القصص الهابطة

فتاوى الحياة

الأحد, 01 مايو 2011 13:05
بقلم: أحمد حمد

القصة تجذب المرء إلى قراءتها أو سماعها أو مشاهدتها، وقد تجد القصة المسفة إقبالا كبيرا ، وهذا ما يساعد بعض الكتاب على الإسفاف في قصصهم ويدفعهم إلى أن يختاروا البيئات التي لا تلتزم القيم ولا تمارس الفضائل  وتهوى الإغراق في الرذائل ليؤلفوا منها قصصهم وليشغلوا المجتمع بها على انها تصوير للمجتمع نفسه او على إنها الصورة التي يجب أن يكون عليها هذا المجتمع .

وإن كان كتاب القصص الهابطة غير مؤاخذين في المجتمعات الاجنبية لانتشار الإباحية فيها فإن كتاب هذه  القصص  مؤاخذون كل المؤاخذة في

مجتمعاتنا الإسلامية ، لأن الإسلام له منهجة ومبادئه وقيمه التى لا تقبل مثل هذا الإسفاف ومثل هذا الهبوط .

وإذا كان القارئون والسامعون والمشاهدون لهذه القصص كثيرين فليس هذا حجة لأصحاب هذه القصص بل حجة عليهم ، فمثل هذه الكثرة يمثلها أصحاب العقول الضعيفة في المجتمعات المسلمة ، وكان يجب عليهم أن يغذوا أصحاب هذه العقول الضعيفة بالقصص الراقية التى تقوي عقولهم وترتقي بها لا بالقصص التي تزيدهم ضعفاً على ضعف

وإسفافاً على إسفاف.

لقد أصبح للكتاب العرب اتحاد يجمعهم ، وهذا خطوة هامة في طريق  تنظيم اتجاهات  الكتاب  والرقي بأساليب كتابتهم وانتشار هذه الكتابات  باللغة العربية واللغات الاجنبية وتفوقها في الانتشار على سائر القصص في أي مجتمع أجنبي .

وأرجو من هذا الاتحاد أن يضع في اهتماماته الأخذ بيد الكتاب الهازلين والهابطين حتى يصبحوا كتابا جادين في موضوعاتهم راقين ، وأن يصبح في اهتماماته كذلك ضم الكتاب ذي المكانة الأدبية الممتازة والذين مازالوا لم ينضموا إلى هذا الاتحاد وأن يضع في اهتماماته ايضا عدم إطلاق وصف ( الأديب ) على أي كاتب هازل أو هابط ، بل قصر هذا لوصف على الكاتب الجاد غير المسف في عباراته أو موضوعاته .

 

 

أهم الاخبار