رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان 149

لا نعرف فى الطب حاسة اسمها حاسة التنبأ بالمستقبل فى أى مكان فى الجسد ولا يعرف العقل أى مقومات تقوده إلى معرفة حقائق يستطيع بمعادلات حسابية أن يعرف الغيب أو يستقى منها ما غاب عن البشر والرعية أو يتوصل اليه ولا يعرف الناس فئة تزكى هذه الخرافات وتنفخ فيها مثل البالونات أكثر من فئة الاعلاميين وأصحاب الأهواء وأصحاب التوك شو بقصد معروف عنهم وهو إرباك الناس وتضييع أوقاتهم وتغييب العقل فيهم لالهائهم عن القضايا الاساسية التى لا بد أن يهتموا بها أو بتعليمات من أشخاص يريدون فشل هذه الأمم العريقة وعدم الالتفات إلى ثرواتها بداية من الشباب الذين لا بد وأن ينشغلوا بذلك لقلة الخبرة وعدم سعة الادراك وانتهاء بالرجال والنساء وكبار السن.
وهناك مصيبة أكبر وأعظم وأخطر أن يكون هؤلاء «الناس» مقتنعين بذلك فعلًا أو يقنعوا أنفسهم بالأوهام ليهربوا من عذاب ضمير شديد مما يفعلونه بالمجتمعات فيجرون وراء الدجالين والعرافين لتكتمل عندهم الغيبوبة الدنيوية كما اكتملت عندهم الغيبوبة الدينية من قبل والعجب كل العجب من الذين ينخرطون وراهم فى هذه المهاترات التى هى جزء من الكفر إلى حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «من أتَى عرَّافًا فسأله عن شىء فصدَّقه لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ يومًا» رواه مسلم  وفهم ذلك كبار الصحابة من أول أيام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قام عمر بن الخطاب فى الناس خطيبًا فعن عبدالله بن عتبة بن مسعود قال: سمعتُ عمر بن الخطاب رضى الله عنه، يقول: (إن ناسًا كانوا يُؤخَذون بالوحى فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحيَ قد انقطَع وإنما نأخُذُكم الآن بما ظهَرَ لنا من أعمالكم فمَن أظهَرَ لنا خيرًا أَمِنَّاهُ وقرَّبْناه، وليس لنا من سريرته شىء الله يحاسِبه فى سريرته ومَن أظهَرَ لنا سوءًا لم نَأمَنْه ولم نُصدِّقْه وإن قال: إن سريرتَه حسنة) رواه البخارى.
والدجّال أو الدجّالة يقولون كلامًا مبهمًا ولا يسمون الأشياء بأسمائها، فمثلا لا يقولون فلان الفلانى سيموت أو فلان الفلانى سيحدث له نزيف ويحددون مثلًا نوع النزيف ومكان حدوثه أو ممثلة ستمثل فيلم اسمه كذا سيجنى ايرادات كذا وكذا وبطبيعة الحال لا يفعلون وهم يعتمدون على طائفة من الاعلاميين هم أغبياء بالفطرة وجهلاء بكل مقاييس العلم بخلاف كل الاعلاميين الصادقين الذين يرفضون كل ما تفعلون ويقولون لأنه نوع من الكفر بنعمة الله سبحانه وقد أرفع لهم القبعة أن أتوا بالغيب لو يقدرون بل أنحنى احترامًا لمن يأتنى بهذا الخبر بل أكثر من ذلك سأجلس أنا إليهم ولن أبرح مكانى حتى أعلم منه ما سيحدث لى فى الغد أو بعد الغد وما أظنه يحدث يومًا ما.
ولكن هؤلاء الدجالون يعرفون جيدًا ما يقصدون وما يقولون فلا يسمّون أحدًا ابدًا ولا يذكرون اسم هذا الفلانى مع أن أول اختبار فى الكون كان للملائكة وهى مخلوقات عظيمة عند الله أن تعرف الأسماء التى علمها الله لأدم «وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِى بِأَسْمَاءِ هؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ» فلم تعرفها الملائكة مع أنها أمورٌ قد تكون بسيطة فأقروا أولًا بعدم معرفتها وثانيًا أنهم لا علم لهم فى أمور لم يعلمّها الله أياها فلم يسألوا عنها فهل فهم الدجالون والعرافون ذلك وهل رحمنا الاعلام مما يظن أنه سيضل الشعوب وهى لن تضل أبدًا ففيها ما يكفيها بل هناك ما أضلها فعلًا وألهاها مسبقًا من تقتير الأرزاق علبهم وتضييع العلوم فيهم.
ويقول العارفون بالدجالين انهم كذابون سمّاعون للشياطين سباقون دون دين ولا لهم فى العلم حنين وهم من الاسلام مارقون فبئس القرين فى الدنيا وفى الدين.

استشارى القلب–معهد القلب
[email protected]