التجويع المميت لأهالى غزة وصل للأجنة في أرحام الأمهات والذى بلغ حداً لا نظير له فمن لم يمت بالقتل قصفاً وحرقاً مات جوعاً حتى الجنين في بطن أمه داخل القطاع المحاصر براً وبحراً وجواً فالعدوان على بورسعيد عام 1956 شمله شئ من الإنسانية بدافع أخلاقي رغم أجواء الحرب المدمرة للمدينة الباسلة إذ أسقطت الطائرات البريطانية المساعدات الغذائية على أهالى بورسعيد وبورفؤاد في حينه رغم الحصار المفروض جواً وبحراً واستحدثت الحكومة المصرية وزارة دولة لبورسعيد لإزالة آثار العدوان الثلاثى بعد الإنذار الأمريكى للدول الثلاث فغادرت البوارج الحربية البريطانية والفرنسية قناة السويس إلى غير رجعة وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة والأخير كان تحت الحكم المصرى بعد أن وضعت حرب 1948 أوزارها في يناير 1949 وتفعيل إتفاقيات"رودوس"بين الدول العربية الست(مصر، السعودية، والأردن، وسوريا، والعراق، ولبنان) وحكومة الإحتلال الصهيونى لمعظم الأراضى الفلسطينية وعندما سئُل عبدالرحمن باشا عزام الأمين العام الأول لجامعة الدول العربية من أحد الصحفيين الأجانب بكيف تهزم دولة الإحتلال 6 دول عربية؟.. فألجمه قائلاً:"لأن العرب ليسوا دولة واحدة"!!
فهل تشهد الساعات القادمة إنذاراً أمريكياً صريحاً لإسرائيل بالإنسحاب الكامل من قطاع غزة وإدخال المساعدات الغذائية وتفعيل مؤسسات الأمم المتحدة وعلى رأسها الأونروا لإعادة الحياة لمن بقى على قيد الحياة سليماً أو مصاباً أوعاجزاً أو تحت العلاج أو يتيماً من سكان القطاع الذين نجو من القصف الوحشى بالطائرات ودانات المدافع والدبابات والطائرات المسيرة للمستشفيات والكنائس والمساجد والمدارس والمنازل ومخيمات العراء والحصار المائى والغذائى ومصائد القتل في منافذ مساعدات البلاك ووتر الجدد؟.. أم استمرار العدوان والحصار اللأخلاقى واللإنسانى ومزيداً من الدمار والهلاك قتلاً وحرقاً وجوعاً المرفوض من قطاع ليس بالقليل في قلب تل أبيب تزامناً مع المطالب المتزايدة في أنحاء العالم بوقف العدوان والحصار الإسرائيلى وإنقاذ المدنيين من أهوال وجحيم الأسلحة الفتاكة والجوع المميت في غزة!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض