تستعد مصر هذا الشهر الى استضافة قمة ال21 الكوميسا والمقرر انعقادها فى 23 نوفمبر 2021 فى شرم الشيخ، والتى سوف تتسلم مصر رئاسة الكوميسا فى هذه القمة بعد 20 عاما من آخر مرة تولت فيها مصر الرئاسة عام 2001، حيث تحرص مصر على التعاون الإقليمى من خلال التكتلات التجارية والذى أصبح من أهم آليات تحقيق التنمية.
فما هى الكوميسا؟
الكوميسا هى اتفاقية السوق المشتركة لدول الشرق والجنوب الأفريقى، ويعد التجمع إحدى الدعامات الرئيسية للجماعة الاقتصادية الأفريقية التى تم إقرارها فى قمة أبوجا لعام 1991، إذ إن هدف إنشاء التجمع هو إلغاء كافة القيود التجارية فيما بين دول أعضاء التجمع، تمهيدًا لإنشاء وحدة اقتصادية للمنطقة، وهو ما يخدم تحقيق هدف الوحدة الأفريقية, وقد تمّ إنشاء الكوميسا فى ديسمبرعام 1994 خلفًا لمنطقة التجارة التفضيلية التى بدأت فى عام 1981، وتستضيف العاصمة الزامبية لوساكا مقر سكرتارية الكوميسا، وقد وقعت مصر على الانضمام إلى اتفاقية الكوميسا فى 29 يونيو من عام 1998 ، وتمّ البدء فى تطبيق الإعفاءات الجمركية من باقى الدول الأعضاء اعتباراً من 17 فبرايرمن عام 1999على أساس مبدأ المعاملة بالمثل، وللسلع التى يصاحبها شهادة منشأ معتمدة من الجهات المعنية بكل دولة. ومنذ انضمامها للتجمع تقوم مصر بلعب دور نشط ومحورى فى تفعيل وتطويرآليات عمل الكوميسا، وفى المشاركة فى أنشطة وبرامج التجمع، كما تستضيف مصر مقر الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا فى مقرالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة, كما تشغل ثلاث وظائف بسكرتارية الكوميسا، أهمها منصب مساعد سكرتير عام الكوميسا. و تشارك مصر بفعّالية فى شتى اجتماعات الكوميسا سواء بمقرالسكرتارية بلوساكا، أو التى تستضيفها الدول الأعضاء، فضلاً عن الاجتماعات التى تستضيفها مصر، وخاصةً الاجتماعات المتعلقة بالتعاون الاقتصادى، والتجارى، والاستثمارى، والجمركى بحكم الطبيعة الاقتصادية للتجمع، ولا يقتصر دور مصرعلى المشاركة فى الاجتماعات، بل تقوم بإعداد وتقديم كثير من الندوات والمنح للمتدربين لدول الكوميسا، وخاصةً فى مجالات الطرق، والاتصالات والمواصلات، والبنى التحتية والمشتريات الحكومية. وتتيح الاتفاقية مجموعة من المزايا منها: تعداد سكان الدول الأعضاء في الكوميسا يبلغ حوالى 380 مليون نسمة وبالتالي تمثل سوقاً رحبة ومتنفساً للعديد من المنتجات المصرية، أيضا الاستفادة من الإعفاءات المتبادلة، حيث إن هناك إحدى عشرة دولة قد انضمت إلى منطقة التجارة الحرة التابعة للكوميسا وتقوم تلك الدول بمنح وارداتها من الدول الأخرى إعفاء تاماً، بالإضافة إلى قيام مصر بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع باقي الدول الأعضاء، كما يمكن الاستفادة من هيكل واردات الدول الأعضاء، حيث تُقبل تلك الدول على استيراد العديد من السلع التي تتمتع مصر بميزة عالية في إنتاجها.
أمين سر لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض