رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
سامي ابو العز
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
سامي ابو العز

فى المضمون

لم تمض ساعات على زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان التى أحدثت دوياً كبيراً وأنهت قطيعة مصرية تركيا حتى فاجأتنا الرئاسة المصرية باستقبال الرئيس البرازيلى لولا دا سيليفا فى زيارة لا تقل أهمية عن زيارة أردوغان.
المتابعة للزيارتين وتوقيتهما يدرك أن الزيارتين وتوقيتهما ليس من قبيل الصدفة وإنما نتاج خلطة جديدة اعتمدتها الرئاسة المصرى. 
الخلطة المصرية تقوم على محورين فى تحليلى أولهما الإدراك للأهمية الكبرى للقارة الأفريقية فى السنوات القادمة كسوق واعدة وكعكة كبيرة تسعى كل دول العالم الكبرى إلى التهامها، ومصر بالضرورة تخطط لكى تكون هى البوابة ونقطة الدخول إلى القارة لكل الاستثمارات القادمة ومن أجل هذا المحور الهام تسعى القاهرة إلى تنفيذ مشروع العمر المعروف بخط سكك حديد القاهرة _كيب تاون _ الذى سيقطع القارة السمراء من مصر فى الشمال إلى جنوب أفريقيا فى الجنوب ومن خلاله تكون الموانئ المصرية والأراضى المصرية هى نقطة العبور السريعة والآمنة إلى أفريقيا.
هذا بجانب أن مصر تطل على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر وبها أهم ممر مائى قناة السويس. 
المحور الثانى فى خلطة مصر الجديدة هو الانفتاح على الاقتصاديات الواعدة والقريبة التوجه من مصر من أجل الحصول على استثمارات كبيرة.
وبدأ هذا التوجه بالدخول والانضمام الى تجمع بريكس الذى يضم أيضاً جنوب أفريقيا.
ثم جاءت زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الطامح فى الوصول إلى السوق الجديدة، ويدرك تماماً أنه حاول كثيراً بدون مصر ولم ينجح فى وضع قدم لتركيا فى افريقيا.
ثم جاءت زيارة الرئيس البرازيلى الذى قالها صراحة فى كلمته بالاتحادية أن مصر لها أهمية كبرى للبرازيل فى الوصول لأفريقيا والشرق الأوسط.
الحقيقة أن التوجه المصرى خطوة فى الطريق الصحيح 
خاصة أن القوى الاقتصادية التقليدية: أوربا والولايات المتحدة الأمريكية على مدار سنوات وعقود لم تقدم لمصر ما يساوى الأدوار التى لعبتها القاهرة،ومنعت استثماراتها من مصر فى السنوات الأخيرة وخرجت من مصر أموال ساخنة تقدر بـ22 مليار دولار بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.
مستقبل مصر يكمن فى موقعها الفريد القادر على جذب الاستثمارات فهى قلب العالم ونقطة ربط أوروبا وآسيا وأفريقيا.
الخلطة الجديدة سوف تنتج ثماراً خلال سنوات قليلة قد تنقل مصر إلى مرحلة أخرى من التقدم والرفاهية 
_يتبع _


[email protected]