"الاونروا" مهددة بالإفلاس
مصر تدعم القضية الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا منذ 75 عاما
عاش اللاجئ الفلسطيني طويلاً في المخيمات المبعثرة ، يعيش في ظلام الليل المطول، يستيقظ على صوت القنابل والاشتباكات ، ويفقد احبابه ومنزله تاره، ويعاني من نقص الغذاء والماء تتره أخرى ، فيلجأ إلى وكالات الإغاثة لتلبية احتياجاته الأساسية، ولكن الآن تتعرض العديد من وكالات الإغاثة للانهيار والاغلاق بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي جعلت العديد من المتبرعين عاجزين عن الالتزام بتبرعاتهم ، بالإضافة إلي زيادة عدد اللاجئين يوميا بسبب الهجمات الشرسة والعمليات الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل في الضفة الغربية والتي كان آخرها مخيم جنين.
90 % من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يستدينون لشراء قوت يومهم
وعن حالة الديون والإفلاس التي تتعرض لها وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) ، قالت سحر الجبوري رئيس مكتب ممثل الأونروا بالقاهرة، أن ديون الوكالة بلغت 75 مليون دولار، وأن الأوضاع زادت صعوبة بعد الزلزال المدمر في سوريا الذي قتل وشرد الآلاف وحمل اللاجئين الفلسطينيين معاناة فوق معاناتهم، مناشدة جامعة الدول العربية في بذل المزيد من الجهد للتواصل مع دول العالم وخصوصا الدول الإسلامية وحثها على الحفاظ على ما يقرب من 75 عاما من الاستثمار في خدمات التنمية البشرية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، للوفاء بتعهداتها المالية في أقرب وقت ممكن.

وأضافت الجبوري أن هناك حالة يأس دفعت باللاجئين الفلسطينيين لقبول بأي وظيفة في لبنان، حيث تقدم ٣٧ الف شخص، بمن فيهم حملة شهادات جامعية، للعمل في 13 وظيفة عامل صرف صحي فتحتها الوكالة، وأوضحت أن غزة يعاني سكانها الأمرين بين حصار وفقر مدقع وحروب متكررة، بالإضافة إلي تزايد انعدام الأمن الغذائي بعدما اضطرار برنامج الغذاء العالمي لخفض عدد المستفيدين من الامدادات الغذائية بدرجة كبيرة، وأكدت الجبوري أن الجامعة العربية لا تكل ولا تمل من تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين ومن المطالبة بحقوقهم ودعمهم.
وعن عدد اللاجئين فى الشرق الأوسط، قالت هناك 180 ألف لاجىء فلسطينى من غزة وأكثر من 19 ألف لاجىء فلسطينى من سوريا، وان المقيمين فى الأردن اعتمادهم الكلى على الخدمات التى تقدمها الوكالة، وخاصة المساعدات النقدية، لافته أن هناك أكثر من %90 من اللاجئين الفلسطينيين فى مخيم جرش بالأردن يستدينون لشراء قوتهم اليومى، وأن القدس الشرقية تشهد مستويات قياسية من العنف المسلح والتهجير وتدمير الممتلكات فى ظل حكومة محتلة هى الأكثر تطرفا، وحول استمرار الوكالة فى دعها للاجئين، قالت إن استمرار عمل الوكالة ضعيف فى ظل ضعف التمويل، موضحة إن بعض مانحى الوكالة وأكثرهم التزاما أعلنوا تخفيض مساهمتهم لهذا العام والأعوام التالية، فى الوقت الذى تتزايد فيه أعداد اللاجئين الفلسطينيين واحتياجاتهم، وأن الوكالة عجزت عن جمع نصف ميزانيتها للعام الحالى والبالغة 1.6 مليار دولار.
وقال وليد العوض رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني أن مصر تقف دائما بجانب القضية الفلسطينية لأكثر من 75 عاما، مؤكدا ان مصر قدمت شهداء وعطاءات سياسية واقتصادية في كل المجالات لتعزيز الشعب الفلسطيني.
وأكد العوض، أن هناك أزمة خانقة في قضية اللاجئين الفلسطينيين، بسبب تقليص الموارد المالية لمفوضية اللاجئين، وصفا هذا بأنها مؤامرة كبيرة، مضيفًا أن المؤتمر سيناقش جرائم العدوان الإسرائيلي المتواصل، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين سواء في مخيمات الأرض المحتلة أو خارج البلاد.
وأكد رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني، أنه سيتم تقديم توصيات لمجلس الجامعة الذي سيعقد خلال الثلاث شهور القادمة، معلنا تمسكه بقضية اللاجئين والتمسك بحق عودتهم إلى ديارهم، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بحشد الدعم الدولي لتأمين التمويل اللازم لسد العجز الناقص في وكالة الأمم المتحدة للغاية وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدني، مشددا على أهمية الوقوف العربي من كل الأشقاء إلى جانب الشعب الفلسطيني.
تعتبر مسألة اللاجئين الفلسطينيين من أكبر الملفات الإنسانية العالمية، إذ تعود جذورها إلى النكبة التي تعرضت لها فلسطين في عام 1948، والتي أدت إلى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم ومنازلهم وترحيلهم إلى الدول المجاورة، حيث تم تسجيلهم كلاجئين في تلك الدول.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون يعانون من قلة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتشكل البطالة ونقص الفرص الاقتصادية والتعليمية تحديات كبيرة أمامهم، لذلك تلجأ الكثير من العائلات المهجرة إلى مؤسسات الإغاثة والمساعدة الإنسانية لتلبية احتياجاتها الأساسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض