رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رحّالة مصرية تقود دراجتها 20 يوماً للسفر عبر دول أوروبا

يسرا منير: حاربت خوفى بين الجبال والوديان من أجل شعار «حماية الطبيعة»

الرحالة المصرية يسرا
الرحالة المصرية يسرا منير

تغامر فى الطريق باحثة عن الشعوب والأماكن الجديدة، تسمع صوت الريح تعلو فى الجبال العالية وهى تسافر بدراجتها، وقد تخلت عن الروتين والمكان الرتيب، تقود بسرعة مسافات طويلة، وتستريح قليلا، لا تلتفت إلى الخلف، تشعر بنسمات الهواء وهى تلامس وجهها، تشاهد الطبيعة الخلّابة، النهر يجرى أمامها، والسماء تزخرفها الطيور المسبحة، تدرك قيمة الحياة وتتذكر أنها لا تدوم إلى الأبد، إنها الرحالة المصرية يسرا منير.

تعهدت يسرا بالحفاظ على البيئة والأرض، فهى تحترم الطبيعة وتعشق تفاصيلها، لذلك قررت اختيار الدراجة كوسيلتها للترحال بين الدول لحماية الطبيعة من التلوث، وتدعو الجميع للحفاظ عليها، لكى يستمتعوا بها ويعيشوا فى سعادة.

استغرقت فى مسار رحلتها قرابة شهرين من ألمانيا إلى إيطاليا بالدراجة، وفى البداية انتابها الخوف والقلق، خاصة أنها ستسافر بمفردها هذه المرة، ولكن عشقها للطبيعة وحبها للتعرف على شعوب وثقافات مختلفة جعلها تتغلب على مشاعرها السلبية، وقالت سارة: «أن تعرف عادات ولغات جديدة، وتستمتع بالتنوع والتعددية، وتشعر بأنك جزء من العالم الكبير، حيث خلقك الله لرسالة، وخلق لك الطبيعة لتسحرك، كل هذه جعلنى أشعر بسلام ومحبة للجميع، وهرب الخوف من كيانى»

لقد اختارت الحرية عنواناً لرحلتها الجريئة، تستكشف فيها قدراتها وتستمتع بهدايا الله من مناظر خلابة لا يصدقها العقل، 20 يومًا قطعت خلالها 500 كيلومتر، على الدراجة من بلد لآخر حتى وصلت محطتها.

وعن تحديات الرحلة، قالت يسرا إن عبور جبال الألب كان صعباً، حيث اضطرت إلى دفع الدراجة صعودًا إلى ارتفاع 1370 متراً، بالإضافة إلى شدة الحرارة فى بعض الأوقات، كما تعرضت للسقوط وأصيبت بكسر فى يدها وكانت تقوم من حين لآخر بالتخييم للاستراحة واستعادة قوتها.

واستكملت المغامرة المصرية رحلتها إلى روما إلى أن قابلت شقيقتها هناك، لتبدأ معها رحلة جديدة على الدراجات، وخططتا الذهاب من روما إلى فلورنسا، وأيضاً لم تخل هذه الرحلة من الصعوبات، حيث كان انحدار التلال شديداً مما تسبب فى صعوبة تحقيق التوازن خاصة مع حمولة الخيم الثقيلة، لكن بإصرارهما وصلتا لفلورنسا، بعدما استمتعتا بكل لحظة فى يومهما من التعارف على أناس محليين وضحكوا سويا، والتقطوا مزيداً من الصور للمناطق الطبيعية والتى تظهر وكأنها مرسومة من وحى خيال كبار الفنانين.

لقد زارت يسرا أكثر من 40 دولة حول العالم، قبل أن تتجه لمغامرات السفر بالدراجات، كما زارت العديد من المحافظات المصرية بالدراجة كان آخرها الفيوم التى سحرتها بجمال شلالاتها وكرم أهلها.