الحبيب الجفري يُحذر من تقسيم الأقصى الزماني: "الاقتحام تطبيعًا تدريجيًا بدعم رسمي"
في تصريح شديد اللهجة نشره الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، حذّر من تحول الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك إلى "واقع مطبَّع" مع مرور الوقت، خصوصًا بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، مؤكدًا أن ما كان يومًا يعتبر انتهاكًا صار اليوم يُمارس تحت حماية رسمية من سلطات الاحتلال.
وقال الجفري إن التقسيم الزماني للمسجد الأقصى – الذي كان يُعد سابقًا استفزازًا انتخابيًا من قبل الساسة المتطرفين – قد تحول إلى سياسة واقعية يتم التمهيد لتطبيعها تدريجيًا، في ظل انشغال العالم بما يحدث في غزة والضفة الغربية.
وأشار إلى أن الاقتحامات لم تعد مقتصرة على شخصيات متطرفة تهدف إلى كسب أصوات، بل صارت تحظى بحماية، بل ومشاركة، من الشرطة الإسرائيلية، في تطور خطير على حد تعبيره.
وأكد الجفري أن شرطة الاحتلال التي كانت تمنع أداء الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى أحيانًا، أصبحت اليوم تؤمّن الحماية الكاملة للمتطرفين خلال اقتحامهم، مضيفًا:"ربما تشاركهم في صلواتهم!"
حملة توعوية عالمية لمواجهة التجاهل
ودعا الجفري إلى إطلاق حملات توعوية عالمية موثقة بالصور والفيديو، لكشف هذه الانتهاكات أمام الرأي العام العالمي، والتأكيد على خرق الاحتلال للاتفاقيات الدولية، وتغيير الوضع القائم في القدس المحتلة.
كما طالب الحكومات العربية والإسلامية بـ"التحرك الجاد والفعّال" لوقف هذا التحول الخطير، مشددًا على أن: "لا عذر لحاكم اليوم في تجاهل هذا الملف، مهما كانت الظروف".
دعم المقدسيين دون أجندات سياسية
في جانب آخر من التصريح، شدد الجفري على أهمية دعم صمود المقدسيين، عبر دعمهم المعيشي والمادي، وتمويل مشاريع تمكنهم من البقاء في المدينة، لكنه حذر في الوقت نفسه من توجيه المساعدات عبر مؤسسات تابعة لتنظيمات سياسية – سواء قومية أو إسلامية – معتبرًا أن كثيرًا منها غير مؤتمن، ويُسهم في تحويل المساعدات إلى أدوات تسييس أو ذريعة للاحتلال.
واقترح بديلًا لذلك دعم مؤسسات مجتمع مدني مقدسية موثقة ومحايدة، بالإضافة إلى دعم صندوق القدس الهاشمي الأردني، الذي يقوم بدور فاعل داخل المجتمع المقدسي.
كما دعا إلى تشجيع شراء المنتجات الحرفية المقدسية، حتى عبر الإنترنت، مؤكدًا أن هذه الخطوة تُعد دعمًا اقتصاديًا مباشرًا وفعّالًا للمقدسيين.
خطر وجودي للمسجد الأقصى
واختتم الجفري منشوره بالتنبيه إلى أن ما يتعرض له المسجد الأقصى اليوم ليس مجرد اقتحام عابر أو تصعيد مؤقت، بل تهديد وجودي يتسارع، مع تضييق الخناق على المقدسيين، وارتفاع نسب الفقر إلى أكثر من 85%، مما يضطر الكثيرين منهم لترك بيوتهم تحت ضغط معيشي خانق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض