كانت أكثر التوقعات قبيل التعديل الوزاري الأخير تضع اسم وزير الصحة بين الوزراء الذين سيغادرون الوزارة. وعلي عكس هذه التوقعات استمر الرجل في موقعه ويبدو أن رئيس الوزراء رأي بفكره الثاقب أن الرجل يمتلك مؤهلات خارقة تمكنه من أداء مهام وزارة الصحة بكفاءة عالية.
ولم تمر أيام كثيرة حتي أثبت وزير الصحة أن رئيس الوزراء كان علي حق، فقد فاجأ وزير الصحة المصريين باكتشاف «مصنع متخفي» ينتج ألبان الأطفال ويصدر نسبة كبيرة منها لهولندا وأن إنتاج هذا المصنع يغطي احتياجات السوق المصرية ويزيد وقد فاجأ الوزير الشعب المصري بهذا الاكتشاف الخطير، وقرر وقف استيراد ألبان الأطفال وتوفير العملة الصعبة التي تدفعها الدولة لاستيراد هذه السلعة المهمة.
وقد حاول كثيرون الإجابة عن أسئلة طبيعية عن كيفية اكتشاف «الوزير المكتشف» هذا المصنع، وكيف ظل هذا الوزير طوال سنوات توليه الوزارة، كيف ظل يدفع الملايين لاستيراد ألبان الأطفال من الخارج مع وجود هذا «المصنع السري» في مصر؟!! وهل صحيح ما نشره بعض المتخصصين من أن هذا المصنع ينتج ألبانا للأطفال غير مطابقة للمواصفات التي تكفل سلامة هذا الغذاء؟! وهل صحيح أن المنتج الرئيسي لهذا المصنع هو «مبيض القهوة»؟!
هذه الأسئلة في تصوري يروجها من ينكر عبقرية وزير الصحة، ويحاول هؤلاء التشويش علي الاكتشاف الكبير الذي حققه وزير الصحة باكتشاف هذا «المصنع السري».
ورغم أنني لم أتشرف بمعرفة وزير الصحة شخصياً إلا أنني ـ من متابعتي ـ لأدائه في وزارة الصحة أري أن الرجل يتمتع بعبقرية خاصة لم يكشف عنها خوفا من الحسد؟! وأنه ظل يعمل في صمت لحل مشكلة ألبان الأطفال، وخلال بحثه استعان ببعض خبراء اكتشاف الآثار الذين تمكنوا من الكشف عن الموقع «السري» للمصنع المذكور بدعم وتوجيه من معالي وزير الصحة.
وعندما تأكد معالي الوزير من أن الكشف حقيقي ذهب بنفسه وعاين «المصنع السري» وأصدر تعليماته للمتحدث الرسمي بوزارة الصحة ليزف بشري اكتشاف المصنع السري للمصريين.
وتدور همسات في الوزارة تؤكد أن معالي وزير الصحة قد حقق المزيد من الاكتشافات الهامة جداً وأن في مرحلة تقييم هذه الاكتشافات لمصانع سرية جديدة سيكون الإعلان عنها مفاجأة سارة للمصريين لأنها ستثبت أن المصريين لديهم مصانع سرية تنتج أنواعاً من «الألبان» شديدة الندرة والتي كان المصريون يتندرون في أمثلتهم الشعبية علي مثل هذه الألبان مؤكدين أن وجودها مستحيل.
فالمصريون مثلا يرون استحالة وجود «ألبان» للعصافير والمثل الشعبي يقول «هيجيب له لبن العصفور» دلالة علي استحالة وجود مثل هذا اللبن.
ويقول مثل شعبي آخر «بلد بتحلب النملة» للتدليل علي أن هذا البلد يستطيع أن يفعل الشيء المستحيل.
نعود إلي معالي وزير الصحة وما يتردد من أنه سوف يعلن قريبا اكتشاف مصانع سرية تنتج هذه الألبان التي تصور المصريون استحالة وجودها.
وهذه التسريبات تؤكد أن معالي وزير الصحة يقوم هذه الأيام بأعمال استكشاف لمصانع سرية تنتج لبن العصافير ولبن النمل.
وتؤكد هذه التسريبات أن معالي وزير الصحة عند الاعلان عن اكتشافاته الجديدة لتلك المصانع السرية سوف يقدم الأبحاث العلمية التي يتم اجراؤها هذه الأيام في سرية تامة للتأكد من الفوائد الصحية لاستخدام «لبن العصافير» و«لبن النمل» وسيكون هذا الاكتشاف الخطير من أهم اكتشافات القرن الواحد والعشرين.
هذه الاكتشافات الخطيرة تؤكد مدي عبقرية معالي وزير الصحة، وأيضاً تؤكد أن رئيس الوزراء كان علي حق عندما أبقي علي وزير الصحة في موقعه ليقدم هذه الاكتشافات العبقرية لمصانع الألبان السرية؟!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض