كلمات
.. اقرأ ..
و قل رب زدنى علما ..
فقال الذى عنده علم من الكتاب ..
إنما يخشى الله من عباده العلماء ..
و فوق كل ذى علم عليم ..
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ..
إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ..
فبأى حديث بعد الله و آياته يؤمنون ..
ذلك هو أمر الله للناس كافة .. بدءاً من خلق آدم ليكون أهلا للخلافة ..
ثم أمر ملائكته أن يسجدوا ، فسجدوا .. سجدة خشوع و عرفان .. للعلم .. حين كرم الله به الإنسان ..
و إنه لخطاب من الله .. لأمة القرآن ..
ينير به سبيلهم .. للحق ، أو الحقيقة ..
خطاب متجدد ، و مجدد لنفسه ..من لدن حكيم عليم .. يحثنا فيه على التزود من العلم بمختلف أبوابه .. و أن ندرك أنه لا نهاية و لا سقف للعلم ، و لو أننا بلغنا منتهاه .. سيظل دائما فوق كل ذى علم عليم ..
و اليوم .. نقف نحن موقف المنبهرين ، مما وصلت اليه الأمم الأخرى من تقدم لا يتصوره عقل .. ف تسيدت به العالم وسيطرت عليه .. بل إنهم تجاوزوه و عبروا إلى عوالم أخرى .. علهم يستطيعوا أن ينفذوا من أقطار السماوات و الأرض .. ب سلطان العلم …
بعدما كانت أمٌة العربِ .. تُشهِدٌ الدنيا عصرَها الذهبى .. و فى الوقت الذى كانت تعيش فيه شعوب الأرض كلها ما يعرف بفترات العصور المظلمة .. كانت شمس الحضارة الإسلامية ساطعة بعلمائها ، فى الفترة من القرن الثامن و حتى أواخر القرن الرابع عشر .. تشع بنور العلم و الإيمان .. من الأندلس غربا .. ل تخوم الصين شرقا .. ف هم الذين وضعوا القواعد و الأسس و النظريات لكل ما نشهده الآن من علوم حديثة .. جبر و هندسة ، منطق و فلسفة ، طب و كيمياء ، طبيعة و أحياء ، علم الفلك و الجغرافيا و علوم البناء ، شعر و أدب و فن ، علم الموسيقى و الغناء ..
و تم السطو على هذه الثروات و الكنوز العلمية .. فى فترات الضعف التى مرت بها الخلافة الإسلامية .. و كان القرار أن تحجب عن شعوبنا ليزول أثرها فى أمتنا .. و تبقى خبيئة خزائنهم و مكتباتهم .. لينهلوا من معارفها و يستأثروا بعلومها ، و يبحثوا فى أسرار ذلك الدين الذى يدعو إلى العلم و التعلم .. ليتخذوه سبيلا لهم ، و يصدوا عن سبيله من دونهم .. ف تحرروا من وصاية الكهنوت الدينى .. و صاروا حضارة إسلام بلا مسلمين .. ذلك أنهم ساروا على نهج خلفائه و علمائه ، الذين فهموا مراد الله بخطابه ، و الذين عملوا بقول رسوله " إن العلماء ورثة الأنبياء" فأقاموا .. آنذاك .. حضارة الدين الصحيح .. الصالحة لكل زمان و مكان ..
لذلك تجد فريقا من العلماء بلغ من سعيه للعلم مبلغا ، خضعت فيه عقولهم .. و خشعت فيه قلوبهم .. لروعة الإيمان .. فتحقق فيهم قوله تعالى .. إنما يخشى الله من عباده العلماء ..
و فريقا آخر تجدهم ، من الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق ؛ ليتحقق فيهم قوله تعالى .. و إن يروا كل آية لا يؤمنوا بها .. .
فأين نحن اليوم من هذا الخطاب .. ؟؟؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض