صادرات مصرللسوق الأمريكى لم تتجاوز 227 ألف طن
"الوفد" تنفرد بتفاصيل إتهام واشنطن لأربع دول من بينها مصر بإغراق أسواقها بحديد التسليح
من بين 58 دوله على كوكب الأرض إختارت المفوضية التجارية للتجارة الدولية بالولايات المتحدة الامريكية أربع دول على رأسها مصر ومعها دول الجزائر ،وفيتنام ،وبلغاريا ووجهت لهم تهمتين ثقيلتين اصبحت محل تحقيق من جانب السلطات الأمريكية ،أما التهمه الأولى فهى إغراق الأسواق الأمريكية بمنتجاتها من قضبان التسليح من الفولاذ الكربونى "حديد التسليح "،والتهمه الثانية هى تلقى دعم حكومى وهو ما يتم تجريمه فى امريكا . تركت أمريكا 54 دوله تصدر لها كل منتجات الصلب من شتى بقاع العالم ومنها بالقطع دول من العيار الإقتصادى الثقيل التى يصعب على الولايات المتحدة الأمريكية المساس بها مثل الصين ،ألمانيا ،فرنسا ،،كندا ،الأرجنتين ،الهند ،أستراليا ،بلجيكا ،البرازيل ،النمسا ،هونج كونج ،وحتى قطر ،والإمارات العربية المتحدة ..
قوائم أمريكية للمصريين
فى واقعه غربية قامت لحنة التجارة الدولية الأمريكية بوضع كل أسماء الشركات المصرية المنتجه للصلب فى قوائم مع تدوين عنواين مصانعهم وأرقام تليفونات المصانع وتضمنت أسماء الشركات المصرية التى تم وضعها فى القوائم الأمريكية أسماء شركات ،العز ،السويس للصلب ،المراكبى ،العشرى ،المدينة ،حديد الدلتا ،الجارحى ،بورسعيد الوطنية ،الشركة المصرية للحديد والصلب ،ولا تدرى لماذا تم وضع أسماء كل هذه الشركات المصرية رغم أن غالبيتها لا يقوم بالتصدير للسوق الأمريكى أية منتجات من منتجات الصلب المختلفه . كما قامت لجنة التجارة الأمريكية بوضع قوائم للدول المصدره وصنفتها حسب الترتيب الأبجدى وتم وضع إسم مصر فى المركز 15 فى القوائم ،ورصدت اللجنة حجم الواردات الامريكية من حديد التسليح من عام 2015 وحتى مارس 2025 ،وما يهمنا فى هذا المقام هو الدول الأربعه التى تم إتهامها بالإغراق ،وتلقى الدعم الحكومى وهى دول مصر ،الجزائر ،فيتنام ،بلغاريا مع الإشاره أن الفترة محل الإغراق ومحل التحقيقات من إبريل 204 إلى مارس 2025 .
الصادرات المصرية من حديد التسليح للسوق الامريكى
وفقا للأرقام الصادرة عن الجانب الامريكى لم تقم مصر بتصدير أية كميات من حديد التسليح للسوق الأمريكى خلال الفترة من 2015 وحتى 2020 ،أما فى عام 2021 فبلغت الصادرات المصرية للسوق الامريكى 11.8 ألف طن ،ولم يتم تصدير اية كميات عام 2022 ،أما عام 2023 فقد تم تصدير 267 ألف و955 طن وهو أعلى رقم مصرى يدخل السوق الامريكى فى هذه العام من كل الدول المصدره ،وانخفض الرقم قليلا عام 2024 إلى 226 ألف طن و843 طن ،أما فى مارس 2025 فقد بلغت الصادرات المصرية للسوق الأمريكى 45 ألفا و177 طن وبهذا يتضح أن الكميات المصرية من حديد التسليح التى دخلت السوق الامريكى فى الفترة من إبريل 2024 إلى مارس 2025 لن تزيد بأى حال من الأحوال عن 210 أو 220 ألف طن وهى بالمناسبة أرقام تقل كثيرا عن أرقام الصادرات الجزائرية .
بالنسبة لصادرات الجزائر "المتهم الثانى "،فقد بدأت الجزائر تصدير حديد التسليح للسوق الأمريكى من عام 2019 وفى هذا العام صدرت الجزائر نحو 80 ألف طن ،إنخفضت عام 2020 إلى 10 آلاف طن و496 طن ،وفى عام 2021 صدرت الجزائر لامريكا 294 الف طن ،وفى عام 2022 قفزت الصادرات الجزائرية إلى 440 ألفا و828 طن ،وفى عام 2023 قفزت أرقام صادرات الجزائر مرة اخرى إلى القمه وبلغت 485 ألفا و813 طن وهو رقم يعادل ضعف ما تصدره مصر للسوق الأمريكى . وفى عام 2024 صدرت الجزائر 100 ألف و910 طن ،وبلغت الصادراتفى مارس 31.5 ألف طن .
وبالنسبه لصادرات بلغاريا "المتهم الثالث" نقول من واقع الارقام الأمريكية أن بلغاريا لم تصدر اية كميات أعوام 2015 ،و2016 ،و2017 . وفى عام 2018 صدرت 43 ألف طن ،وفى 2019 نحو 76 الف طن ،ولم تصدر أية كميات أعوام 2020 ،و2021 ،و2022 ،أما فى عام 2023 فصدرت بلغاريا 26.9 ألف طن ،و105 ألف طن عام 2024 ،أما فى مارس 2025 فبلغت الصادرات البلغارية 61 ألف طن .

وبالنسبة لصادرات "المتهم الرابع " من الدول الاربعه المتهمة بإغراق السوق الامريكى بحديد التسليح وبيعه بأسعار تقل عن أسعاره الحقيقية ببلد المنشأ وهو دولة فيتنام نقول من واقع الأرقام الأمريكية التى رصدتها لجنة التجارة الدولية ، لم تنقطع صادرات هانوى للسوق الأمريكى من عام 2016 وحتى الآن وإن كانت الكميات التى تقوم بتصديرها تقل عما تصدره بلغاريا ،فقد صدرت عام 2016 25 ألف طن ،ثم 52 ألف طن عام 2017 ،ثم 16 ألف طن عام 2018 وهى نفس الكميات التى صدرتها عام 2019 ،ثم 14 ألف طن عام 2020 ،ثم 13 ألف طن عام 2021 ،ثم 48 ألف طن عام 2022 ،ثم 23 ألف طن عام 2023 ،ثم 62 ألف طن عام 2024 ،وأخيرا 38 ألف طن فى مارس الماضى 2025 ..
المعامله بالمثل.. مبدا عادل فى التجارة الدولية
هناك مبدأ عادل فى التجارة الدولية فى ظل سياسة الإستقواء التى تتبعها بعض الدول الكبرى خاصة دول المفوضية الأوروبية ،والولايات المتحدة الأمريكية ،وإذا حللت بعمق قرارات الإغراق والدعم والوقاية التى تتخذها هذه الدول ستجدها تتخذ ضد دول لا تتمتع بإقتصادات قوية ولكنها تسعى بكل ما أوتيت من قوه للنمو والتوسع فى الإنتاج والتصديروأن يكون لديها صناعات قوية ..تستقوى الدول الصناعية الكبرى ضد دول منطقة الشرق الأوسط وتتعلل بأسباب واهية كالإغراق والدعم ..فلو سألت -مثلاَ- مخبولا أو معتوها وقلت له ، هل بضعة أطنان من حديد التسليح أو المسطحات ،أو حتى المواسير التى يتم تصديرها من مصر للسوق الأمريكى أو السوق الأوروبى ..هل ستحلق أية أضرار بإقتصادات هذه الدول ؟؟ سيرد المخبول أو المعتوه عليك على الفور بكلمة "لا طبعاَ ! .. ما الحل إذاَ مع هذا الإستقواء الذى يمارس بدقه شديدة وممنهجه على صناعة الصلب المصرية فى أوروبا وأمريكا ؟ الحل كما أراه أن تكون المعاملة بالمثل وهو كما قلنا مبدأ عادل فى التجارة العالمية ..لابد أن يتم فرض رسوم جمركية على كافة منتجات الصلب التى تدخل الأسواق المصرية مهما كان إسم المستورد ،ومهما كانت الدوله التى تم الإستيراد منها ..قلت مرارا ولن أمل من تكرارها ..صناعتنا المصرية هى الأولى بالحماية والرعاية ..صناعة الصلب المصرية فى حاجه إلى حماية الحكومه من هذا الإستقواء الخارجى ،ومنتجات الصلب الاجنبية التى تدخل الأراضى المصرية دون أن تسدد اية رسوم جمركية لخزينة الدولة المصرية .!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض