما يمكننا تقديمه على خشبة المسرح.
وأكد أن المسرحية تطرح تساؤلات حول الحياة والموت، والعلاقات بين الناس، نرغب فى أن نثير تفكير الجمهور ونجعلهم يتساءلون عن معنى الحياة.
ويقول المخرج أحمد فتحى شمس، إن ما جذبه إلى قصة العرض هو الجانب الفلسفى الذى يطرحه، ويثير تساؤلات حول معنى الحياة والوجود، وأردت أن أستكشف هذه التساؤلات من خلال المسرحية.
وأكد أن اختيار طاقم العمل جاء بناء على تجربتهم ومواهبهم، وقام باختيار ممثلين لديهم القدرة على التعبير عن الشخصيات بعمق وصدق، وجميعهم متميزين وقدموا أداءً رائعاً وساهموا فى نجاح المسرحية، لافتاً أنه فخور بالعمل معهم.
وأوضح أنه واجه عدة تحديات، منها تقديم النص بشكل مختلف ويكون مؤثراً فى الجمهور، كما واجهت تحديات فى تنسيق عمل طاقم العمل وضمان أن كل شىء يسير كما هو مخطط له.
وأكد أن لديه العديد من خطط لإخراج المزيد من المسرحيات التى تطرح مواضيع مميزة ومثيرة للاهتمام.
وأعرب الفنان التشكيلى، والمنتج حسين نوح، عن سعادته بالعرض المسرحى «عايش إكلينيكياً»، موجهاً رسالة إلى أبطال العمل قائلاً: «هذا المسرح قدم طاقات فى الإخراج، وإمكانيات جيدة، مضيفاً أنه فوجئ بطاقات فى التمثيل بشكل رائع.
وأكد أن العرض اكتشاف لمخرج قدم أول مشهد عن المعاناة، ووجدت فى العرض تمثيل وقدرات جعلتنى أتفاءل أعلن نيتى عن العودة لإنتاج المسرح، فقد قدمت آخر عمل للنجمة ليلى علوى، «بنت من شبرا»، وكذلك «سحلب»، وأيضاً قدمت للفنان الراحل نور الشريف «ثمن الخوف»، والكثير من الأعمال الأخرى.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض