رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

أدان الأزهر فى مصر جريمة الاجتراء على الدين الإسلامى عندما سمحت السلطات السويدية لمتطرف يمينى بإحراق نسخة من القرآن الكريم يوم الأربعاء الماضى بالتزامن مع أول أيام عيد الأضحى. ووصف بيان الأزهر الشريف سماح السلطات لمن وصفهم بالمتطرفين بحرق المصحف وتمزيقه فى عيد المسلمين بأنه دعوة صريحة للعداء والعنف وإشعال الفتن، كما دعا الأزهر الشعوب العربية والإسلامية إلى مقاطعة المنتجات السويدية بعد تكرار ما وصفه بالانتهاكات غير المقبولة تجاه المصحف الشريف. كما أدانت عدة دول عربية وإسلامية الجريمة العنصرية ضد الدين الإسلامى.

لقد عبرت مصر من خلال وزارة الخارجية عن بالغ قلقها إزاء تكرار حوادث إحراق المصحف الشريف وتصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، وجرائم ازدراء الأديان فى بعض الدول الأوروبية. واستدعت المغرب القائم بأعمال السويد فى الرباط ردًا على سماح الحكومة السويدية بتنظيم مظاهرة أحرقت خلالها نسخة من المصحف، كما استدعت الرباط سفيرها فى السويد للتشاور لأجل غير مسمى. وأدانت الخارجية السعودية هذه الواقعة، وأكدت أن هذه الأعمال البغيضة والمتكررة لا يمكن قبولها بأى مبررات. وهى تحرض بوضوح على الكراهية والإقصاء والعنصرية، وتتناقض بشكل مباشر مع الجهود الدولية الساعية لنشر قيم التسامح والاعتدال ونبذ التطرف. فضلًا عن أنها تقوض الاحترام المتبادل الضرورى للعلاقات بين الشعوب والدول.

كما نددت خارجية الأردن بإحراق المصحف واعتبرته عملًا تحريضيًا وعنصرية مرفوضة، ومظهرًا من مظاهر الإسلاموفوبيا المحرضة على العنف والإساءة للأديان. كما استدعت تركيا السفير السويدى لدى أنقرة احتجاجًا على هذه الواقعة التى وصفتها بأنها جريمة كراهية ضد القرآن الكريم. وبادر وزير الخارجية التركى فندد بالفعلة الآثمة قائلًا: (أندد بالاحتجاج الدنىء فى السويد ضد كتابنا المقدس فى أول يوم من أيام عيد الأضحى المبارك). فى الوقت نفسه أعرب الرئيس الروسى «فلاديمير بوتين» عن استنكاره للواقعة الآثمة، وقال خلال زيارته لأحد المساجد: (إن بطريرك روسيا يؤكد لنا دائمًا بأن المسلمين إخوتنا). وظهر الرئيس الروسى «فلاديمير بوتين» وهو يمسك بيده نسخة من القرآن أهديت له أثناء تلك الزيارة التى قام بها للمسجد.

أما الفاعل الآثم مرتكب جريمة حرق القرآن فهو العراقى «سلوان موميكا»، وهو ناشط سويدى دانماركى سبق أن أدين بالعنصرية. ولقد خرج الأربعاء الماضى ليقول: (أريد التظاهر أمام المسجد الكبير فى ستوكهولم. أريد التعبير عن رأيى حيال القرآن. سأمزق المصحف وأحرقه). وقد سمحت له الشرطة السويدية له بتنظيم مظاهرة يوم العمل الآثم الذى أقدم عليه. ولم تكن هذه هى المرة الأولى التى تسمح له فيها بذلك، فلقد سبق أن سمحت له بتنظيم مظاهرة فى يناير من العام الماضى جرى فيها أيضاً حرق المصحف. وفى أعقابها ألغت تركيا زيارة كانت مقررة لوزير الدفاع السويدي «بال جونسون». كما أدت الواقعة إلى تعقيد طلب السويد الانضمام إلى الناتو الذى ما زالت تركيا تمنع قبوله.