رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى


 

ماتقوم به إسرائيل الأن هو  تهجير الفلسطينيين قسريا  بشكل طوعي فيما يسمي " الهجره الطوعية "لكن الحقيقة أنه تهجير قسري عبر إعادة احتلال قطاع غزة وتضييق الخناق عليهم  بعد القضاء على كل فرصة حياة في داخل القطاع ، بعد أن يفقد سكان غزة الامل في الحياه في القطاع ولن يعيشو في خيام طيلة حياتهم لإرغامهم بعد ذلك  علي الهجرة الطوعية على مدار سنوات

وما قاله إيتمار بن غفير وزير أمن الكيان المتطرف من أنه  يجب تشجيع الهجرة الطوعية من غزة وإنهاء مشكلة القطاع للأبد  يدل علي أن إسرائيل ماضية في مخططها بتهجير الفلسطينيين وتفريغ القطاع وما شهدته الأسابيع الأخيرة  من هجمات إسرائيلية عنيفة على مناطق مختلفة بقطاع غزة وقتل للفلسطينيين عند مراكز المساعدات فيما اطلق عليها " مصائد الموت " مع صدور أوامر إخلاء فورية للسكان يدل ان المخطط مازال قائما ولكن في صمت فيما اطلق عليها " الحرب الصامتة "

وفي حين بدأت إسرائيل شن عملية عسكرية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية 
عن مصادر لم تكشف عنها، ووفقا للمصادر، فإن نتنياهو وفريقه الجديد للأمن القومي يخططون لشن هجوم بري كبير في غزة، اعتقادا بأن "احتلال أجزاء من أراضي القطاع والسيطرة عليها سيسمح أخيرا بهزيمة حركة حماس والضغط علي الغزيين لمغادرة القطاع بعد خنقهم في أماكن ضيقه أقرب إلي معسكرات الإعتقال

ما يجرى حاليا هو مخطط متكامل 
لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وأسرائيل ماضية في إستكمالة دون رادع بإنهاء وتدمير غزه بالكامل والتخلص من حماس نهائيا كما سيتم استكمال مخطط ضرب خان يونس وبعض المناطق في غزه مع بعض الضربات النوعيه في الشمال لثني السكان عن فكرة الرجوع للشمال مره اخري بعد ما تم تدمير الشمال من قبل إسرائيل وأصبح غير صالح للحياه .

ثم تبدأ الخطه الثانيه من حرب غزة وهي الأهم والأخطر والتي تسمي التهجير الصامت أو "الحرب الصامتة "  وستكون مغلفة بالمساعدات الإنسانية لأخفاء هدفها الاساسي وهو "التهجير الطوعي" وتفريغ غزه من سكانها وستكون هذه الحرب بعيده عن الإعلام وهذا هو الهدف الرئيسي من حرب غزة وسيجبر فيها الفلسطينيون بصمت وبعيدا عن الإعلام على "التهجير الطوعي" بعد تدمير كل مرافق الحياة في غزه والتي تحتاج الي ما لا يقل عن 10 سنوات لأعمارها

فهل سيتحمل الفلسطينين المكوث في الخيام لعشر سنوات لحين الإنتهاء من الاعمار..؟ طبعا لن يستطيعوا ذلك والدول التي ستستقبلهم أصبحت جاهزة مع الوعود التي أطلقها ترامب للفلسطينيين في حالة مغادرة القطاع بأنهم ستفتح 
أمامهم خيارات كثيرة للسفر حول
العالم حيث قال ترامب في لقائه الأخير مع نتنياهو في البيت الأبيض أن   "السيطرة على قطاع غزة وامتلاكه من قبل الولايات المتحدة سيكون أمرا جيدا،وإذا تم نقل الفلسطينيين إلى دول أخرى، وهناك العديد من الدول المستعدة لاستقبالهم، فسيمكن إنشاء ما أسميه منطقة الحرية (freedom zone)، حيث لن يتعرض الناس للقتل يوميا

وقال نتنياهو  "سكان غزة محتجزون في القطاع ولا يتم السماح لهم بالمغادرة أو الهجرة ، في حين أنها منطقة نزاع. ولسنا نحن من يحتجزهم او من يمنعهم من الهجرة ولكن هناك دول أخري تمنعهم " في تلميح واضح لمصر حيث يعلم نتنياهو تماما أنه لن يكون هناك تهجير بدون موافقة مصر وأن كل الطرق الأخري لتهجير الفلسطينيين  بعيدا عن مصر ومعبر رفح ستكون ضعيفة وغير مجدية مهما أتيحت لها من إمكانيات مقارنة بالعدد الكبير من الفلسطينيين داخل غزة الذي يريد نتنياهو تهجيرة لذلك يعلم نتنياهو تماما أن كلمة السر في مشروع التهجير هو مصر

فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن وكالة خاصة من أجل "الهجرة  الطوعية" للغزيين سيتم إنشاؤها، مع إبداء إسرائيل التزامها بالمقترح الأميركي بالسيطرة على القطاع الفلسطيني وتهجير سكانه وأمر كاتس الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من الشهر الماضي بإعداد خطة تسمح بالهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة، مرحّبا بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي "يمكن أن توفّر فرصا واسعة لسكان غزة الذين يرغبون في المغادرة، وتساعدهم على الاندماج بشكل مثالي في دول الاستضافة، وأن تسهل كذلك التقدم في برامج إعادة الإعمار لغزة منزوعة السلاح وخالية من التهديدات"، على حد قوله

وقد بدأت إسرائيل بالفعل مخطط
" التهجير الطوعي " كخطوه أولي نحو التهجير فقد غادر قطاع غزة عبر مطار رامون الإسرائيلي، 70 مواطناً فلسطينيا إلى دول أوروبية. حسب مواقع عبرية.وقالت أن المغادرين هم أشخاص أو أسر يحملون جنسية أجنبية تسمح لهم بالإقامة هناك ،وكشفت وسائل الإعلام العبرية، أن حكومة نتنياهو ساعدت في عملية التسفير كجزء من خطتها التي أقرتها قبل أيام فيما تسميه تشجيع "الهجرة الطوعية"

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أفادت في وقت سابق بأن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين تواصلوا مع مسؤولين من ثلاث حكومات في شرق إفريقيا لمناقشة إمكانية نقل فلسطينيي غزة النازحين إلى أراضيها وأن الدول الثلاث هي السودان والصومال ومنطقة "أرض الصومال الانفصالية "وأفادت شبكة "إن بي سي" NBC الأميركية أن إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب تدرس نقل جزء من سكان غزة لخارج القطاع خلال عملية إعادة الإعمار. وأن إدارة ترمب تقترح إندونيسيا لإستضافة ٢ مليون غزي ،  في حين أكدت مجلة أمريكان تنيكر موافقة الدبيبة على استقبال 200 ألف لاجئ من غزة وفق المقترح الأمريكي لم يصدر أي تعقيب من حكومة الدبيبة علي هذا الخبر .

ما تقوم به إسرائيل الان هو تدمير ما تبقى من غزة فهذه الفرصة الذهبية لهم  وستدفع سكان الشمال إلى مغادرته والنزوح وتجميع الغزيين في أماكن تسهل عليهم لاحقا الخروج طوعا من غزة على مراحل وسنوات حيث قال الصحفي الاسرائيلي يانون ماجال : أن الجيش يعتزم هذه المرة إخلاء جميع سكان قطاع غزة إلى منطقة إنسانية جديدة سيتم إنشاؤها للإقامة الطويلة ،وسيتم تحديدها وسيتم أولاً فحص أي شخص يدخل إليها للتأكد من أنه ليس إرهابياً وأي شخص يبقى خارج المنطقة الإنسانية سيتم (إعتقاله أو قتله) فيما أشبه ب" معسكرات إعتقال "كبيرة  علي غرار ما فعلته إيطاليا مع ليبيا إبان إحتلالها  وهذه الخطة مدعومة من الولايات المتحدة ، وستسلم إسرائيل بعدها قطاع غزة الي امريكا بعد تدميرة مع عدة دول أخري  تحت مسمى حفظ السلام وإعادة الإعمار  ولكن الحقيقة أنها ستكون إمارة أمريكية وقاعدة عسكرية بكل المواصفات

لم تعد حرب غزة، في نسختها الحالية، معركة ضد حماس أو رهائن أو صواريخ. ما يجري على الأرض يتجاوز كل العناوين الظاهرة، ليكشف عن هدف خفي وواضح هو تفريغ غزة من سكانها، فهذه ليست حربًا ضد تنظيم كما يصورونها لنا  بل هي حرب تصفية لمنطقة كاملة، لإنهاء غزة  ديموغرافيًا وجغرافيًا وتفريغها من سكانها وتهجيرهم خارج القطاع . إسرائيل لا تنوي احتلال القطاع، ولا حتى إدارته. من سيقوم بذلك لاحقًا هي الولايات المتحدة، بغطاء دولي، وعبر ترتيبات إقليمية.

الخطة وإن لم يُصرّح بها علنًا تبدو جليّة: تفريغ القطاع من مليون ونصف فلسطيني. قد يبدو الأمر خياليًا، لكنه ليس كذلك. فعدد السكان قليل نسبيًا، والضغط النفسي والمعيشي الهائل كفيل بدفع عشرات الآلاف للهجرة إن فُتحت الأبواب. أما من سيتبقى، فسيُدار ضمن إطار أمني مشدد، أو تحت وصاية دولية.

كما أن ترامب العائد بقوة إلى المشهد السياسي الأمريكي، لن يتردد في مكافأة الدول التي تستقبل الغزيين: بإعفاءات مالية، دعم اقتصادي، وربما شطب ديون. وإن لم تفعل هذه الدول، فستفعل أمريكا بنفسها، فقد استوعبت من قبل عشرات الملايين من المهاجرين، ولن يعجزها استقبال مليون طفل غزي.

الحرب الدائرة الآن، بكل قسوتها، ليست إلا واجهة لمشروع أخطر: تغيير وجه غزة إلى الأبد، وتحويلها من أرض فلسطينية ، إلى بقعة متعددة الجنسيات، تحت إدارة أمريكية جديدة، وواقع جديد