كلام جرىء
أستطيع القول ان وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى سلمت الناجحين فى الثانوية العامة وخاصة الحاصلين على أكثر من 96% تسليم مفتاح للجامعات الخاصة لتفعل بهم ما تشاء سواء فى رفع المصروفات الدراسية أو فرض الاتاوات التى ترهقهم ويقطعونها من لحم الحى لتوفير فرصة للتعليم العالى بهذه الجامعات.. وادت فوضى المجاميع العملاقة والمهازل التى تشهدها امتحانات الثانوية العامة إلى اغتيال أحلام المتفوقين وارغامهم على الالتحاق بكليات لا يرغبون الدراسة فيها وتساويهم مع الحاصلين على 70% و80% مما يعنى عدم تكافؤ الفرص بين المتفوقين والأقل تفوقا والمتميزين والأقل تميزا.. وقد اضطر الطلاب المتفوقون إلى البحث عن فرص بديلة فى الجامعات الخاصة نظرًا لضيق الفرص المتاحة أمامهم بالجامعات الحكومية والتى يفضلها الطلاب وخاصة غير القادرين على توفير المبالغ الضخمة للالتحاق بالكليات الخاصة ومنها الطب والصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعى.. وتعد هذه الكليات هى المقصد المفضل لأصحاب المجاميع المرتفعة فى الثانوية العامة ولا يرغبون فى الالتحاق بالكليات النظرية التى أصبح وجودها بدون جدوى وتخرج جيوشا من العاطلين وغير المؤهلين لأسواق العمل وتعد هذه الكليات عبئا على ميزانية الدولة.. وتشهد الفترة الحالية أوكازيونا للتوسع فى كليات المجموعة الطبية الخاصة ومنها الطب فى الجامعات الخاصة على حساب الفرص المطلوب توافرها فى الجامعات الحكومية لاستيعاب المتفوقين وفقا للدستور الذى ينص على توفير فرص التعليم العالى والجامعى المجانى لابناء الشعب..
تم منح موافقات بالجمله لانشاء كليات جديدة وخاصة الطب بدون توافر المستشفى الجامعى المطلوب لتدريب الطلاب والذى ينبغى توافره قبل منح أى موافقة بانشاء كلية للطب فى أى جامعة.. وقد شهدت هذه القضية مع بداية انشاء كليات الطب الخاصة فى بعض الجامعات الخاصة معارك ساخنة بين وزارة التعليم العالى وأصحاب الجامعات الخاصة والنقابات المهنية من أجل عدم منح أى موافقات ببدء الدراسة بأى كلية للطب قبل توافر المستشفى الجامعى المطلوب وان يكون انشاء المستشفى مرحلة سابقة وليست لاحقة..ورفض الدكتور مفيد شهاب عندما كان وزيرا للعليم العالى بدء الدراسة فى كليتى الطب بجامعتى 6 أكتوبر ومصر للعلوم والتكنولوجيا قبل انشاء المستشفى الجامعى وبالفعل تم الاستجابة لطلبات الوزارة وحصلت الجامعتان على موافقة بدء الدراسة بكليتى الطب بعد انشاء المستشفى الجامعى وتجهيزهما بالمعدات والأجهزة المطلوبة للتشغيل واستقبل المرضى والحالات التى تدرب الطلاب عليها.. واعتقد ان توقيع برتوكول مع إحدى المستشفيات ليس كافيا ولا ينبغى ان يكون جواز المرور للموافقة على الدراسة بكليات لا ينبغى التساهل فيها ومنح موافقات بدون توافر المستشفى الجامعى من أجل الحفاظ على المهنة والمستوى المهنى المطلوب لخريجى هذه الكليات حفاظا على صحة وحياة المصريين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض