صحتك فى أمان 182
أظن أنها ستكون من أصعب المقالات التى سنكتبها لأنها خاصة بالمعلومات البسيطة التى لابد أن نقدمها للقارئ، وثانياً لأن كل ما نعرفه وتسمع عنه عن الذبذبة أذنية شئ والاحساس بها شئ آخر ولا أظن القارئ يهتم بمعرفة حجم الأذين من عدمه أو ناقلات الكهرباء وموصلات الشحنات داخل الألياف الكهربائية المدفونة بدقة داخل عضلة القلب لأنها ببساطة أصعب من أن تُشرح فى مقال وأعظم عند الله أن نقول إننا نستطيع أن نبّسط هذه القدرة المتناهية الدقة فى بضع كلمات، ولا يفوتنى أن أذكّر القارئ والمواطن العادى أن هذه الذبذبة تختلف عن أمراض كثيرة فى القلب بل إن شئت الدقة أن الذبذبة الأذنية قد لا تصبح مرضاً مخيفاً أن أصبحت مزمنة، وأصبحت ضربات القلب بالعلاج تتراوح بين 60-70 ضربة فى الدقيقة ويتناول معها المريض أى نوع من أدوية السيولة.
وأقول أن هذه هى النهاية السعيدة لمثل هذه الأمراض التى تحتاج بشدة إلى فهم المريض ومعرفة ما يحدث داخل جسده فلا يخاف من البعيد ولا يطمئن إلى الأوهام ولو توصل المريض إلى الحفاظ على ضربات القلب حيث تصبح فى حدود الضربات القلب العادية فإنه لن يشعر إلا بأمور بسيطة ويبقى لنا فقط أن نعطيه دواء للسيولة ويتابع «مع نفسه» السيولة وهذا لابد منه ولا جدال فيه.
وأحمد الله لكم أن هذه الذبذبة نوعان منها الحديث ومنها المزمن وقد كنا نخاف دائماً من الذبذبة أن تصبح مزمنة ولكن بعد فترة وجدناها ليست بالخطورة كما كنا نتصور وان كان الأفضل أن يساعد الطبيب المريض سريعاً على عودة النبضات الطبيعية للقلب فى أسرع وقت بالأدوية أو الصدمات الكهربائية Electrical or pharmacological cardioversion.
وعبقرية الطبيب تكمن فى فهم أسباب الحالة لأنها فى بلادنا تحدث فى سن أصغر من بلاد الغرب لوجود الحمى الروماتيزمية والكثير منها تحدث من ارتجاع الصمام الميترالى وتضخم الأذين تلقائياً وتكون عضلة القلب فى معظم الحالات سليمة وشرايين القلب سليمة أيضاً أما فى بلاد الغرب فهى تحدث فى سن متقدمة وأغلبها فى مرضى يتناولون الكحوليات وتكون عضلة القلب متأثرة والشرايين قد يكون بها ضيق من السن أو مسببات أخرى وهذا ما نحاول جاهدين شرحه للناس والأطباء لأنهما قد يكونا مرضيين مختلفين تماما فى أسبابهما وطرق العلاج المصاحبة وان كانتا اتحدتا فى وجود الأمر الظاهرى وهو الذبذبة الأذنية.
وعبقرية الطبيب تكون أيضاً فى فحص كل أجزاء القلب جيداً ومراجعة تحاليل الدم خاصة الغدة الدرقية ومعرفة ضغط المريض لأن كل هذه أسباب خارجة ولكن تؤدى إلى ذبذبة مؤقتة فى بعض الأحيان أما عبقرية المريض تكون فى أخذ العلاج بانتظام، ولا بد أن يشارك الطبيب العلاج فى هذه الفترة الزمنية الحرجة (الذبذبة الأذنية الحديثة) التى قد تمتد إلى ثمان وأربعين ساعة أو اثنى وسبعين لأن الحالة المرضية قد لا تكتفى بالعلاج الدوائى ولكن الصدمات الكهربائية وقد تكون تجربة مؤلمة لبعض المرضى وثانياً لأنها قد لا تنجح وثالثاً لأنك لو احتجت أن تعيدها مرة ثانية فلن يقبل المريض وفى بعض الأحيان لابد من دخول المريض إلى المستشفى للعلاج.
استشارى القلب - معهد القلب
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض