بدون رتوش
تتصاعد أرقام الإصابة بجدرى القرود فى تسع دول أوروبية بالإضافة إلى أمريكا وكندا وأستراليا. ولكن يظل أكثر انتشاراً فى مناطق نائية بوسط وغرب إفريقيا. ومؤخراً أكدت إسرائيل وجود حالات إصابة بالفيروس، وقالت إنها تحقق فى حالات أخرى مشتبه بها، وحثت العائدين من الخارج على التوجه إلى الطبيب حال ظهور ارتفاع فى درجة الحرارة أو طفح جلدى. وأكدت رئيسة قطاع الخدمات الصحية العامة فى وزارة الصحة الإسرائيلية، أن الفرق الطبية تتحقق فى الوقت الراهن من وجود حالات إصابة بالفيروس. ويرجح أن تكون الإصابة الأولى بهذا المرض فى إسرائيل هى الظهور الأول للمرض فى منطقة الشرق الأوسط. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت بأنه يجرى اليوم التحقق من خمسين حالة جديدة يشتبه بأن تكون لجدرى القرود، ولكنها لم تحدد اسم الدولة التى ظهرت فيها هذه الحالات. بيد أنها حذرت من تسجيل المزيد من الحالات، وأصدرت بياناً جاء فيه (بأن حالات الانتشار الأخيرة للمرض تعتبر غير نمطية، إذ إنها تظهر فى دول لا يعتبر المرض متوطناً فيها).
فى بريطانيا تتصاعد أرقام الإصابة بالمرض لترتفع إلى نحو مائتى حالة. وتنصح الإرشادات الجديدة أى مصاب بالفيروس بالامتناع عن ممارسة الجنس أثناء ظهور الأعراض عليه، وعلى الرغم من عدم وجود دليل متاح حالياً على إمكانية انتشار جدرى القرود عن طريق السوائل الجنسية، إلا أن الإرشادات تطالب المصاب باستخدام الواقى الذكرى لمدة ثمانية أسابيع بعد الإصابة كإجراء احترازى. ولقد حثت وكالة الأمن الصحى البريطانية الناس على أن ينتبهوا لأى طفح جلدى أو بقع غير عادية وأن يسارعوا بالاتصال بخدمة الصحة الجنسية إذا ظهرت عليهم أية أعراض. وقالت بأنه عثر على نسبة ملحوظة من الحالات الحديثة فى المملكة المتحدة وأوروبا فى الرجال المثليين وثنائيى الجنس. وطالبت من يثبت إصابته بالعزل فى المنزل وتجنب الاتصال بالآخرين حتى يختفى الطفح الجلدى وتلتئم جميع الجراح أو البثور.
يتعين على العاملين فى مجال الرعاية الصحية لا سيما من يعانون من ضعف فى جهاز المناعة ألا يقتربوا من أى شخص يشتبه فى إصابته بالفيروس. كما يجب على الموظفين الذين يعملون مع الحالات المؤكدة ارتداء معدات الحماية الشخصية بما فى ذلك أجهزة التنفس والمعاطف الصحية وواقى العين والقفازات كحد أدنى. ويجب على الحالات المؤكدة والمخالطين المقربين توخى المزيد من الحذر فيما إذا احتاجوا إلى مغادرة المنزل لرؤية الطبيب أو الارتباط بأى عمل صحى آخر. وهذا يعنى التأكد من تغطية أى جزء بالملابس وارتداء غطاء الوجه وتجنب وسائل النقل العام حيثما أمكن ذلك. وعادة لا ينتقل الفيروس بسهولة بين الناس. ولكن يمكن أن ينتقل من خلال الاتصال المباشر بين الأشخاص عبر لمس الملابس أو الفرش أو المناشف التى يستخدمها المصاب بالطفح الجلدى، ولمس بثور الطفح الجلدى، ومن خلال سعال أو عطاس المصاب. وتظل العدوى مرتبطة بالاتصال المباشر سواء من خلال التواصل الاجتماعى أو الاتصال الجنسى. وعلى المصاحب للمصاب العزل فى المنزل لثلاثة أسابيع. وعادة ما يستغرق ظهور الأعراض الأولية للمرض ما بين خمسة إلى 21 يوماً. الطفح الجلدى غالباً ما يبدأ بالوجه ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. ويتغير الطفح الجلدى ويمر بمراحل مختلفة مثل جدرى الماء قبل أن يشكل فى النهاية قشرة تسقط لاحقاً. ويقتصر العلاج حتى الآن على التطعيم ضد الجدرى باستخدام العقاقير المضادة للفيروسات والتى قد تساعد فقط فى تخفيف أعراض الإصابة. وقانا الله وإياكم من كل الأمراض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض