صباح الخير يا بلدى الجميلة التى تمر بمرحلة عصيبة وصعبة بسبب أبنائها الذين لا يعرفون قيمتها ولا يقدرون مقامها ومكانتها العالية الرفيعة فى الماضى والحاضر وبإذن الله فى المستقبل.. نحن من يسئ إلى وطننا ونحن من نصدر أسوأ الصور والنماذج عن شبابنا وذلك عبر وسائل التواصل الحديثة، ولأننا لم نهتم بالتعليم الحقيقى الجيد والتربية السليمة القويمة واكتفينا بالمناهج المفبركة والمستحدثة وفق أهواء كل وزير على كرسى أخطر وزارة فى مصر بعد وزارة الدفاع، إلا وهى التربية والتعليم. اهتمامنا كان بالمدارس الأجنبية والشهادات الدولية ومحاكاتها ومرة أخرى بالجامعات الخاصة والدولية والأهلية لجلب المزيد من الأموال ونسينا جامعتنا الحكومية والإقليمية، كما أغفلنا وتركنا أمر المدارس الحكومية والتجريبية ومدارس المحافظات والقرى فأصبح التعليم للأغنياء القادرين أما البسطاء فعليهم المحاربة والكفاح للوصول إلى درجات قد تمنحهم فرصًا فى كرسى داخل مدرج مليء بالآلاف من الطلاب، وكما كانت المدرسة كتاب ودروس إمتحان وغش ودرجات، تحولت الجامعة إلى ذات المنهاج؛ الخريج من المدرسة لا يتلقى تربية ولا رياضة ولا موسيقى ولا أنشطة ومثله الطالب فى الجامعة فليس هناك اتحاد طلاب حقيقى واختفى المسرح الجامعى ومعظم الأنشطة الطلابية والثقافية التى تكون شخصية إيجابية فعالة مشاركة فى المجتمع.. أين السيد الدكتور وزير الشباب والرياضة من الاجازة الصيفية الممتدة لأكثر من أربعة أشهر بواقع ١٢ يومًا تقريبًا؟.. ملايين الصغار والمراهقين قد أنهوا الدراسة فى مايو وبداية شهر يونيو وهم فى إجازة حتى آخر سبتمبر أوائل أكتوبر، إنهم قوة جبارة تجوب الشوارع والشواطئ والمولات ولا يستطيع الأهل بمفردهم التحكم فيهم فى ظل ظروف اقتصادية صعبة لا تمنح الجميع فرصا لدخول الأندية أو الذهاب إلى المصايف والفسح والإنفاق الذى صار فوق طاقة الجميع، وما نراه هم أبناء العاملين بالخارج أو أبناء عائلات خليجية وبعضنا من طبقة المستفيدين المتربحين والتى أودت بحالنا إلى ما نحن فيه.. هل دبر الوزيران الشباب والتعليم خطة معلنة على الشاشات وفى المدارس وفى الجامعات ومراكز الشباب عن كيفية الاستفادة من هذه الطاقات الشبابية فيما يجدى ويفيد وليس فقط معسكرات أو ماراثون أو مساعدة فى فاعليات بعينها لأغراض سياسية بصور وأشكال مرفوضة من الإستغلال؟ لماذا لم تفتح المدارس صباحًا للأنشطة من رسم وموسيقى ودورات كومبيوتر ولغات ورياضة ومساءًا للأنشطة الثقافية والإبداعية والحلقات النقاشية وأخرى للتوعية عن السلوك والفكر والثقافة وغيرها من القضايا التى تهم الجيل القادم، حتى القانون والأمن السيبرانى ممكن أن نعلمه لصغارنا بطرق متطورة ويساعد فى هذا متطوعون من أهل الفكر والعلم والثقافة والفن وقد تكون هذه الفعاليات مجانية وجزء منها نظير رسوم زهيدة.. الأفكار كثر والحلول موجودة وهناك آخرون يستطيعون المساعدة والإبداع من أجل أبناء هذا الوطن ومن أجل الحل وليس فقط النقد أو سلبية المتابعة وتبرير الأخطاء ودفن الرؤوس فى الرمال.. من رقصن بعد الإمتحان أمام المدرسة بطبل وزمر لا يختلفن عن من ضربت المدرسة التى رفضت السماح بالغش فى قاعة الإمتحان، ولا عن الشاب من الجمعية وهو يلوح بالسلاح الأبيض ويصدر أبشع الأصوات المسيئة.. هؤلاء نتاج غياب تربية ورعاية واهتمام ومتابعة ودراسة جادة لتلك الظواهر الجديدة والتى غزت التيك توك وضحكنا عليها وسخرنا منها واتهمنا الإعلام بنشرها وممثلين بتقديمها ولكننا وقفنا عاجزين عن علاجها لأن المسئولين مازالوا مشغولين بأشياء أخرى.. قانون الرياضة والبكالوريا الجديدة المهم اللقطة والبقاء على الكرسى السحرى وإرضاء من بيده الأمر والحل والربط ولا عزاء لنا ولمستقبل مصرنا أم الدنيا وست الكل.. صباح الخير يا مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض