انطلاق فعاليات تكريم الفائزين بمسابقات نحلة الأزهر للتهجي وفارس المتون و«المترجم الناشئ»
انطلقت منذ قليل فعاليات حفل تكريم الطلاب الفائزين في مسابقات: «نحلة الأزهر للتهجي» و«فارس المتون» و«المترجم الناشئ»، الحفل الذي ينظمه قطاع المعاهد الأزهرية بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر.
ويحضر فعاليات الحفل نخبة من علماء الأزهر على رأسهم: الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وسعادة الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، إلى جانب عدد من قيادات الأزهر وعلمائه، وبمشاركة واسعة من المعلمين والطلاب وأولياء الأمور.
ويُكرّم الأزهر خلال هذا الحفل الطلاب الفائزين في مسابقاته السنوية، التي أطلقها قطاع المعاهد بهدف تنمية مهارات الطلاب اللغوية والعلمية، وتعزيز روح التنافس الإيجابي بينهم، بما يتماشى مع أهداف الأزهر الشريف في بناء الشخصية المتكاملة المتزنة علميا وخلقيا، وتعزيز دوره في خدمة المجتمع وتوجيه الطاقات نحو ما ينفع الفرد والوطن.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود قطاع المعاهد الأزهرية التي تشهد على تطور منظومة العملية التعليمية، والارتقاء بمستوى الطلاب في اللغات والعلوم، وتكريس مفاهيم الانتماء والهوية والاعتزاز بالثقافة الإسلامية، بالتوازي مع تنمية القدرات الشخصية ومهارات التواصل والتعبير والابتكار.
ويواصل الأزهر دعمه للمواهب الطلابية في مختلف المجالات، من خلال هذه المسابقات التي تمثل جزءًا من رؤية شاملة لتطوير التعليم الأزهري، وربط الطلاب بقيم التفوق والعمل الجاد، وتشجيعهم على المبادرة والمشاركة الفعالة في مسارات التميز العلمي والتربوي.
وكيل الأزهر: الشباب عماد أُمة الإسلام وسِرُّ نهضتها
وعلى صعيد اخر، افتتح الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، ملتقى «الشباب وتحديات العصر» الذي يعقده مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع مجلس الشباب المصري، حيث أكد خلال كلمته أن الشباب يتميز بخصائص لا توجد في غيره: ومن هذه الخصائص أن فترة الشباب هي المرحلة التي يتمتع فيها الإنسان بكامل قواه الجسدية، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم بين أن مرحلة الشباب هي مرحلة القوة التي يعيشها الإنسان بين مرحلتَي ضعف.
وأضاف أن الشباب هم رجال الغد، وآباء المستقبل، وعليهم مهمة تربية الأجيال القادمة، وإليهم تؤول قيادة الأمة في جميع مجالاتها، فحين نُعنى بالشباب إنما نعنى بالمستقبل، مشددًا على أن صلاح الشباب صلاح الأمة؛ لأنهم القوة المتحركة في المجتمع، ولأنهم قابلون للتشكل والتغير، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم شبابًا، وأما الشيوخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل.
وبيّن وكيل أنَّ الشباب في كلِّ زمان ومكان عماد أُمة الإسلام وسِرُّ نَهضتها، ومَبعث حضارتها، وحاملُ لوائها ورايتها، وقائدُ مَسيرتها إلى المجد والنصر، وإن الإسلام لَم ترتفع في الإنسانية رايتُه، ولَم يمتدَّ على الأرض سُلطانه، ولَم تَنتشر في العالمين دعوته؛ إلاَّ على يد هذه الطائفة المؤمنة التي تَربَّت في مدرسة النبي– صلَّى الله عليه وسلَّم – وتخرَّجت في جامعته الشاملة؛ فالشبابُ مرحلةُ القوة والنشاط والطاقة والطموح، والشباب أبو المعجزات، وهو مرحلةُ العطاء المثمر، وروضُ الإبداع المزهر.
وأكد الدكتور الضويني أنه إذا ما أردنا للأمة الرقيَّ في كافة مجالات الحياة فالبداية تكون بالشباب وبأيديهم؛ فإن الشباب همُ عدةُ الأمة، وهم أملُ الحاضر، ورجال المستقبل، وسيكون منهم: القائدُ والحاكم، والوزير، والقاضي، والمعلم، والعامل، والمربِّي، وإنما تعد فتوة الأوطان وقوتها بشبابها، مضيفًا أنه يجب على الشباب أن يكونوا حذرين من الأفكار الهدامة حتى ولو كان ظاهرها الصلاح والإصلاح؛ فلا تسلِّموا لفكرة ولا لرأي إلَّا بعد العرض على العلماء الأثبات؛ حتى لا تقعوا فريسة في أيدي دعاة الباطل.
وشدد وكيل الأزهر على ضرورة أن يعرف الشاب دينه، ويتمثله في سلوكه وعمله، ويكون على قناعة تامة به، ولا يلتفت لأقوال الحاقدين والمشككين، وعليه أن يسخر ما أودعه الله من قوة ونشاط في خدمة هذا الدين، مضيفا أنه من الواجبات على الشباب أن يتخذوا القدوة الصحيحة لا الفاسدة، وأن يتمسكوا بمعالي الأمور لا بالسفاسف، ونبينا صلى الله عليه وسلم خير قدوة؛ فهو القدوة العملية لجميع الأمة؛ كما أن على شبابنا أن يقتدوا بشباب الصحابة رضي الله عنهم، ويسيروا على نهجهم، ويهتدوا بهديهم، عملًا وسلوكًا وحياةً وكفاحًا وإنتاجًا وبناء حتى تشرقَ شمسُ عزّتنا وكرامتنا من جديد.
وتابع فضيلته أنه من الواجبات الضرورية على الشباب التحلي بروح الأمل والتفاؤل، والتمسك بالغد المشرق، والفأل الحسن؛ بعيدًا عن خطاب اليأس والقنوط والكآبة؛ ولنا القدوة في الأنبياء عليهم السلام؛ فهذا يعقوب – عليه السلام – يغيب عنه أحب الأبناء إليه أكثر من أربعين عامًا؛ ومع ذلك يخاطب أبناءه بروح متفائلة، وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين – صلى الله عليه وسلم في جميع غزواته يبعث في نفوس صحابته الكرام الأمل والتفاؤل؛ فكثيرا ما كان يقول لهم صلى الله عليه سلم: «سيروا وأبشروا، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين».
واختتم وكيل الأزهر كلمته قائلا:" أثقُ أنَّكم -أيُّها الشباب المؤتمنون- قادرون بسواعدكم وعقولكم وشغفكم بالمعرفة على تغيير الواقع من الكسل إلى العمل، ومن الجهل إلى العلم، وعلى مزاحمة كبرى الدول والحضارات لا فيما تفردوا به، بل فيما تفردنا به من عقيدة وهوية وخصوصية وتاريخ وقيم وحضارة".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض