مؤتمر يناقش «التحول فى نظم الغذاء والتغذية لمواجهة التحديات الصحية»
تحت عنوان «التحول فى نظم الغذاء والتغذية لمواجهة التحديات الصحية» عقد المعهد القومى للتغذية المؤتمر العلمى الرابع بحضور ومشاركة خبراء أجانب ومديرى المعاهد التعليمية وأساتذة الجامعات المصرية وخبراء وزارة الصحة وممثلى المنظمات الدولية ولفيف من الأطباء، بهدف مناقشة أحدث الاستراتيجيات العالمية المتعلقة بالغذاء الصحى السليم.
وناقش المؤتمر خلال جلساته موضوعات جوهرية فى التغذية، منها مواجهة تحديات تحول نظام الغذاء فى مصر ودعم وحماية الرضاعة الطبيعية وتدعيم الأغذية وسيلة لتحسين الصحة العامة وتأثير التغذية على الاضطرابات السلوكية المعرفية مثل حالات التوحد وفرط الحركة والتغذية السليمة لمواجهة أمراض الجهاز الهضمى وتحسين صحة القلب من خلال التغذية واستراتيجيات التغذية السليمة للرياضيين وتشخيص وعلاج سوء التغذية الحاد عند الأطفال وأحدث الأبحاث التغذوية فى إدارة مرض السكرى عبر الفئات العمرية المختلفة والعوامل البيئية وتأثيرها على نظم الغذاء وسلامته والتغذية فى الأمراض العصبية وتأثيرها الإيجابى والسمنة المستعصية وسبل جديدة لمواجهتها وتغذية المسنين ومواجهة تأثير الأدوية والعوامل النفسية والميكروبيوم وحساسية الطعام.
وشهد المؤتمر 14 ورشة عمل تطبيقية تم تنفيذ 12 منها خلال شهرى مايو ويونيو موجهة لكل الكوادر العاملة فى مجال التغذية مثل الأطباء وإخصائى التغذية والصيادلة وإخصائى العلاج الطبيعى وأخرى موجهة للجمهور العام من أجل رفع الوعى التغذوى بنمط الحياة الصحى والتغذية السليمة، وتنوعت موضوعات ورش العمل مثل التغذية فى حالات السمنة الشديدة قبل وبعد جراحات السمنة والتدخلات الغذائية فى اضطرابات الأكل والوصول لوزن صحى مستدام والتغذية الأنبوبية وتحسن خدمات المرضى والتغذية الرياضية المتخصصة وتشخيص وعلاج أمراض اختلال التمثيل الغذائى كما شملت ورش العمل ورشاً عملية وتطبيقية من داخل المطبخ التعليمى فى حالات مثل التغذية فى حالات طيف التوحد ووصفات غذائية اقتصادية لمرضى التغذية الأنبوبية وإعداد وصفات لذوى الإعاقات البصرية فى المطبخ التعليمى والتغذية فى حالات اختلال التمثيل الغذائى «وجبات قليلة البروتين ووجبات لمرضى حساسية القمح» وتغذية مرضى الكلى المزمنة. وتم عمل ورشتين عن أساسيات الرضاعة الطبيعية والمعوقات وطرق علاجها وكذلك عن التغذية التكميلية.
وأكدت الدكتورة سحر خيرى عميد المعهد القومى للتغذية ورئيس المؤتمر أن هناك تحديات نقص التغذية التى تؤثر فى قطاعات واسعة فى المجتمع ونشهد تصاعداً مقلقاً فى معدلات الأمراض غير السارية مثل السمنة والسكرى والأوعية الدموية والسرطان.
وبرغم الإنجازات المحققة فى تطوير الأنظمة الغذائية لا تزال هناك مشكلات سوء التغذية قائمة، وهذا يستدعى التركيز منا على بيئة الغذاء وهو الإطار الذى يتفاعل فيه الأفراد مع النظام الغذائى فى سياق مادى واقتصادى وسياسى واجتماعى وثقافى وتشمل بيئة الغذاء كل ما يحيط بالمستهلك من أسواق ومنافذ بيع ومؤسسات تعليمية إلى المطابخ المنزلية وسياسات التسعير والدعم.
وتضيف الدكتورة سحر خيرى أن المعهد القومى للتغذية له سبعون عاماً من الإنجازات فى التقاط المشكلات والممارسات الغذائية فى المجتمع المصرى التى تنذر بخطر صحى والعمل على وضع الخطط المدروسة للحد من المشكلات الصحية ووضع الحلول مع متخذى القرار ومن أبرز الإسهامات على سبل المثال وليس الحصر الدور المحورى للمعهد فى دعم السياسات الوطنية فى مجالات التغذية فقد شارك المعهد فى وضع الاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية وخارطة الطريق لمكافحة السمنة والحد من الأنيميا وكان للمعهد دور أساسى فى مشروعات تدعيم الأغذية لمكافحة نقص المغذيات الدقيقة وعلى رأسها تدعيم الخبز بالحديد وحمض الفوليك كأداة فعالة لمكافحة الأنيميا.
وتوضح الدكتورة إيمان حبيب أستاذ طب الأطفال ورئيس قسم التغذية الإكلينيكية بالمعهد القومى للتغذية نعانى فى مصر أمراض التغذية الخاصة بالأطفال وأهمها ثلاثة أمراض أساسية «الأنيميا- قصر القامة – السمنة» وهذه الأمراض الثلاثة تعتبر مشاكل قومية لأنه فى آخر تقييم بحثى أثبت أن لدينا تقريباً 50% من الأطفال تحت سن 6 سنوات لديهم أنيميا وأن السمنة فى الأطفال تتجاوز 50% بخلاف التقزم وقصر القامة نسبته عالية جداً فى الأطفال، وهذه الأمراض علاجها الأساسى التغذية، إذا تم الاهتمام بالحالة التغذوية للطفل وتناول الطعام بشكل سليم فسنمنع حدوثها من البداية قبل أن تصبح حالة مرضية، وبخاصة أن مرض قصر القامة لا نستطيع علاجه فى وقت متأخر، ومن توصيات المؤتمر بدء تنفيذ مشروع تدعيم الخبز البلدى بالحديد والفوليك أسيد وتم تطبيقه فى 13 محافظة وجارٍ تطبيقه فى جميع المحافظات للوقاية من الأنيميا.
ويضيف الدكتور سامر عصام الدين طبيب تغذية علاجية بمستفى 57375 ونائب رئيس رابطة أطباء التغذية العلاجية بالقاهرة استراتيجيات التسويق للأكل والمشروبات من أهم الأشياء التى أدت إلى تدهور بيئة التغذية فى العالم كله لأنها تستهدف الأطفال والمراهقين فى سن صغيرة تتكون فيها أراؤهم وعقليتهم ونفسيتهم وبالتالى شركات الأغذية والمشروبات تعمل لهم اجتذاب لشراء منتجاتها التى غالباً ما تكون غير صحة وتجعلهم يأخذون سعرات حرارية أكثر من احتياجاتهم وتحتوى على أنواع من الأكل ليست لها أى فائدة صحية ولا تحتوى على فيتامينات ومعادن وبالتالى صحتهم تتدهور وهذا يؤثر عليهم طوال العمر من خلال الإصابة بالأمراض السارية وغير السارية، بالإضافة إلى التأثير العصبى، كما تضعف قدرتهم على التحصيل والإنتاج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض