أكبر عقبة فى الشارع وأنت ماشى الأخ أبو جاكتة لمونى، اللى منصب نفسه حامى حمى الرصيف ومنقذ الشارع من الناس العشوائية اللى بتيحى ترمى عربياتها وتمشى، وهو لا حول له ولا قوة بيقعد يخبط كف على كف ويستعجب أمور الناس المهملة دى، فلما قعد يفكر، وقعد تانى يفكر ويفكر، - ماهو فاضى اصلا- لقى الحل اللوذعى أنه يرمى جتته على اللى رايح واللى جاى ويعلمهم النظام، ويفهمهم ان الشارع ده موش سبيل، وان كل منطقة لها حكومة، وهو بقى الحكومة من هنا وطالع، وان كان عاجب، حاجة كده غصب واقتدار.
انت منين ماتروح اى مكان معروف الرصيف ذو الالوان الاصفر والاسود ممنوع ، والابيض والاسود مسموح تركن فيها بشكل لائق لا يعيق المرور فى الشارع، وفيه موازى للرصيف وفيه طولى على الرصيف، يعنى متجيش تركن فى وسط الشارع وتقول ماهو الرصيف على يمينى اهو والا على يسارى وانت بينك وبينه متر علشان حضرتك خايف على الباب لما تفتحه يتجرح، ماهو موش باب الدوار سيادتك وموش لازم تنزل والا تركب عربيتك وانت مرحرح، ولا تبقى عربيتك طويلة نوعاً ما وتركنها طولى فتبقى شنطة سيادتك آو مقدمة عربية سيادتك فى الشارع بتسلم على الناس وجايز العربيات يعتبروها ناصية ويلفوا حواليها، أما الاتوبيس فيجيب من الآخر وهياكل لك البروز اللى انت سايبه.
الشوارع دى بتاعة البلد يعنى بتاعة الناس، لاهى اتكتبت باسم اصحاب المحال المجاورة، ولا باسم اصحاب الشقق السكنية فى العقارات، انت وحظك وانت ماشى، لقيت مكان كان بها، ملقيتش علشان الناس سبقتك وركنت يبقى امرك لله وبتمشى تدور على مكان تانى، لكن الدين الجديد الذى اصبح يستشرى بين البوابين واصحاب المحال، ان اللى قدامى حقى وغنيمتى ولازم احافظ عليه، ويا نهار قوالب اسمنت وخوازيق حديد، واللى بيجود من عنده ويضع سلاسل حديدية كمان، وزِد على ذلك، يطلونها بألوان علم مصر ويكتبون عليها عبارات، ممنوع الاقتراب، وكأنك أمام الكبتاجون مثلاً.
طيب عاوز واحد زى البيه ابو جاكت لمونى يشوف كل البلطجة دى وميطرقعش دماغه كده ويقولك جات لى على الطبطاب، ويبتدى بقى يدور فى دماغه شوية شعارات العاطلين بالأقدمية، والرزق يحب الملاغية، واللى ميلحقش ميزعلش، وخير وجايلى اديله ظهرى ليه، وديتها شجرة وجاكتة لمونى وصفارة، واذا لزم الامر كاب حلو كده علشان الشمس ماهو برضه النفر لازم يحافط على دماغه لتسيح من الشمس واهو برضه شقى بس محدش مقدر، وبعدين تنط فى دماغه حتة أنه بيعمل خير لله، ماهو بيساعد غيره وبيوفر له مكان (اللى هو اصلا موش وصى عليه) فيزيد يقينه بأنه عل حق وترتفع عنده أنوار الإيمان فيقرر يعمل رنة تليفونه ابتهالات دينية أو مقطع من أغانى الذكر والصلاة على النبى، وكده يبقى عداه العيب وأزح، الراجل لا طلب من الحكومة تشغله، ولا بيشحت خالص ولا بيخالف قانون، وفوق كل ده بيرضى ربنا امتثالاً لعبارة كان الله فى عون العبد مادام العبد فى عون أخيه.
ودول بقى فئات، عندك اللى بيستخدم الادوات الحديثة كالصفارة والحاجز الحديدى علشان يغتصب حقك من الشارع ومتقدرش تركن لوحدك، وطابع لنفسه دفتر تذاكر، ويساعدك طبعا لحد ما يقفش العشرة جنيه، أيون أنت قريتها صح، ماهو خمسة والا جنيهات فكه لا تليق بالأوبهة اللى هو عاملها، ويا كدة يا تتشتم أو يجرح عربيتك بمفتاح، أو يدعى عليك ما هو واصل بقى ورنة تليفونه دينية.
وفيه الغلبان شوية أبو طوبتين والا صفيحة يسد بها المكان، يعنى حتى لو انت موش هتركن وماشى ولاقدر الله مخدتش بالك من الارض تقوم واكل الحاجات دى بعربيتك فتبوظ لك أكسيدام أو تجيب أى حاجة فى أرضية عربيتك، وإنت اللى غلطان، إبقى فتح وانت ماشى.
وفيه اللى من غير حاجة خالص، مجتهد بصدره، يفضل كانن فى حتة متدارية لحد ماانت تعمل جميع انواع تمارين العضلات وتركن ويا دوب تنزل تلاقيه لازق فى أوكرة الباب وبيقولك حمدالله على السلامة، والتفاصيل معروفة بقى.
أنا شايفة الدولة الحقيقة بتجود فى الطرق والشوارع، وبتجتهد تعمل جراجات للناس فى الأماكن المزدحمة، صحيح الجراجات دى بفلوس، لكن نار الفلوس ولا جنة الراجل اللمونى، لو حسبنا اد ايه بيتعبك وبتحس انك مضحوك عليك، ومع ذلك بتدفع، هتلاقى أكرم لك الجراج، بس كمان محتاجين توفير عدد أكبر من الجراجات، أو التخلص من هذا العاطل البلطجى ولا تأخذنا بهم رحمة تحت شعار غلبان وبدل ما يشحت، الكلام ده لايزيد الدولة الا تأخراً، الناس دى بتستنزف أموالنا وبتزيدنا عشوائية، إحنا زعلانين علشان الطرق بتتغير والأشجار بتقل وموش زعلانين علشان الصف التانى والتالت والشوارع اللى بتضيع معالمها من ركنات العربيات تحت سلطة هذا السايس، هو موش اصطبل وموش محتاجين سايس، بس كمان محتاجين ثقافة الالتزام بالوقوف الصحيح، ومحتاجين زيادة فى عدد عساكر المرور، وتكن لهم سلطة التنظيم ده من غير حاجة مكرمشة تعدى الموضوع وهلم جرا، يبقى من أحمد لسيد أحمد يا قلبى لا تحزن، وأهم حاجة محتاجين نصادر الجاكتة اللمونى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض