رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جوجل يعلن عن أداة جديدة لكتابة الأخبار .. والشركات الكبرى تتعهد لـ" بايدن" بالمسؤولية

هل الذكاء الاصطناعي يهدد العاملين بقطاع الإعلام؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

 حالة من القلق والخوف بدأت تتسرب بين العاملين في قطاع الإعلام والصحافة على مستوى العالم، بعد إعلان شركة جوجل عن تصميم أداة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكتابة الأخبار ومتابعتها، وبذلك دخل الصحفيين ضمن الوظائف التي يهددها الذكاء الاصطناعي بجانب المبرمجين والمصممين.

 ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن شركة جوجل تتعاون مع صحيفتي “واشنطن بوست” و”وول ستريت جورنال” في اختبار الأداة الجديدة المعروفة باسم “جينيسيس”، ورغم أنها مازالت في مرحلة التطوير؛ إلا أن أداءها كان لافتًا لدرجة أن بعض مديري الأخبار الذين اطلعوا على قدراتها أبدوا قلقهم من تبعاتها.

 العاملين في قطاع الصحافة:

 ومن جهتها، حاولت جوجل بث الطمأنين بين العاملين في قطاع الصحافة، وقالت في بيانها: "بكل بساطة، لا يُقصد بهذه الأدوات أن تحل محل الدور الأساسي الذي يضطلع به الصحفيون في إعداد التقارير، وإنشاء مقالاتهم والتحقق منها، ولكن الأداة ستشكل ما يشبه المساعد الخاص بالصحفيين والمحررين من خلال توفير خيارات للعناوين أو أنماط الكتابة المختلفة".

 جاء مشروع جوجل الحديث بعد اتفاق بين “أوبن إيه آي” و”أسوشييتد برس” يمنح الشركة المطورة لبرنامج “تشات جي بي تي” ترخيصًا لاستخدام أرشيف نصوص اشوشيتد برس منذ عام 1985 بهدف تدريب الذكاء الاصطناعي.

 ويستخدم “أسوشييتد برس” أشكالًا أخرى من الذكاء الاصطناعي منذ ما يقرب من عقد، بما يشمل الكتابة الآلية لتقارير أرباح الشركات وتلخيص بعض الأحداث الرياضية.

 وهناك الكثير من الأمثلة الحالية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الصحافة، ومن أبرزها: كشف الأخبار الزائفة والتحقق من صحة المعلومات، كما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والتوقعات الاقتصادية والجوية والاجتماعية، مما يساعد الصحافيين في إنشاء تقارير أكثر دقة وفعالية.

 ويمكن استخدامه في تحرير النصوص، إذ يساعد الصحافيين في تحرير النصوص وتصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية والتنسيق الصحيح للنصوص، وفي توليد الأخبار ولكن هذه الأخبار غالبًا ما تكون خالية من الإبداع والتحليل النقدي والتواصل الإنساني.

 ويساعد الذكاء الاصطناعي الصحافيين في الترجمة الآلية للمقالات والأخبار بين اللغات المختلفة، مما يسهل عملية النشر والتواصل بين الجماهير المختلفة، كما يمكن تحديد الاتجاهات الاجتماعية عبر تحليل مواقع التواصل الاجتماعي، مما يساعد الصحافيين في فهم الاتجاهات الاجتماعية والتحليل الإعلامي للأحداث.

 وفي سياق آخر، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إن ٧ من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي تعهدت طوعية للبيت الأبيض بتنفيذ تدابير لجعل التنقية أكثر أمانًا، تتكون الوعود من استثمارات في الأمن السيبراني، وأبحاث التمييز، ونظام علامة مائية جديد لإعلام المستخدمين عندما يتم إنشاء المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتتضمن التعهدات تطوير حلول ذكاء اصطناعي للمشكلات العلمية مثل الأبحاث في مجال الطب وتخفيف حدة تغير المناخ، وفقًا لتقرير theverge.

 وتعد هذه الالتزامات خطوة في طريق رسم حدود لعمل برامج الذكاء الاصطناعي؛ لتحقيق التوازن بين الاستفادة من مزاياها وخدماتها الفائقة، وبين حماية البشرية من مخاطرها وكشف التزييف العميق.  وتقتضي بعض الالتزامات التي أقرتها الشركات الكبرى بالذكاء الاصطناعي إشراف طرف ثالث على طريقة عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي التجارية، من دون توضيحات حول من سيقوم بمراجعة التكنولوجيا أو محاسبة الشركات.

 ومن جانبه، يدرس الكونجرس مشروع قانون سيلزم بالإفصاح فيما يتعلق بالإعلانات ذات المحتوى السياسي عما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد استخدم في إنشاء صور أو محتوى آخر، ورغم أن البيت الأبيض لم يوضح من سيقوم بمراقبة هذه الأنظمة، لكن متوقع أن يتم إنشاء وحدة يرأسها هو وخبراء بمجال التكنولوجيا لتقوم بالمهمة حاليًا، حتى يتم بلورة الأمر، ومتوقع أيضًا إنشاء هيئة خاصة لهذا الأمر مستقبلًا".