رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، لقد توافقنا مع رئيسة جمهورية تنزانيا على أهمية الاستغلال الأمثل لقدراتنا لخدمة مصالح البلدين، ولا سيما على الصعيد التجاري.

وأضاف الرئيس السيسى خلال مؤتمر صحفى مشترك مع رئيسة جمهورية تنزانيا بقصر الاتحادية، أؤكد الدعم الكامل لتنفيذ مشرع سد جوليوس نيريرى ليصبح نموذجا رائدا للتعاون بين مصر وتنزانيا.

   «سد ستيجلر» أو «سد روفيجي» أو «سد جوليوس نيريرى» جميعها مسميات مختلفة لواحد من أكبر السدود فى افريقيا الذى يتم إنشاؤه حاليا على نهر روفيجى، فى تنزانيا بسواعد مصرية، ويعد أحد المشروعات القومية التى تنفذها مصر دعما لأشقائها بقارة أفريقيا السمراء، وذلك بعد فوز التحالف المصرى بين شركتى «المقاولون العرب» و«السويدى إليكتريك» بمناقصة بناء السد فى عام ٢٠١٨، على أن يتم الانتهاء من المشروع وافتتاح السد عام ٢٠٢٢. ويأتى فوز شركتى المقاولون العرب والسويدى إليكتريك بإنشاء سد تنزانيا، فى إطار حرص مصر الدائم على دعم جهود التنمية فى دول حوض النيل، حيث إن المشروع سيكون رسالة لكل الدول الإفريقية والعالم بأن مصر قادرة على تنفيذ مشروعات فى توقيتات زمنية محددة وبكفاءة عالية، حيث يرى بعض المنتقدين أن بناء سد بهذا الحجم يحتاج إلى حوالى ٨ إلى ٩ سنوات وبتكلفة تتراوح بين ٧ و ١٠ مليارات دولار، فى الوقت الذى أعلن التحالف المصرى قدرته على إنجاز المشروع فى ٤٢ شهرا بتكلفة 2.9 مليار دولار، كما أن يواجه المهندسون والعاملون على المشروع تحديات كبيرة فى بيئة العمل، ورغم ذلك هناك حرص شديد على البيئة والحيوانات البرية الغنية بها تنزانيا.

 كما يمثل هذا المشروع دورا كبيرا فى تعزيز مكانة مصر ودورها التنموى وتأثيرها داخل القارة الأفريقية، وامتدادا للنجاحات المصرية التى تم تحقيقها فى مختلف المجالات على الصعيد الإفريقي.

ويتضمن الاتفاق بين الحكومة التنزانية والتحالف المصرى إنشاء سد خرسانى بارتفاع 134 مترا يشتمل على ٩ توربينات، بقدرة ٢٣٥ ميغا وات للتوربين، وبقدرة إجمالية تصل إلى ٢١١٥ ميجا وات، بالإضافة إلى ٤ سدود فرعية، وطرق دائمة تربط الموقع بشبكة الطرق الحالية بطول حوالى ٢١ كيلو مترا، وأخرى مؤقتة للخدمة الداخلية تربط جميع المنشآت الدائمة بطول حوالى ٥٩ كم، ومحطة ربط كهرباء فرعية بقدرة ٤٠٠ كيلو فولت، وخطوط نقل كهرباء، فضلا عن نفس لتحويل مياه النهر بطول ٦٦٠مترا ومفيض للمياه فى منتصف السد الرئيسى يتكون من سبع بوابات قطاعية، ومفيض طوارئ على السد الفرعى الأول بدون بوابات، وكوبرى خرسانى دائم على نهر روفيجي، ومجمع سكنى متكامل على مساحة ١٩ ألف متر مسطح. ويبلغ حجم المياه المخزنة فى بحيرة المشروع حوالى ٣٣ مليار متر مكعب، بتكلفة ٢،٩ مليار دولار. ويقع مشروع السد على مساحة حوالى ١٣٥٠ كم، وسيتم تنفيذ السد على مرحلتين، ليصبح رابع أكبر سد فى افريقيا وأحد اكبر السدود فى العالم. وستكون المحطة الكهربائية هى الأكبر فى تنزانيا بطاقة كهربائية ٦٣٠٧ آلاف ميغا وات/ساعة سنويا.

وترجع فكرة إنشاء سد على نهر روفيجى فى تنزانيا إلى بداية القرن العشرين، ويهدف المشروع إلى السيطرة على فيضان نهر روفيجى وتوليد الطاقة الكهربائية والحفاظ على البيئة، حيث إن هذا الحفر تم تنفيذه من أجل توليد الطاقة الكهرومائية للمساهمة فى عملية التنمية داخل تنزانيا، كما يهدف أيضا إلى توفير فرص عمل للتنزانيين.

كما يعمل المهندسون المصريون والفنيون العاملون فى إنشاء السد على رفع كفاءة الأيادى العاملة من التنزانيين ونقل الخبرات اليهم، وهو ما سوف يحدث نقلة نوعية فى تنزانيا نحو مستقبل مشرق يسطر حروفا جديدة فى التعاون المصرى الأفريقي.