صاحب 490 عمل فنى وحارب السرطان 25 عاما
صبرى عبد المنعم..مايسترو الأدوار الهادئة
الفنان صبرى عبد المنعم أحد أبرز الأسماء اللامعة فى الدراما والسينما المصرية، حيث امتدت مسيرته لعقود طويلة قدّم خلالها عشرات الأدوار المميزة التى رسّخت مكانته فى وجدان الجمهور المصرى والعربى. وبفضل ملامحه الهادئة وأدائه السلس، أصبح وجهًا مألوفًا فى الكثير من الأعمال الكلاسيكية والتاريخية والاجتماعية.
أنشغل الوسط الفنى مؤخرا بالحالة الصحية للفنان القدير، فهو فنان محبوب، اصابته بمرض السرطان اللعين جعلت جمهوره يتابع حالته الصحية، فهو رمز للفن الأصيل والاحتراف الهادئ، وها هو اليوم يتجاوز أزمة صحية صعبة، وسط دعوات جمهوره ومحبيه، بانتظار أن يعود للحياة اليومية وربما إلى الشاشة، التى طالما كانت نافذته إلى الناس ونافذة الناس إليه.
قدم «صبري» ما يزيد عن 490 عمل فى الدراما، والسينما والمسرح فهو معجون بالتمثيل، وذلك بسبب تربيته فى حى باب الشعرية، وتخرجه فى مدرسة خليل اغا، التى كانت تهتم بالمسرح بشكل كبير وقال عبد المنعم فى تصريح سابق انه تعلم التمثيل من عبد الرحمن ابو زهرة ومحمود التونى اللذان كانا مهتمين بفن المسرح بالمدرسة، وزامله فى المسرح المدرسى هادى الجيار وعزت برسوم، لينطلق نحو عالم المسرح باأولى اعماله « الناس اللى تحت» لنعمان عاشور.
تخرج صبرى عبد المنعم من معهد الفنون وعين بالثقافة الجماهيرية، وانتقل منها لهيئة المسرح، فلم يكن هاويا للإخراج المسرحى بقدر حبه للتمثيل، وتم تعينه بالفعل ممثلا بمسرح الطليعة، وكانت أولى أعماله الاحترافية خلال فترة السبعينيات، إلا أنه لم يبرز بشكل فعلى إلا فى الثمانينيات من خلال عمله المكثف فى الدراما التليفزيونية، وذلك من خلال أعماله التليفزيونية.
قدم ادوارا مميزة كان ابرزها رأفت الهجان الذى لعب دور زوج شقيقة «رأفت» وكانت الفنانة عفاف شعيب، وأوضح أنه كان مرشح لدور الضابط، ولكن مع بداية التصوير أخبره المخرج يحيى العلمى أنه رشحه لدور زوج شقيقة رأفت»رفيق»،والذى كان نقطة انطلاقه له، وكان يعمل أن هذا الدور رغم مشاهده القليلة إلا أنه سيضيف إلى مسيرته وهو ما حدث بالفعل، وتألق فى مسلسلات، حديث الصباح والمساء والذى ضم كوكبة كبيرة،وبعده مسلسل سوق العصر،و أبواب المدينة والشهد والدموع، وغيرها.
مر «صبري» بمجموعة من المحن فهو كطفل صغير عمره عاما تعرض لفقد بصره، ولكن سريعا ما ذهب به والده لطبيب أجنبى فى مصر أجرى له جراحة ناجحة أعادت له بصره، وهو فى مرحلة الشباب كان «صبري» يعمل فى محطة بنزين، ونتيجة أبخرة المحطة أصيب بقرعة قرنية وأجرى جراحة بها فى عام 1967،وفى عام 2001 أصيب صبرى عبد المنعم لأول مرة بالسرطان فى ذراعه وأجرى جراحة ناجحة أتبعها بالعلاج الإشعاعى والكيماوى، وفى عام 2002 عاوده الألم ووجد السرطان ظهر فى الرئة فأجرى جراحة وأزال الرئة اليمنى، وفى عام 2004 ظهر فى الغشاء البلورى وتلقى علاج إشعاعى وكيماوى لمدة عام.
رغم مرض صبرى عبد المنعم على مدار 25 عاما الا انه لم يبتعد عن التمثيل، وقضى اكثر من 25 عاما بين صراعه لمرض السرطان ومشاركته فى الاعمال الفنية ليصبح شريكا اساسيا فى اغلب الاعمال الفنية الحديثة. فى الألفية الجديدة، قدم مسلسلات، اعمل إيه؟، البيت بيتى، العائدون، بأثر رجعى، بيت الشدة، شغل فى العالى، منعطف خطر، نقل عام مع النجم محمود حميدة، مسلسل إجازة مفتوحة، مسلسل حلوة الدنيا سكر، ومسلسل زى القمر،كما تألق فى مسلسل مش أنا، وضل راجل، والاختيار،و الفارس والأميرة، والقمر آخر الدنيا، وطلقتك نفسى، وفرصة تانية، وليالينا 80، فيلم 122، وفيلم استدعاء ولى أمر.و الضاهر مع النجم محمد فؤاد، مسلسل أنا شيرى دوت كوت، مسلسل بركة، فيلم دفع رباعى بقوة، فيلم ساعة رضا، مسلسل شقة فيصل، مسلسل صانع الأحلام، فيلم ضغط عالى، مسلسل قمر هادى، وفيلم قهوة بورصة مصر.
ودخل صبرى عبد المنعم الألفية الثالثة بأفلام (الأجندة الحمراء، مهمة صعبة، فى محطة مصر، طاطا نام طاطا قام، جوبا، الشبح، على جنب يا اسطى، طباخ الريس، البلد دى فيها حكومة، ولاد العم، ليالى الحب، لمح البصر أيام صعبة، أمير البحار، بيت المغتربات، الرجل الغامض بسلامته، الديلر، فاصل ونعود، رد فعل، وبعد الطوفان، هرج ومرج، متعب وشادية، عبده موتة، قلب الأسد، البرنسيسة، واحد صعيدى، بنت من دار السلام، الملحد، إعدام برئ، شد أجزاء، زنقة ستات،
فى اخر حواراته مع الوفد قال، لم أؤذ إنسانا، كل يوم أنام على وسادتى بالى مرتاح.. وأشعر بحب ملايين الملايين فى مصر والوطن العربى.. وهذا أكبر وسام أفتخر به وأضعه تاجا على رأسى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض