رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المنظمات والدول العربية: تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا يغذى العالم بالسموم

أحمد أبو الغيط الأمين
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

أدانت الشعوب العربية والمنظمات الإقليمية والعربية سماح السلطات السويدية بحرق المصحف الشريف مجددا، واصفين ذلك بالعنصرية والتطرف، الذي ينعكس على أمن واستقرار العالم، مؤكدون أن هناك أجندة عالمية تستهدف تغذية التطرف وبث سموم الكراهية بهدف تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا.

وأدانت رابطة العالم الإسلامي بأشد العبارات جريمة تدنيس نسخة من القرآن الكريم التي ارتكبها متطرف في العاصمة السويدية ستوكهولم، في تكرار مشين واستفزازي لمشاعر المسلمين، محذرة من أخطار الممارسات المحفزة للكراهية، وإثارة المشاعر الدينية، التي لا تخدم سوى أجندات التطرف.

وكان ذلك ردًا على استفزاز جديد لمشاعر المسلمين حول العالم، عندما حرق الملحد العراقي سلوان موميكا نسخة من القرآن الكريم والعلم العراقي، أمام السفارة العراقية بالعاصمة السويدية ستوكهولم، وذلك للمرة الثانية، بعد أن قام موميكا بحرق المصحف الشريف في صباح أول أيام عيد الأضحى المبارك الماضي أمام المسجد الكبير بستوكهولم أثناء صلاة العيد في الـ 26 الشهر الماضي.

وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية إن التراخي مع خطاب الكراهية والتطرف لا يدخل في باب حرية الرأي والتعبير والتسامح، وأن الخلط بين هذه المفاهيم يغذي دائرة التطرف والعنف من جانب متعصبين متطرفين يبثون سمومهم ونشر أفكارهم الهدامة.

وأدان أبو الغيط بأشد العبارات سماح السلطات السويدية بقيام متطرف بحرق المصحف الشريف في استوكهولم، معتبرا أن هذا الفعل الشائن يمثل استفزاز ضخم وغير مقبول لمشاعر المسلمين في كل مكان حول العالم.

وأوضح جمال رشدي المتحدث باسم الأمين العام أن أبوالغيط سبق وحذر منذ أسابيع من سماح السلطات السويدية بمثل هذه الأفعال الاستفزازية التي لا تسهم سوي في نشر خطاب التطرف، مشيرا في هذا الإطار الي سابق حماية السلطات السويدية لمن يرتكبون هذه الافعال المؤثمة، علي غرار ما فعلت مع متطرف قام بحرق علم العراق، وهو ما يمثل فعلا استفزازيا للمشاعر الوطنية العراقية.

وقال المرصد العربي لحقوق الإنسان، أن الحكومة السويدية تتعمد تكرار حرق المصحف الشريف وانتهاك حرمته، محذرا من مخاطر انتشار هذه الأعمال التي تؤجج مشاعر الكراهية والعنف والتي تعد بعيده عن معاني الإنسانية وحرية الرأي والتعبير، لافتا إلي تنامي ظاهرة "الإسلاموفوبيا" والحركات العدائية ضد الإسلام والمسلمين في الغرب، وما يترتب عليها من ممارسات تمييزية وعنصرية تهدد أمن واستقرار المجتمعات.

وأوضح المرصد العربي لحقوق الإنسان أن هذه الأعمال المشينة تستهدف تقويض الجهود الدولية الرامية للتصدي للكراهية والعنف مما يهدد الأمن والتعايش السلمي، لافتا أن هذه التصرفات تخدم أجندات التطرف والإرهاب، داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم وقوي تجاه هذه الممارسات التي تتنافى مع كافة المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية.

وشدد المرصد العربي لحقوق الإنسان، بأن هذه الأفعال ليست مجرد حوادث إسلاموفوبيا عادية، وإنما أعمال ممنهجة تستهدف بث التفرقة بين الأديان واستفزاز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم وإيقاع الفرقة والبغضاء بين البشرية عبر أفعال لا تمت للديمقراطية أو حرية التعبير بصلة.

كما أصدرت الكثير من الدول الإسلامية من بينها تركيا والعراق والأردن ولبنان وموريتانيا وقطر بيانات أدانه لهذه الأعمال المشينة، وأعلن محمد شياع السوداني رئيس مجلس الوزراء العراقي، طرد السفيرة السويدية لدى بغداد، فيما طالبت الخارجية التركية أن تقوم السويد باتخاذ إجراءات رادعة لمنع جريمة الكراهية بحق الدين الإسلامي في إطار مسؤولياتها الدولية، خصوصًا التزاماتها في الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمجلس الأوروبي.

يذكر أن المجتمع العربي، قد رحب مشروع قرار مكافحة الكراهية الدينية، معتبرة انتصارًا دبلوماسيًا للدول الإسلامية، وذلك بصدور القرار الجديد الصادر عن الدورة (53) لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشأن "التصدي للكراهية الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف، والذي جاء بعد مطالبة حثيثة من عدد من الدول الإسلامية بعد واقعة حرق القرآن بالسويد على يد مواطن عراقي.