المنظمة العربية لحقوق الإنسان تُدين القرصنة البحرية الإسرائيلية ضد السفينة حنظلة
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان جريمة القرصنة البحرية الإسرائيلية مساء أمس بحق سفينة التضامن مع الضحايا الفلسطينيين المعروفة باسم "حنظلة"، التي حملت 21 متضامنًا من المدافعين عن حقوق الإنسان وبرلمانيين أوروبيين انطلقوا من سيراكوزا (إيطاليا) يوم 13 يوليو الجاري.
وأكدت المنظمة أن الجريمة التي جرت بحق السفينة في المياه الدولية على بعد أكثر من 70 ميلاً بحريًا من الساحل الفلسطيني، وتم سحب السفينة واحتجاز ركابها وسحبهم نحو ميناء أشدود.
المنظمة العربية تُحمل السلطات المسئولية عن سلامة وأمن المتضامنين الدوليين على السفينة "حنظلة"
وتُحمل المنظمة السلطات المسئولية عن سلامة وأمن المتضامنين الدوليين على السفينة "حنظلة" وتطالب بالإفراج عنهم فوراً، وتؤكد على حق المتضامنين في الوصول إلى ساحل قطاع غزة المحتل.
وأكدت المنظمة على مسئولية المجتمع الدولي في الضغط من أجل الإفراج عن السفينة وركابها فوراً، وتأمين سلامتهم وحريتهم، وعلى حق المتضامنين في الوصول إلى ضحايا الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق سكان قطاع غزة.
وبالتوزاي، تؤكد المنظمة على مسئولية سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ضمان حرية تدف قالمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للضحايا في قطاع غزة، ومسئولية المجتمع الدولي في نجدة الضحايا من جريمة التجويع التي صممتها قوات الاحتلال بشكل منهجي لتقويض حق الفلسطينيين في الحياة، واستمرار محاولات تهجيرهم قسراً خارج أراضيهم.
وبالتزامن مع دخول قسط من المساعدات خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، تشدد المنظمة على ضرورة وصول المساعدات براً، وعلى مسئولية الاحتلال في تسهيل ذلك وفقاً لمبادئ القانون الإنساني الدولي وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.
وفي هذا الصدد، تود المنظمة أن تؤكد أن إلقاء المساعدات جواً هو أمر لا يسهم بصورة جدية في وصول المساعدات للضحايا لأنه يشكل قسطاً بسيطاً للغاية مما يمكن نقله براً، فمن ناحية تنقل الشاحنات براً كميات أكبر بكثير مما يمكن إلقائه جواً، ومن ناحية أخرى، فإن الإلقاء جواً لا ييسر وصول المساعدات وأدى إلى إصابة النازحين في خيامهم بسبب سقوط بعض المساعدات فوق رؤوسهم، ويأخذ ذلك في الاعتبار أن هناك كميات هائلة من المساعدات في الأراضي المصرية والتي يمكن للأمم المتحدة تسلمها وإدخالها فوراً.
2.2 مليون فلسطيني نازحين في 55 كيلو مترًا مربعًا
وفي الوقت الحالي، يبقى 2.2 مليون فلسطيني نازحين في 55 كيلو مترًا مربعًا من إجمالي مساحة القطاع البالغة 362 كيلو مترًا مربعًا، ولا يمكن توفير المساعدات بصورة ملائمة لهم سوى عبر منظومة الأمم المتحدة الإنسانية التي تتوافر على آليات ومنهجية لتوزيع المساعدات بما يشمل قائمة الأسماء وبيانات الأسر وأعمارهم ووسائل الاتصال وتحديد أفضل للاحتياجات والأولويات الغذائية والصحية، أخذاً في الاعتبار أن توفير المساعدات للضحايا والمنكوبين في كل وقت وكل حالة تتطلب الحفاظ على كرامتهم والاستجابة لاحتياجاتهم.
وتُذكر المنظمة مجددًا بمسئولية الدول الأطراف الثالثة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وهي المسئولية التي نشأت فور قبول محكمة العدل الدولية النظر في دعوى جنوب أفريقيا في 26 يناير/كانون ثان 2024، والتي تستوجب من كل دولة طرف اتخاذ ما لديها من تدابير عملية للضغط من أجل وقف هذه الجريمة ومنع استمرارها.
يذكر أن، صعدت قوات إسرائيلية، ليل السبت-الأحد، على متن السفينة "حنظلة" التابعة لمجموعة "أسطول الحرية" والتي كانت تبحر باتجاه غزة، بحسب بث مباشر للنشطاء.
وأظهر البث النشطاء جالسين على سطح السفينة، رافعين أيديهم ويرددون أغنية "بيلا تشاو" الإيطالية المناهضة للفاشية، في حين سيطر الجنود الإسرائيليون على السفينة.
وتم قطع البث المباشر من على متن السفينة بعد دقائق من صعود الجنود.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال تحالف "أسطول الحرية": "اعترضت القوات الإسرائيلية السفينة حنظلة واعتلتها بشكل غير قانوني أثناء وجودها في المياه الدولية".
وأظهرت أداة تتبع عبر الإنترنت تم إنشاؤها لرسم مسار السفينة أن "حنظلة" كانت على بعد نحو 50 كيلومتراً من الساحل المصري و100 كيلومتر غرب غزة عندما تم اعتراضها.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن السفينة "حنظلة" في طريقها إلى شواطئ إسرائيل. وأضافت في بيان أن "جميع الركاب سالمون".
وقبل عملية الاقتحام، كانت السفينة قد أطلقت نداء استغاثة بعد اقتراب قوات بحرية إسرائيلية منها وهي على مقربة من شواطئ قطاع غزة. وفي وقت سابق من يوم السبت، أعلن تحالف "أسطول الحرية" في بيان أن طائرات مسيرة شوهدت تحلق فوق السفينة.
وفي 13 يوليو الجاري، أبحرت "حنظلة" من ميناء سيراكوزا الإيطالي، قبل أن ترسو في ميناء غاليبولي في 15 من الشهر نفسه، لتجاوز بعض المشكلات التقنية، لتعاود الإبحار مجدداً في 20 يوليو باتجاه غزة، وعلى متنها 21 ناشطًا.
وفي 9 يونيو الماضي، كان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على السفينة "مادلين" التابعة لـ"أسطول الحرية" في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة لنقل مساعدات إنسانية، واعتقل 12 ناشطًا دوليًا كانوا على متنها، ولاحقًا رحّلت إسرائيل الناشطين شرط التعهد بعدم العودة إليها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض