رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

أخيرا أدرك الاتحاد الأوروبى فداحة جرائم الحرب التى تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين. ولهذا كشف النقاب اليوم عن تقرير للاتحاد الأوروبى حول غزة فى عام 2024 والذى تضمن جرائم اسرائيل فى هذه الحرب الضارية التى أطلقتها ضد الفلسطينيين. التقرير يشير إلى مراجعة الاتحاد للشراكة مع اسرائيل فى ضوء تصرفاتها فى هذه الحرب، وهى المراجعة التى يتوقع إتمامها بحلول الثالث والعشرين من شهر يونيو الحالى عندما يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى اجتماعهم الأخير قبل العطلة الصيفية. وكانت هناك مراجعة أخرى أجرتها وحدة حقوق الإنسان فى وزارة خارجية الاتحاد الأوروبى فى نوفمبر الماضى، والتى ظهرت نتائجها فى وثيقة داخلية سرية أمر بها «جوزيب بوريل» مسئول الخارجية فى الاتحاد الأوروبى.

الجدير بالذكر أن اقتباسات متفرقة من التقرير نشرت لأول مرة فى ديسمبر الماضى. لكن مصادر صحيفة (أوبزرفر) وافقت الآن على نشر التقرير السابق كاملا لأول مرة لإظهار ما توصلت إليه رئيسة المفوضية الأوروبية «أورسولا فون دير» ومسئولوها من حقائق راسخة للاتحاد الأوروبى بشأن حرب غزة. التقرير يتضمن إدانة بالغة لاسرائيل، ولهذا سيكون من الصعب على الاتحاد إذا ما أعلن فى الثالث والعشرين من يونيو الجارى أن إسرائيل لم تنتهك المادة الثانية من الاتفاقية الثنائية بشأن الامتثال لحقوق الإنسان.

وتنص المادة الثانية على أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبى وإسرائيل يجب أن تستند إلى احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية. وكانت وثيقة الاتحاد الأوروبى للعام الماضى قد ذكرت أن إسرائيل انتهكت بالفعل المبادئ الأساسية للقانون الانسانى الدولى بقتلها عشرات الآلاف من النساء والأطفال. كما تحدث التقرير عن استخدام إسرائيل للتجويع كأسلوب حرب، وهو ما يشكل جرائم فظيعة. واستند فى ذلك إلى مصادر موثوقة مثل نتائج مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وأحكام محكمة العدل الدولية. واستشهدت الصحيفة بآراء العديد من الحقوقيين بشأن التقرير الأوروبى والانتهاكات الاسرائيلية التى ازدادت منذ نوفمبر الماضى. ومن ذلك على سبيل المثال ما صرح به «فولكر تورك» مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان فى 26 من الشهر الماضى عندما قال: (إن الإجراءات الاسرائيلية فى قطاع غزة ترقى إلى مستوى التطهير العرقى). كما ذكرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى 13 مارس الماضى أن الجيش الاسرائيلى مدان بارتكاب جرائم ضد الانسانية والتى تتمثل فى إبادة المدنيين فى القطاع، بالإضافة إلى العنف الجنسى والعنف تحديدًا ضد النساء والأطفال الفلسطينيين والذى يرقى إلى مستوى التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة.

غير أن تعليق اتفاقية الشراكة مع اسرائيل، والذى يتوقع أن يتخذ فيه الاتحاد الأوروبى قرارا فى أواخر الشهر الجارى، يتطلب إجماعا فى مجلس الاتحاد الأوروبى حيث يتوقع أن تستخدم المجر الحليف الأقوى لاسرائيل فى الاتحاد حق النقض ضد هذه الخطوة. كما أن تعليق الجزء التجارى فقط من الاتفاق قد يكلف اسرائيل حوالى مليار يورو سنويا وفقا لتقديرات منظمات المجتمع المدنى، كما يتطلب التصويت بأغلبية مؤهلة. ولكن هذا يعنى أيضا أن على كل من ألمانيا وإيطاليا أن تغيرا موقفيهما ليصبحا مناهضين لاسرائيل من أجل تمرير التصويت.