برنامج تلفزيوني مثير للجدل بأمريكا: "مهاجرون يتنافسون على الجنسية في برنامج واقعي"
في خطوة تثير الكثير من الجدل في الأوساط السياسية والاجتماعية، كُشف مؤخراً عن اقتراح برنامج تلفزيوني واقعي في الولايات المتحدة، يتنافس فيه المهاجرون للحصول على الجنسية الأمريكية، تحت عنوان مبدئي "The Americans" (الأمريكيون).
البرنامج المقترح من إنتاج روب وورسووف، وهو منتج كندي معروف عمل سابقاً على برامج شهيرة مثل The Millionaire Matchmaker وDuck Dynasty، وقد تم تقديم الفكرة إلى وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS)، حيث أكد وورسووف أنه أجرى ثلاثة اجتماعات رسمية مع مسؤولين في الوزارة لمناقشة المشروع.
فكرة مبتكرة أم استغلال للمهاجرين؟
وصف وورسووف برنامجه بأنه "نسخة من برنامج The Biggest Loser لكن للهجرة"، حيث يخوض المتسابقون تحديات متعددة تشمل الثقافة، والتاريخ الأمريكي، والاندماج المجتمعي، بهدف الحصول على الجنسية كمكافأة نهائية. وأكد أن المشاركين هم من "المؤهلين مسبقاً للحصول على الجنسية" وأن البرنامج لا ينتقص من أحد، بل "يعطي فرصة للتعريف بوجوه وقصص المهاجرين في طابور الانتظار".
الجدير بالذكر أن كل حلقة من البرنامج ستتضمن تحديات ثقافية متعلقة بولاية أمريكية معينة، مثل تحدٍ عن "الذهب في سان فرانسيسكو" أو "البيتزا في نيويورك" أو "وكالة ناسا في فلوريدا"، إضافة إلى جلسة بلدية يتم فيها التصويت لاختيار المهاجر الأنسب لتمثيل الولاية.
ردود أفعال متباينة
من جانبها، صرّحت تريشيا ماكلوغلين، مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، أن الوزارة تتلقى "مئات الطلبات سنوياً" لإنتاج محتوى إعلامي يتعلق بالهجرة، وأن كل مشروع يخضع لـ"تقييم صارم". وأشارت إلى أن المشروع لا يزال قيد الدراسة، مؤكدة أن وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم لم تكن طرفاً في المناقشات حتى الآن.
ورغم أن الفكرة تلقى دعماً من بعض الجهات التي ترى فيها وسيلة لتسليط الضوء على قصص المهاجرين، إلا أن منتقدين يرون أنها تختزل قضية الهجرة في شكل ترفيهي قد يفقد البُعد الإنساني والسياسي للموضوع.
خلاصة
في وقت تستمر فيه النقاشات الساخنة حول الهجرة وسياسات الحدود، يظهر هذا الاقتراح كحلقة جديدة في السجال الأمريكي حول الهوية والانتماء والعدالة في منح الجنسية. وبينما يرى البعض في البرنامج فرصة لتقريب المسافات، يرى آخرون فيه تهديداً لتكافؤ الفرص والكرامة الإنسانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض