يشهد السوق المصري تسارعًا واضحًا في نمو التجارة الإلكترونية. ففي عام 2024، قُدّرت قيمة السوق بحوالي 9.1 مليار دولار، مع توقع بلوغها بين 10 و10.2 مليار دولار عام 2025، ونمو سنوي مركّب يصل إلى 9.9–10.2 % خلال الفترة 2024–2028. من المتوقع أن تتجاوز القيمة حاجز 19 مليار دولار بحلول أوائل ثلاثينيات هذا القرن.
كما تشير بيانات أخرى إلى أن حصة التجارة الإلكترونية من إجمالي مبيعات التجزئة في مصر تصل إلى 2.5 %، وهي أقل من المعدل في دول الخليج لكنها تتجه نحو الارتفاع.
الدفع عبر الهواتف المحمولة يشكل الجزء الأكبر من النمو، حيث بلغت حصته 72.7 % من الإيرادات في 2024، بينما ساهمت الأنظمة الوطنية مثل “إنستاباي” في ضخ تريليونات الجنيهات في المعاملات الرقمية.
خارطة طريق مصرية للمستقبل: دعم المولات في عصر الأونلاين
رغم النمو الرقمي، فإن المولات في مصر تتصدّر المشهد التجاري في المناطق الحضرية الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، وتتميز بقدرتها على جذب الزبائن من خلال التجربة المباشرة والخدمات المتكاملة. إلى جانب ذلك، تشير التوجهات إلى تحول المول إلى محور أومني-تشANNEL (دمج أونلاين مع واقع) يكون فيه منصة للتجربة، والاستلام، والبيع المتكامل.
أهداف عملية حتى 2030:
• رفع نسبة الطلبات التي تُستلم أو تُعاد داخل المول إلى 30 % من إجمالي المعاملات.
• تقليل زمن تجهيز الطلبات للاستلام إلى أقل من 60 دقيقة.
• تخصيص 30–40 % من مساحة المول للتجربة والترفيه (مطاعم، فعاليات، عيادات، مناطق لعب).
• إنشاء مراكز لوجستية خفيفة داخلية (BOPIS، غرف فرز، استلام سريع) لاستغلال نمو البنية الرقمية.
• قياس تأثير المول على المبيعات الرقمية في منطقته الجغرافية: عدد المستخدمين الجدد، معدل التحويل بعد الزيارة، إلخ.
ولكن هناك عناصر تمكينية يجب دعمها:
• البنية التحتية الرقمية: مثل توسّع البطاقات والمحافظ الإلكترونية، واعتماد مراكز الدفع الفوري كـ InstaPay.
• التشريعات المبسطة: لتسهيل إنشاء مناطق تجهيز داخل المولات، وتبسيط الترخيص للمشروعات الرقمية.
• تعزيز الثقة: عبر حماية المستهلكين إلكترونيًا، وتشجيع الاعتماد على الدفع الإلكتروني.
• تطوير القدرات البشرية: برامج تدريب “تجزئة رقمية” تعزز مهارات تشغيل BOPIS، تحليل البيانات، إدارة التجربة.
وتبقي كلمة:
في مصر، التجارة الإلكترونية ليست تهديدًا للمولات، بل فرص لإعادة ابتكارها. من خلال دمج الأنظمة الرقمية مع التجربة الواقعية، يمكن أن تتحوّل المولات إلى منصات تجربة وخدمة وشحنة متكاملة. المستقبل ليس عن الاستغناء عن المولات، بل عن صناعة مول ذكي، مرن، ومتكامل بين الأونلاين والواقع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض