رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمهات دراما رمضان.. صور نمطية تفتقد للواقعية

بوابة الوفد الإلكترونية

«أنوشكا» الأم المتسلطة فى «وتقابل حبيب».. «لوسى» الأم الحازمة فى «فهد البطل» تفتقر للعمق.. «روجينا» الأم العصبية فى «حسبة عمرى» تفقد التوازن العاطفى

شهدت الدراما الرمضانية 2025 موضوعاً مثيراً للجدل، حيث تم تصوير العديد من الأمهات بشكل نمطى يختلف عن الواقع، قد تكون الأمهات فى بعض الأعمال الدرامية شخصيات متسلطة أو عصبية أو حتى غير قادرة على تقديم الدعم العاطفى الحقيقى لأبنائها، مما جعل الجمهور يشعر بفراغ عاطفى فى طريقة عرض هذه الشخصيات، وإظهار صورة الأمومة بطريقة سيئة، ورغم أن دور الأم يعتبر من الأدوار المحورية فى أغلب القصص الدرامية، إلا أن تطور الشخصيات غالباً ما يبتعد عن الصورة الحقيقية للأم فى المجتمع، مما يسبب تبايناً بين الواقع والخيال.
فى مسلسل «وتقابل حبيب»، نجحت الفنانة أنوشكا فى جذب انتباه الجمهور من خلال تقديم شخصية الأم المتسلطة التى تفرض سيطرتها على حياة ابنتها، قدّمت أنوشكا الشخصية بتوازن بين الصرامة والهيبة، مما جعلها تبرز بشكل كبير بين شخصيات المسلسل، ورغم أن الشخصية قد تكون مثيرة للاهتمام من زاوية الدراما، إلا أن هذه الصورة قد تكون بعيدة عن الواقع، حيث يظهر دور الأم كما لو كان محكوماً فقط بالقوة والتحكم، فى غياب لأى ملامح من العاطفة والحنان التى يجب أن تتمتع بها الأم فى الحياة الحقيقية.
وفى مسلسل «فهد البطل»، تقدم الفنانة لوسى دور الأم المعلمة وهى شخصية بها مزيج من الحزم والطيبة، ولكن رغم تقديمها بأسلوب مقبول، يبقى أنها فى النهاية تظل شخصية نمطية إلى حد ما، لا تتعدى حدود الحزم المبالغ فيه، مما قد ينعكس على الطريقة التى يتعامل بها الأبناء مع أمهاتهم فى الواقع، رغم المحاولات لتقديم صورة الأم الطيبة والمتفهمة، لا يزال هناك إحساس بأن الشخصية تجسد صورة غير كاملة لما يفترض أن تكون عليه الأم.
تقدم الفنانة عايدة رياض فى «فهد البطل» شخصية الأم الشعبية التى تدافع عن ابنتها وتشارك فى صناعة الأزمات داخل أحداث العمل، هذه الشخصية تبرز المرأة الشعبية التى لا تمانع فى إظهار قوتها وتحدى الظروف، ورغم القوة الظاهرة فى هذه الشخصية، إلا أن البعض يرى أنها تقدم صورة لا تعكس التنوع والعمق اللازمين لدور الأم فى الواقع، حيث يبقى التركيز على المواقف المتوترة والصراعات بدلاً من التركيز على الجوانب الإنسانية الأعمق.
على الجانب الآخر، فى مسلسل «حسبة عمرى» تقدم الفنانة روجينا شخصية الأم المتوترة والعصبية التى تعانى من ضغوط الحياة وتحاول حماية أبنائها بكل الطرق، ورغم تقديمها لهذا الدور ببراعة، إلا أن هذه الشخصية قد تخلق شعوراً سلبياً لدى البعض، حيث تركز على الجانب العصبى من الأم بدلاً من إظهار قوتها ودعمها العاطفى الحقيقى لأبنائها، مما يجعل الصورة العامة لدور الأم فى العمل الدرامى تبدو بعيدة عن الواقع الذى يعكس دور الأم فى المجتمع.
أخيراً، تعود الفنانة حنان سليمان فى مسلسل «وتقابل حبيب» لتجسد دور الأم الطيبة الحنونة التى تعمل على تقديم الدعم العاطفى لأبنائها، هذه الشخصية تحاول تقديم صورة أكثر واقعية للأم التى تشعر بآلام أبنائها وتحاول إرشادهم والتخفيف عنهم، لكن بما أن هذه الشخصية قد تكون بعيدة عن بعض أبعاد الشخصية الأمومية الحقيقية، فإن كثيرين يعتبرون أن هذه الصورة لا تنصف الأمهات بشكل كامل، حيث يتم التركيز على الجوانب المثالية فقط دون الحديث عن الضغوط النفسية والاجتماعية التى تواجهها الأمهات فى حياتهن اليومية.