رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

(حوار) يوسف أبو سيف يكشف كيف ساهمت أوبر في تغيير خريطة النقل الذكي

يوسف أبو سيف المدير
يوسف أبو سيف المدير العام لأوبر في السعودية ومصر والبحرين

في عالم يتغير بسرعة، أصبحت خدمات النقل الذكي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، حيث تلعب التكنولوجيا دورًا محوريًا في تسهيل التنقل وتعزيز تجربة المستخدمين، أوبر، باعتبارها واحدة من الشركات المتقدمة في هذا المجال، تواجه تحديات مستمرة وتبتكر حلولًا جديدة لمواكبة تطلعات الركاب والسائقين على حد سواء.  

في هذا الحوار مع الوفد، يكشف يوسف أبو سيف، المدير العام لأوبر في السعودية ومصر والبحرين، عن كواليس أداء أوبر في مصر، التحديات التي تواجه الشركة، خطط التوسع، ودورها في تحقيق رؤية مصر 2030، كما يسلط الضوء على أحدث الابتكارات في مجال النقل التشاركي، وكيف تستعد أوبر للمستقبل في ظل المنافسة المتزايدة والتحولات الرقمية السريعة.

الحوار كاملًا

1. كيف تقيم أداء أوبر في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

مصر سوق مهم للغاية بالنسبة لأوبر، ونحن فخورون بالنمو الذي حققناه خلال السنوات الأخيرة. سوف نستمر في الاستثمار بمصر لتقديم حلول مبتكرة لمساعدة الركاب على التنقل وكذلك توفير فرص دخل مرنة للشركاء السائقين. كما تعد السلامة أولويتنا القصوى، وقد قمنا بإدخال ميزات سلامة جديدة مثل زر الطواريء والتسجيل الصوتي وتطبيق إجراءات إضافية للتحقق من هوية الشركاء السائقين خلال العام الماضي  وهي امتداد لمجموعة ميزات الأمان الرائدة التي تتميز بها أوبر في قطاع النقل التشاركي.
 

 2. ما هي أبرز التحديات التي تواجه أوبر في السوق المصرية؟
تواصل أوبر الاستثمار في السوق المصرية من خلال تقديم حلول تنقل مبتكرة تلبي احتياجات الركاب، مع تمكين الشركاء السائقين من تحقيق الدخل عبر منصتنا. كما أننا ملتزمون بتطوير خدمات نقل آمنة وموثوقة وبأسعار مناسبة، ونعمل عن قرب مع الجهات المعنية للارتقاء بمعايير قطاع النقل التشاركي وتعزيز جودة خدمات التنقل في مصر. إن تحسين مستوى السلامة في قطاع النقل التشاركي هو عملية مستمرة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الجهات الحكومية، والشركات العاملة في المجال، وخبراء الصناعة لوضع أطر تنظيمية تحقق أعلى معايير الأمان. ونحن نواصل بذل كل ما في وسعنا لتعزيز السلامة على منصة أوبر في مصر، ونتطلع إلى العمل مع جميع الأطراف المعنية للارتقاء بجودة خدمات النقل التشاركي في البلاد.

3. كيف تساهم أوبر في تحقيق رؤية مصر 2030 من خلال خدماتها؟

تسعى أوبر إلى المساهمة الفعالة في تحقيق رؤية مصر 2030، وذلك من خلال تقديم خدمات نقل مبتكرة ومستدامة والتعاون مع الحكومة المصرية في تطوير منظومة النقل الذكي من خلال العديد من المشروعات المشتركة مثل:

  • دعم الاقتصاد الرقمي: تساهم أوبر في تعزيز الاقتصاد الرقمي من خلال توفير فرص دخل مرنة للشركاء السائقين المصريين، وتشجيع استخدام التكنولوجيا في قطاع النقل.
  • تحسين خدمات التنقل في المدن الجديدة: تسعى أوبر للتعاون مع الحكومة المصرية لربط التطبيق بخطوط النقل الجديدة مثل المونوريل في العاصمة الإدارية.
  • دعم قطاع السياحة: تساهم أوبر في تسهيل حركة السائحين في مصر، وهو ما تجلى في التقرير الذي طرحناه مؤخرا، حيث ساهمت أوبر بقيمة 3.1 مليار جنيه لدعم قطاع السياحة الذي يعد أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري.

4. هل هناك خطط مستقبلية لتوسيع نطاق خدمات أوبر في مصر؟
نحن ملتزمون بتعزيز تواجدنا في مصر والمساهمة بشكل إيجابي في الاقتصاد المحلي. على سبيل المثال، ندرس حاليا إمكانية التعاون مع الحكومة المصرية لربط أوبر بخطوط النقل الجديدة مثل المونوريل في العاصمة الإدارية، كما نستمر في استكشاف المناطق التي تحتاج إلى خدمات النقل، بما في ذلك دعم السياحة وتحسين التنقل داخل المدن السياحية. 
 

5. مع تأكيدكم أن 73% من السائقين الشركاء يعيلون أسرهم كيف تساعد أوبر في تحسين بيئة العمل لهم؟

نحن ملتزمون بشدة بضمان حصول السائقين على أرباح عادلة وتلقي المدفوعات بسرعة وكفاءة. وقد تم تنفيذ العديد من التدابير لتحقيق ذلك، ومنها:

  • آلية دفع سريعة ومرنة: توفر شراكتنا مع بنك HSBC مصر للسائقين حلولا للمدفوعات تسمح لهم بالاستقبال المباشر على المحافظ الإلكترونية وتتيح صرف الأموال عند الطلب لسائقي أوبر المؤهلين لذلك. كما تسمح أوبر للسائقين بصرف أرباحهم عدة مرات في الأسبوع.
  • شفافية المعلومات الخاصة بالأرباح: يتمتع السائقون بإمكانية الاطلاع على تفاصيل الرحلات وتقدير الأرباح قبل قبول الرحلات والقدرة على تتبع الحوافز والعروض الترويجية في الوقت الفعلي. وتساعدهم هذه الشفافية في إدارة الوقت الذي يخصصونه للعمل على المنصة بشكل أفضل واتخاذ قرارات مدروسة بشأن الرحلات التي يختارون القيام بها. ويمكن للسائقين الاطلاع على أرباح رحلاتهم من خلال التطبيق أو عبر لوحة معلومات السائق.

كذلك، ولمساعدة السائقين على تحسين الخدمة المقدمة للركاب في هذه الأوقات الاقتصادية الصعبة، تسهم أوبر في دعم صيانة المركبات من خلال شراكتها المستمرة مع ناسيتا أوتوكير لخدمات السيارات الشاملة. 

 

6. كيف تطور أوبر تقنياتها لضمان تجربة أفضل للعملاء والسائقين؟

تؤمن أوبر بأهمية تمكين المرأة في قطاع النقل التشاركي ونسعى دائما لتوفير فرص دخل مرنة وآمنة للشريكات السائقات. تتيح أوبر للنساء العمل وفق جداول تناسبهن، مما يساعدهن على تحقيق دخل إضافي. كما نوفر بيئة آمنة مدعومة بالعديد من ميزات السلامة، إلى جانب تأهيل الشريكات السائقات من خلال برامج تدريبية لتعزيز مهارات القيادة والتعامل مع الركاب.

7. أطلقت أوبر ميزات أمان مثل زر الطوارئ وإخفاء هوية المتصل هل هناك تحديثات جديدة في هذا المجال؟

إن سلامة جميع مستخدمي تطبيق أوبر هي أولوية قصوى بالنسبة لنا، وهي عملية مستمرة ونواصل تقديم ميزات جديدة ووضع معايير متقدمة لضمان سلامة الجميع. تعتبر ميزات السلامة التي أدخلناها في عام 2024 مثل زر الطواريء والتسجيل الصوتي وإخفاء هوية المتصل امتدادًا لمجموعة ميزات الأمان الرائدة التي تتميز بها أوبر في قطاع النقل التشاركي مثل إخفاء رقم المتصل، ومشاركة الرحلة، والتحقق عن طريق رقم التعريف الشَخصي، والتحقق من سير الرحلة، فضلاً عن تواجد فريق عالمي للاستجابة للحوادث يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. نواصل بذل كل ما في وسعنا لتعزيز السلامة على منصتنا، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الأطراف المعنية للارتقاء بمعايير قطاع النقل التشاركي في البلاد.

8. ما دور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تحسين خدمات أوبر بالسوق المصري؟

يلعب الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات دورًا محوريًا في تحسين خدمات أوبر، حيث يساهم في توقع الطلب، وتحسين أوقات الوصول، وتعزيز الكفاءة التشغيلية. من خلال الخوارزميات الذكية، يمكننا تحسين تجربة المستخدم وضمان تسعير أكثر دقة وعدالة بناءً على ظروف العرض والطلب في الوقت الفعلي.

9. هل هناك تعاون مع الحكومات المحلية لتطوير قوانين أكثر ملاءمة لخدمات النقل التشاركي؟

نحن في مناقشات مستمرة مع الجهات التشريعية على مستوى الصناعة، و أهم ما يشغلنا هو تفعيل قانون النقل التشاركي في أقرب وقت ممكن، مما يتيح للحكومة فحص وثائق السائقين والتحقق منها (بما في ذلك رخص القيادة ورخص المركبات، وتحليل المخدرات، والسجل الجنائي، وفحص المركبات). تقدمنا ​​بطلب الحصول على رخصة النقل التشاركي وفي انتظار الموافقة. ونحن نعمل عن كثب مع الحكومة المصرية، بما في ذلك وزارة النقل ممثلةً في جهاز وهيئة تنظيم النقل البري الداخلي والدولي ومجلس الوزراء وباقي الأطراف الأخرى المعنية ذات الصلة، للإسراع بتفعيل القانون وطرح تراخيص النقل التشاركي لشركتنا وباقى الشركات العاملة بهذا المجال.

 

10. هل تفكر أوبر في إطلاق خدمات جديدة في مصر مثل أوبر جرين؟

نحن نواصل استكشاف فرص جديدة لتوسيع نطاق خدماتنا في مصر بناءً على احتياجات السوق. على سبيل المثال، منذ سنوات أطلقنا خدمة أوبر شاتل من مصر لأول مرة في العالم كحل مبتكر للتنقل الجماعي بعد دراسة وافية. ونبحث في كل ما نقدمه عن طرق جديدة لتحسين تجربة التنقل للركاب والشركاء السائقين.

 

11. كيف تتعامل أوبر مع المنافسة المتزايدة في قطاع النقل التشاركي؟

المنافسة في سوق خدمات النقل التشاركي ظاهرة صحية لتطور القطاع. نحن مستمرون في التركيز على تعزيز تجربة الشركاء السائقين، وتوفير فرص الدخل المرنة لهم، وكذلك استثمرت أوبر في تحسين تجربة العملاء من خلال ميزات السلامة الجديدة مثل زر الطواريء والتسجيل الصوتي ومراقبة الرحلة في الوقت الفعلي وفحص خلفية السائقين.  وهذا يعزز من الشعور بالأمان والسلامة ونحن أكثر شركة في القطاع تكرس جهدا وتركيزا لهذا الموضوع وهو أمر مستمر لدينا. وكما ذكرنا من قبل، فإننا ملتزمون بتطوير خدمات نقل آمنة وموثوقة وبأسعار مناسبة، ونعمل عن قرب مع الجهات المعنية للارتقاء بمعايير قطاع النقل التشاركي وتعزيز جودة خدمات التنقل في مصر.

12. ما هي خططكم لدعم الاستدامة البيئية وخفض البصمة الكربونية في المنطقة؟

يُعدّ التغيّر المناخي من أولوياتنا القصوى في الوقت الحالي، وتسابق أوبر الزمن لتحقيق التحول الكامل لاستخدام السيارات الكهربائية من خلال منصتها عالميًا. وهذه ليست مهمة حيوية فيما يتعلق بأعمال أوبر فحسب، بل إن تحول النقل الحضري لاستخدام السيارات الكهربائية أمر ضروري لتحقيق أهدافنا المناخية على المستوى الجماعي. ونحن ملتزمون بأن نصبح منصة لتمكين النقل المستدام بحلول عام 2040 على مستوى العالم.

13. كيف ترون مستقبل النقل الذكي في مصر وما الدور الذي ستلعبه أوبر في ذلك؟

قطاع النقل الذكي في مصر يشهد تطورًا واعدًا، وتتعاون أوبر مع الحكومة من أجل توسيع نطاق الخدمات في المدن الجديدة مثل التكامل مع خطوط المونوريل، ودعم الاقتصاد الرقمي من خلال توفير فرص دخل مرنة للسائقين وتشجيع استخدام التكنولوجيا في قطاع النقل، وتحسين معايير السلامة في القطاع من خلال تطوير القوانين واللوائح بهدف ضمان وجود بيئة تشريعية مناسبة للارتقاء بالخدمة في هذا القطاع.