وﻋﺪ "ﻋﺼﻤﺖ" ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻘﻖ
أزﻣﺔ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﺗﺘﻔﺎﻗﻢ.. اﻧﻘﻄﺎع ﻣﺴﺘﻤﺮ وأﺳﻌﺎر ﺟﻨﻮﻧﻴﺔ
هناك بعض الصعوبات والمعوقات التى تمثل عقبة كبرى أمام وزارة الكهرباء والشركات التابعة لها، وتنفيذ المطلوب منها، تزامنًا مع مجهودات يتم بذلها لتلاشى كافة العقبات والصعوبات.
لعل أبرز المشكلات وتؤثر على الخدمات الكهربائية، ملف الفقد الكهربائى المعروف بـ سرقات التيار الكهربائى الذى تعانى منه معظم شركات القطاع ويمثل هدرًا كبيرًا.
هناك العديد من الإجراءات الصارمة والحاسمة التى يتم اتخاذها ضد سارقى التيار الكهربائى نظرا لما يمثله ذلك من عبء كبير على الوزارة وتحملها مليارات الجنيهات شهريًا نتيجة التعديات على الشبكة الكهربائية والمهمات، إلا أن هذا الملف يحتاج إلى مضاعفة الجهد.
ورغم الجهود التى تبذلها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة فى الفترة الماضية فى استقرار التيار الكهربائى للمواطنين وتقديم الخدمة على اكمل وجه إلا أنها فشلت فى تحقيق عدة جوانب، تسببت فى تفاقم المشاكل وتقديم خدمات غير مرضية للمواطنين، منها عدم قدرتها على توفير إمدادات كهرباء مستقرة، وتأخرها فى تطوير شبكات التوزيع، وضعف الرقابة، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء وتدهور الخدمات المقدمة للمواطنين.
من أهم جوانب القصور، أزمة انقطاع التيار الكهربائى. تواجه الوزارة أزمة تذبذب الجهد فى كثير من المناطق رغم تأكيدات الحكومة بعدم تخفيف الأحمال وانقطاع الكهرباء نهائيا طوال صيف 2025، مما أثر سلبًا على حياة المواطنين والمنشآت الصناعية والتجارية، بالاضافة إلى تأخر تطوير شبكات التوزيع مما أدى إلى زيادة الفاقد فى الطاقة الكهربائية وهدر الموارد.
هناك أيضا تأخر تنفيذ بعض المشاريع ومنها على سبيل المثال مشروع الربط الكهربائى بين مصر والسعودية والذى كان من المفترض افتتاحه مع احتفالات ثورة ٣٠ يونيو ، وكذلك مشروع الربط الكهربى مع أوروبا، والمفترض بداية المشروع من يناير ٢٠٢٥ وحتى الآن لا يوجد توقيت زمنى محدد لتسليم المشروعين مما أدى إلى استمرار الاعتماد على الوقود الأحفورى وارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء.
كما يأتى ضعف الرقابة على رأس اخفاقات وزارة الكهرباء ،حتى الان لم تنجح الوزارة فى مكافحة سرقات التيار الكهربائى واستبدال كل العدادات القديمة أو ما يسمى «بالقرص» بعدادات مسبقة الدفع للحد من سرقة التيار الكهربى، مما زاد من الأعباء المالية على الدولة.
أما بالنسبة للاعتماد على الوقود الأحفورى، لم تنجح الوزارة فى التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة بشكل كافٍ، مما يعرضها لتقلبات أسعار الوقود وتكاليفه بالرغم من التوجيهات بإنشاء محطات طاقة شمسية فوق أسطح الوزارات والمبانى التابعة لها وكان المفروض أن تكون وزارة الكهرباء قدوة وسباقه لهذا الموضوع، كما أنه لم يتم إنجاز الكثير من مشروعات تغطية أسطح المبانى التابعة لوزارة الكهرباء بالخلايا الشمسية.
من جانب آخر نجد بعض المحطات تعانى من عدم كفاءة التشغيل، مما يزيد من تكلفة الإنتاج، فضلا عن ارتفاع أسعار الكهرباء التى أدت إلى زيادة الأعباء المالية على المواطنين والمنشآت، كما أن الوزارة لم تنجح فى تطوير الشبكات الذكية وإدارة الطلب على الكهرباء بشكل فعال.
من جانب آخر، الملاحظ أنه منذ بدء تطبيق نظام عداد الكهرباء مسبق الدفع.. وشكاوى المواطنين لا تتوقف سواء من أعطال الكارت الممغنط أو الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائى بسبب نفاذ قيمة الشحن.
الدكتور أحمد الشناوى، خبير الطاقة الجديدة والمتجددة، قال «للوفد» إنه تم استبدال العداد الكهربائى ذو القرص الدوار، بعداد الكهرباء مسبق الدفع الذى يعمل بكارت يشبه إلى حد كبير كروت البنوك ويتم شحن عداد الكهرباء بمبلغ من المال يتم خصم قيمة الاستهلاك منها.
وأكد «الشناوى» أن عداد الكهرباء المسبوق الدفع يحقق مميزات عديدة لشركات الكهرباء فهو يساعد على رفع نسبة التحصيل وتقليل الخسائر المالية وكشف أى محاولة للتلاعب ومحاولة سرقة التيار الكهربائى وأيضا تحصل شركة توزيع الكهرباء على مستحقاتها مقدما.
وأضاف خبير الطاقة أن المشتركين يواجهون العديد من المشاكل مع العداد مسبق الدفع منها تكرار تلف الكارت الممغنط مما يستلزم استبداله بأخر جديد أو فقده وفى هذه الحالة لابد من تحرير محضر فى قسم الشرطة ثم التوجه لشركة التوزيع لتقديم المحضر والحصول على كارت جديد مع دفع الرسوم المقررة.
المشكلة الثانية التى يعانى منها أصحاب الكارت مسبق الدفع هو الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائى نتيجة نفاد رصيد الكارت. رغم ان العداد يقوم بإعطاء إنذار وإنارة لمبة حمراء بقرب نفاذ الرصيد وهذا يرجع إلى عدم معرفة المشتركين بالتعامل مع العدادات مسبوقة الدفع.
يضيف الدكتور أحمد الشناوى: المشكلة الأكبر تتمثل فى أنه عند تركيب العداد لأول مرة أن يتم ضبط التاريخ والوقت خطأ وهذا يؤثر على أداء العداد وكفائته ويحدث خصم مبالغ مالية بالخطأ وأحيانا انقطاع الكهرباء
بالإضافة إلى ظهور رسالة خطأ على شاشة العداد فى بعض الأحيان ولا يعرف المشترك كيفية التعامل معها،مع العلم أن أى تعامل خاطئ للعداد يؤدى إلى ظهور كلمة تلاعب على الشاشة وتعتبر ها الشركة محاولة سرقة تيار كهربى مع انقطاع الكهرباء عن المنزل ويلزم الاتصال بالشركة لحضور فني لإصلاح العطل مع توقيع غرامة على المشترك.
اوضح خبير الطاقة انه من الامور التى تثير سخط المشتركين، خصم مبلغ مالى عند شحن الكارت دون مبرر للخصم،وهذا يرجع إلى انتقال المستهلك من شريحة إلى شريحة أعلى ولعدم انقطاع الكهرباء يتم خصم المبلغ المالى عند إعادة الشحن الجديد للكارت.
وأكد خبير الطاقة أن وزارة الكهرباء تغلبت على هذه المشكلة بتركيب عدادات مسبقة الدفع تحتوى على شريحة موبايل أى يمكن شحنها من أى مكان.
وناشد الدكتور أحمد الشناوى، خبير الطاقة الجديدة والمتجددة، وزارة الكهرباء بعمل فيديوهات توضيحية لكيفية التعامل مع العدادات مسبوقة الدفع يتم اذاعتها فى القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعى وأيضا طباعة ملف بسعر التكلفة يحتوى على كل المعلومات ويكون مدعوما بالصور لكيفية التعامل مع العداد مسبوق الدفع مثل كيفية إدخال الكارت بطريقة صحيحة معرفه الوقت والتاريخ وكيفية معرفة المتبقى من الرصيد ومعرفة الاستهلاك للكيلو وات ساعة وعلى أى شريحة وأيضا كيفية التعامل مع الأكواد التى تظهر على شاشة العداد مسبوق الدفع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض