رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمات

           .. اقرأ .. 
و قل رب زدنى علما ..
فقال الذى عنده علم من الكتاب .. 
إنما يخشى الله من عباده العلماء .. 
و فوق كل ذى علم عليم .. 
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون .. 
إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ..
فبأى حديث بعد الله و آياته يؤمنون ..

ذلك هو أمر الله للناس كافة .. بدءاً من خلق آدم ليكون أهلا للخلافة ..
ثم أمر ملائكته أن يسجدوا ، فسجدوا .. سجدة خشوع و عرفان .. للعلم .. حين كرم الله به الإنسان .. 
و إنه لخطاب من الله .. لأمة القرآن ..
ينير به سبيلهم .. للحق ، أو الحقيقة .. 
خطاب متجدد ، و مجدد لنفسه ..من لدن حكيم عليم .. يحثنا فيه على التزود من العلم بمختلف أبوابه .. و أن ندرك أنه لا نهاية و لا سقف للعلم ، و لو أننا بلغنا منتهاه .. سيظل دائما فوق كل ذى علم عليم .. 
و اليوم .. نقف نحن موقف المنبهرين ، مما وصلت اليه الأمم الأخرى من تقدم لا يتصوره عقل .. ف تسيدت به العالم  وسيطرت عليه .. بل إنهم تجاوزوه و عبروا إلى عوالم أخرى .. علهم يستطيعوا أن ينفذوا من أقطار السماوات و الأرض .. ب سلطان العلم …
بعدما كانت أمٌة العربِ .. تُشهِدٌ الدنيا عصرَها الذهبى .. و فى الوقت الذى كانت تعيش فيه شعوب الأرض كلها ما يعرف بفترات العصور المظلمة .. كانت شمس الحضارة الإسلامية ساطعة بعلمائها ، فى الفترة من القرن الثامن و حتى أواخر القرن الرابع عشر  .. تشع بنور العلم و الإيمان .. من الأندلس غربا .. ل تخوم الصين شرقا .. ف هم الذين وضعوا القواعد و الأسس و النظريات لكل ما نشهده الآن من علوم حديثة .. جبر و هندسة ، منطق و فلسفة ، طب و كيمياء ، طبيعة و أحياء ، علم الفلك و الجغرافيا و علوم البناء ، شعر و أدب و فن ، علم الموسيقى و الغناء .. 
و تم السطو على هذه الثروات و الكنوز العلمية .. فى فترات الضعف التى مرت بها الخلافة الإسلامية  .. و كان القرار أن تحجب عن شعوبنا ليزول أثرها فى أمتنا .. و تبقى خبيئة خزائنهم و مكتباتهم .. لينهلوا من معارفها و يستأثروا بعلومها ، و يبحثوا فى أسرار ذلك الدين الذى يدعو إلى العلم و التعلم  .. ليتخذوه سبيلا لهم ، و يصدوا عن سبيله من دونهم .. ف تحرروا من وصاية الكهنوت الدينى .. و صاروا حضارة إسلام  بلا مسلمين .. ذلك أنهم ساروا على نهج خلفائه و علمائه ، الذين فهموا مراد الله بخطابه ، و الذين عملوا بقول رسوله " إن العلماء ورثة الأنبياء"  فأقاموا .. آنذاك .. حضارة الدين الصحيح  .. الصالحة لكل زمان و مكان ..
لذلك تجد فريقا من العلماء بلغ من سعيه للعلم مبلغا ، خضعت فيه عقولهم .. و خشعت فيه قلوبهم .. لروعة الإيمان .. فتحقق فيهم قوله تعالى .. إنما يخشى الله من عباده العلماء  .. 
و فريقا آخر تجدهم ، من الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق ؛ ليتحقق فيهم قوله تعالى .. و إن يروا كل آية لا يؤمنوا بها .. .  
فأين نحن اليوم من هذا الخطاب .. ؟؟؟