رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

شهد الأسبوع الماضى حدثاً أراه من أهم الإحداث المتعلقة بمهنة الإعلام، وهو البدء «عملياً» فى تشكيل نقابة الإعلاميين، بعد مخاض عسير استمر لعشرات السنين، خاض الإذاعيون «راديو وتليفزيون» معارك ضارية طوال هذه السنوات فى مواجهة رفض شرس من وزراء الإعلام المتعاقبين.

وللأسف فإن هذا الحدث لم يلق الاهتمام الذى يستحقه من عدد كبير من الإعلاميين ولاحظت أن عدداً لا بأس به من الزميلات والزملاء لا يتحمسون للانضمام إلى النقابة؛ لأن لهم ملاحظات جوهرية على طريقة تشكيل اللجنة التأسيسية التى كلفت باتخاذ الخطوات العملية لإنشاء النقابة، والبعض الآخر يرى أن السلطة التنفيذية سوف تجد ألف وسيلة للسيطرة على النقابة.

ورغم وجاهة بعض الحجج، وأنا ممن سجلوا ملاحظات جوهرية على طريقة التشكيل فإننى أرى أن الموقف السلبى من هذه النقابة موقف خاطئ تماماً، وأن على جميع الزميلات والزملاء المبادرة بالانضمام إلى نقابتهم، والعمل الجاد لتبدأ هذه النقابة فعلاً بممارسة مهامها.

الموقف السلبى من النقابة المهنية خيانة للمهنة التى يشكو أبناؤها أنها أصبحت مهنة مستباحة لكل من لا مهنة له، ولو كان لمثل هذه النقابة من فائدة سوى تحقيق حماية نسبية لمهنة الإعلام المرئى والمسموع من اقتحام جيوش من غير المؤهلين للانتساب لهذه المهنة لكان ذلك كافياً ليسارعوا إلى الانضمام للنقابة، ودعم الزميلات والزملاء المكلفين بمهمة الإنشاء. وفى هذا السياق فإننى أطالب جميع الزميلات والزملاء بألا يقفوا من هذه النقابة موقفاً سلبياً بحجة أن لهم ملاحظات على طريقة تشكيل المجلس التأسيسى أو ملاحظات على بعض أعضاء هذا المجلس.

علينا أن ندعم هؤلاء الزميلات والزملاء، وألا نحاسبهم بمواقف سابقة أو بتقييم شخصى، فالأمانة تتطلب أن نعطى هذه اللجنة فرصتها الكاملة لتستكمل بناء النقابة، وتبدأ نشاطها، ونترك الحكم بعد ذلك للجمعية العمومية التى سيكون لها الكلمة الأولى والأخيرة، المهم أن تصبح النقابة حقيقة واقعة، وأن تبدأ فى ممارسة مهامها.

وفى هذه المناسبة تقتضى الأمانة أن أسجل لعدد من الزميلات والزملاء مواقفهم ونضالهم الذى استمر عشرات السنين دفع بعضهم ثمناً غالياً من مستقبله الوظيفى نتيجة إصراره العنيد فى مواجهة السلطة التنفيذية، وفى مقدمة هؤلاء جميعاً الزميل شفيع شلبى الذى قطع شوطاً طويلاً وأعانه الدكتور نور فرحات، فوضع مشروع قانون إنشاء نقابة للإذاعيين (راديو وتليفزيون)، وكان هذا المشروع هو الأساس الذى اعتمدت عليه بدرجة كبيرة اللجنة التى تم تشكيلها استجابةً لمطالب الإذاعيين (راديو وتليفزيون) عندما اعتصموا فى مظاهراتهم الشهيرة أمام مبنى ماسبيرو، ومن الأسماء التى بذلت جهداً كبيراً فى هذا المجال الزميلات والزملاء هالة فهمى وعلى أبوهميلة وحامد عيد وحمدى الكنيسى ومحمود سلطان وياسر رزق، وكان يشغل منصب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، ومحجوب سعدة، وكان للمهندس أسامة الشيخ دوره خلف الكواليس فى تذليل العقبات التى واجهت هذه اللجنة، وهو فى هذا الوقت يشغل منصب رئيس قطاع القنوات المتخصصة.

لم يزل للقضية فصول آمل أن يسعفنى الوقت يوماً لروايتها.